ربيت بناته اليتيمات ليكافئني بزواجه من أخرى

بعد أن تعرضت للخيانة.. الجوهر تروي

آخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 12:25 مساءً
ربيت بناته اليتيمات ليكافئني بزواجه من أخرى

بعض الرجال حتى لو أشعلت لهم أصابعك العشرة بالنار، فهذا لن يكون كافيا لهم فالطمع والرغبة الدائمة في التجديد، هي شعارهم في الحياة، لم تكفه رغم أنها جميلة وصغيرة بالنسبة لرجل بسنه.

تقول الجوهر”أنا سيدة مطلقة من ازفون ولاية تيزي وزو، من عائلة تتكون من 5 أفراد، وكنت أخر العنقود، حينها كنت ابلغ 32 سنة وهذا السن في محيطنا وعقلية أفراد عائلتي، وكأني أصبحت عانسا خاصة وأن البنات في مثل سني كنا يربين أولادهن، في البداية كنت مازال أرى نفسي صغيرة، ولكن بعد أن أصبحت اذهب إلى اجتماع أو زفاف يجمع العائلة، ويقولون وعلامات الشفقة في وجوههم عقبالك، وبسبب لحظة غضب أقسمت أن التالي الذي سيتقدم لطلب يدي سأقبل به، بعد أن رفضت كل من طلبني قبله، جاء عمر ذو الثلاثين سنة أرمل ووالد لـ 4 بنات.”

الاستهتار

تروي الجوهر “بالتأكيد لن تمر مرور الكرام فكل أفراد العائلة رفضوا الأمر، وبالنسبة للبعض كنت مدعاة للسخرية، رفضت أفضل الرجال لأربي بنات امرأة أخرى، على عكسي فقد نظرت اليهم نظرة إنسانية وأنا اعلم بأني لن أكون زوجة الأب الشريرة التي تصور في القصص والأفلام، اعرف نفسي ابكي حتى مع أشخاص لا اعرفهم، فكيف لا يمكنني أن اعتني بفتيات كتب الله عليهن أن لا يعرفن حنان الأم.” الموافقة

تسرد الجوهر “هكذا تم الأمر وجعلت العائلة ترضى بقراري، وأني سأنال ثواب من الله إذا استطعت التعويض عليهن، فهن مجرد يتيمات بحاجة لمن يعتني بهن، فأكبرهن بسن العاشرة والأصغر في عامها الأول، تزوجت وأصبحت أما من اليوم الأول، رغم معرفة أنهن ليسوا بناتي، إلا أني أحسست بشعور الأمومة منذ التقاء بهن وكان هذا يوم التعارف، ولمعرفتنا بالظروف تم تسريع الخطبة والزواج، الذي لم يستغرق بينها أكثر من شهر، بمجرد وصولي بدأت بالتقرب منهن ومحاولة جعلهن يحببنني، خاصة الكبيرتين لأنهما تدركاني الظروف. أما الصغيرتان فهما لا تعرفان ما يحيط بهما، احتضنتهن وجعلتهن بناتي، لم ابخل عليهن بشيء حتى أنه لا يغمض لي جفن إذا مرضت إحداهن.”

الاعتناء بالعائلة

لا اغفل عن مراقبة دراستهن، دون وعي منهن أصبحوا ينادوني أمي، وما أسعدني عندما كنت اسمعوها، خاصة أن الله لم يمنحني نعمة الأولاد عرفت أنه عوضني بهن، لم أكن اسمح لأحد أن يجرحهن حتى بكلمة، والأفضل أنهن يحتمين عندي في حال قرر والدهن معاقبتهن، إذ أخطئن، فكنت امنعه أحيانا وأحيانا أذا كان الأمر يستلزم العقاب فكان يجب ذلك وإلا فلن يتعلمن أبدا، المهم والحمد لله إني استطعت أربيهن واجعلهن نساء، على قول الجميع كبرن وبدا الخطاب بالتقدم لهن تزوجت الكبرى، ثم التي تليها، والأخرى والأصغر سنا كانت مخطوبة ولسوء حظي لم احضر زفافها.”

الزواج بأخرى

تحكي الجوهر “كان لا يزال ما يقارب الشهر لحفل الزفاف، أخبرته بأني علي الذهاب لمنزل أهلي من اجل إكمال ما ينقصنا للعرس، رحب بالفكرة وأعطاني النقود وقام بإيصالي كل شيء كان عادي مكثت أسبوعين، ثم اتصلت به لأنه علي العودة لمواصلة التحضيرات الأخيرة، ظل يماطل يوم أنه مشغول وآخر انه تأخر في العمل ولا يمكنه الحضور لأخذي، أخبرته أني سأطلب من أخي إحضاري، رفض الأمر واخبرني أنه سيأتي بالتأكيد غدا، لم اقل شيء المهم حضر وفي أثناء رجوعنا لاحظت انه متوتر، ولحظة دخولي ارتمت بناتي في حضني، وهن يبكين لم افهم في البداية اعتبرت أنه الشوق إلي، وبعدها خرجت امرأة من المطبخ، لقد تزوج علي، لم أستيقظ من تلك الصفعة ليومنا هذا، حملت نفسي وغادرت دون رجعة، لكن أكثر ما يمزقني هن بناتي اللاتي حرمت منهن.”

رابط مختصر
2017-01-10T12:25:58+00:00
2017-01-10T12:25:58+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد فيطس