العضو السابق في المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات عبد الرزاق عجاج: لهذه الأسباب عدت إلى الأفلان

آخر تحديث : الإثنين 24 أكتوبر 2016 - 4:55 مساءً
العضو السابق في المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات عبد الرزاق عجاج: لهذه الأسباب عدت إلى الأفلان

قال عبد الرزاق عجاج العضو السابق في المكتب السياسي لحزب “طلائع الحريات” إن استقالته من الحزب ما هي إلا نتيجة لتحصيل حاصل عن ممارسات الإقصاء والتهميش التي يتعرض لها المناضلون داخل الحزب، وهي الاستقالة التي اعتزم طرحها منذ أكثر من سنة، لكنه تريث بسبب الوعود بتحسين الأوضاع والتي لم تجد إلى التطبيق طريقا.

واستغرب عجاج خلال استضافته أمس بفوروم جريدة “الصوت الآخر” من الرد الصادر عن قيادة هذا الحزب والتي اعتبرت موضوع استقالته بالأمر الثانوي وأنها صادرة من مجرد عضو مكتب سياسي إضافي، ما جعله يتساءل عن الوضع السياسي للزملاء الأربعة الإضافيين الباقين في الحزب؟، مؤكدا في حديثه أن استقالته من هذا الحزب لا تعني أنه يكن العداء لقيادته ومناضليه، قائلا إنه يحترم الجميع ويتمنى أن يفتح أبواب الانخراط في هذا الحزب للمناضلين في القواعد وأن يحتكر العمل السياسي الديمقراطي في كل هياكله، كما أضاف أنه لم يرد البقاء مجرد رقم في معادلة هذا الحزب لتيقنه أن اتخاذ قرار الاستقالة من حزب “طلائع الحريات” والعودة إلى بيتي العتيد الذي أرتاح فيه مهما كانت درجة مسؤوليتي -حسب قوله- وهو موضوع وارد منذ الانضمام لهذا الفضاء السياسي، فما ذهابي من الأفلان إلا بسبب التهميش والإقصاء الذي عشناه مع القيادة السابقة كإطارات شباب.

التشبيب والتجديد شجعاني على العودة إلى الأفلان

وبخصوص عودته إلى حزب جبهة التحرير الوطني والتي كان مناضلا سابقا في صفوفه، قال إنه قبل بارتياح أن يكون مناضلا بسيطا في “الأفلان” الذي تربى فيه على أن يكون قياديا في أي حزب مهما كانت قيمته، مضيفا أن الجبهة تعد الحزب الذي تربى فيه ومهما كانت الممارسات الموجودة داخله فهي تعد أمورا ثانوية حيث يعتبر أي مناضل أن ما يحدث داخل الجبهة هو تماما ما يحدث في بيته العائلي، خلافا لحزب آخر كان قياديا فيه إلا أنه لم يحس بالراحة النفسية فقد كان دائم الحنين إلى جبهة التحرير الوطني -على حد قوله. وقال عجاج في السياق ذاته إن تواصله الدائم مع قياديين في الحزب العتيد والذين كانوا في كل مرة يؤكدون له أن مكانه الطبيعي في بيته الأصلي قد شجعه على العودة  للحزب خاصة بعد دعوة القيادة كل المناضلين والإطارات الذين ذهبوا إلى أحزاب أخرى بسبب التهميش والإقصاء للعودة إلى حزبهم وهذا دليل على أن القيادة كانت لها رغبة جامحة للملمة شمل أبناء الحزب وفتح الأبواب أمامهم وهذا ما يجسد الشعار الذي اختاره الأفلان للمؤتمر العاشر “التجديد والتشبيب” فقد أثبت فعليا أن الشعار قد طبق داخل الحزب بتقلد الشباب لمناصب داخل الهياكل، وكذلك من خلال الاهتمام بفئتي الشباب والطلبة بإسناد مهام فئة الشباب للقيادي عبد القادر زحالي وفئة الطلبة للزميل عبد اللطيف بوضياف، إضافة إلى الحركية التي تعرفها القاعدة على مستوى المحافظات لتنصيب لجان الفئتين المذكورتين، وهذا ما خلق ديناميكية كبيرة داخل هياكل الحزب، إضافة إلى العمل الجبار الذي يقوم به مسؤول الإعلام حسين خلدون الذي أنشئ خلية وطنية للإعلام تصنع إطارات وكوادر متخصصة في المجال الإعلامي، كما نوه بالدور الفعال الذي تلعبه لجنة التكوين التي يشرف عليها القيادي سعيد بدعيدة، والتي تسطر برنامجا ثريا طوال السنة لتكوين الإطارات والمناضلين في الممارسة السياسية.

تكويني ومبادئي أفلانية الأصل

وعن سر ارتباطه الوثيق بالحزب قال عجاج إن تاريخها يعود لنشأته على المبادئ الأفلانية التي تربى عليها منذ الصغر وبالضبط منذ سنة 1992، حيث انخرط في صفوف الكشافة الوطنية الجزائرية التابعة لصفوف الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية والمرتبط بدوره إيديولوجيا بجبهة التحرير الوطني، -على حد قوله- قد تعلم آنذاك حفظ وتجسيد مبادئ بيان أول نوفمبر واحترام العلم الوطني كرمز من رموز السيادة الوطنية، وجعل وحدة وأمن واستقرار الجزائر كأولوية قصوى ولو دفعنا ذلك إلى التضحية بالنفس والنفيس، وفي سن 17 التحق رسميا بالأفلان وخاطب الناس في المنابر بالطريقة الأفلانية التي يعرفها الجميع داخل الحزب وخارجه، إذ بقي فيه كمناضل إلى غاية سنة 2014، حيث تعرض إلى الإقصاء والتهميش من طرف بعض المحسوبين على القيادة.

الأفلان في المسار الصحيح

هذا وتفاءل المتحدث بالأوضاع الحالية داخل الحزب العتيد، معتبرا أن القيادة الحالية وعلى رأسها الأمين العام الجديد جمال ولد عباس، هذا الرجل الذي يعرف العام والخاص مسيرته النضالية الحافلة وبذلك سيسير الحزب وفق خطى ثابتة نحو البقاء في الريادة على جميع المستويات بمعية القيادة المؤمنة إيمانا جازما بأن تواصل الأجيال يعد السبيل الوحيد لإبقاء هذا الصرح شامخا وعاليا، وفاءً للشهداء وحفاظا منها على أمانة بيان أول نوفمبر 54، وقال إنه يتوقع من الجبهة أن تواصل عملها في إطار التجديد والتشبيب فقد آن الأوان أن يكون الشباب في الهياكل الانتخابية للحزب تماما كما في الهياكل التنظيمية، منوها في السياق بنجاح أشغال اللجنة المركزية للأفلان التي انعقدت يوم السبت الفارط بفندق الأوراسي، حيث أعطت قيادة الجبهة المتمثلة في اللجنة المركزية درسا في الديمقراطية وتجسيد مبدأ التداول على السلطة كما ألفت ذلك لكل من يشكك في إيمان الجبهة به، وهذا القرار يعد منعرج قوة وثبات للحزب، كما يصب كذلك في مصلحة الجزائر.

هذه رسالته إلى مناضلي الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية

وفي رسالة وجهها المتحدث إلى مناضلي “الاوشج” قال “إن هذه المدرسة هي الخزان الرئيسي لتكوين إطارات جبهة التحرير الوطني وأغلب مسؤولي إطارات الدولة يعدون من خريجيها، ونحن على مقربة من عقد المؤتمر الثامن الجامع للاتحاد تحت شعار “التشبيب والتجديد” بصفته عضو اللجنة الوطنية الناطق الرسمي لها “أدعوا كل مناضلي “الاينجيا” إلى الالتفاف حول المبادرة والتوحد حولها لإنجاح هذا المؤتمر الذي سيكون تاريخيا في مسار الشبيبة لما يحمله من مفاجأة ستعرفون أهمها في الايام المقبلة فحقا سيكون جامعا وليس مجرد شعارات رنانة.

كما أغتنم الفرصة لأوجه رسالة إلى شباب الجبهة

أغتنم الفرصة من خلال منتدى “الصوت الآخر” لتوجيه رسالة للشباب المناضلين في الجبهة أن يثبتوا ويصبروا وألا يتسرعوا في اتخاذ أي قرار لأن هذه الدار الكبيرة كما يسميها الشعب هي مأواكم الوحيد ومن ستحتضنكم عند الشدة، كما أدعوهم إلى ضرورة الاحتكاك بالشباب غير المنخرط ومساندتهم ومؤازرتهم في القاعدة الشعبية عامة والنضالية خاصة، وإعطائهم التفاصيل حول كل النشاطات والمواقف التي يتخذها الحزب تجاه جميع القضايا سواء المحلية أو الوطنية أو الإقليمية، سعيا منا لدعمهم في اختيار الجبهة كأفضل طريق لهم عن طريق المرور بمدرسة الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية.

صبرينة بلهادي

رابط مختصر
2016-10-24T16:55:15+00:00
2016-10-24T16:55:15+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

بهاء الدين آيت صديق