قهر “ششناق” للفراعنة بداية الاحتفالات

"اليناير".. من مظاهر الثقافة الأمازيغية

wait... مشاهدة 10 يناير 2017 آخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 12:21 مساءً

قهر “ششناق” للفراعنة بداية الاحتفالات

سوف تحل السنة الأمازيغية الجديدة في اليوم 13 يناير الجاري والتي تصادف 01 من الناير 2967 من العام الأمازيغي، والذي ستحتفل به جميع الأمازيغ الذين يعيشون في شمال إفريقيا، حيث تقام احتفالات بهذه المناسبة في كل سنة، وخلال تلك الاحتفالات يوزع الأمازيغ الأغصان الخضراء والحشائش على سطوح المنازل تيمنا بسنة خضراء ووفيرة المحاصيل، بينما تزين واجهات محال بيع الفواكه بصرر الجوز واللوز والفستق والتين المجفف والتمر، والناير باللغة الأمازيغية مشتق من كلمتين “ين” معناها واحد أو الأول، و”آيير” تعني الشهر.

السنة الأمازيغية الجديدة أوما يسمى لدى الأوساط الرسمية في شمال إفريقيا بالسنة الفلاحية الجديدة، تحل كل اليوم 13 من يناير ويسميها الشعب الأمازيغي الكبير بـ : ” الناير ” أو بـ أسكواس أماينو، إذا كان التقويم الميلادي مرتبط بميلاد عيسى والهجري مرتبط بهجرة الرسول (ص) فإن التقويم الأمازيغي لا يرتبط بحدث ديني أوتعبدي بل يرتبط بانتصار الملك الأمازيغي (ششناق) الذي تمكن من هزم الفراعنة على ضفاف النيل بعدما جمع كل القبائل الأمازيغية المتواجدة غرب النيل، ليصل بذلك إلى حكم نصف مصر وما جاورها من بلاد الأمازيغ غرب النيل، حيث جاءت هذه الحرب التي خاضها ششناق بعد الممارسات اللا إنسانية والاستعبادية التي كان ينهجها الفراعنة ضد الشعب الأمازيغي، لذلك لما انتصر الأمازيغ سنة 950 قبل ميلاد عيسى على الفراعنة حرر بذلك كل المستعبدين الأمازيغ، أخذت الأوساط الأمازيغية ككل الأمم تقويمها من هذا اليوم والذي يصل اليوم إلى 2967 سنة أمازيغية منذ الانتصار الكبير للملك الأمازيغي ششناق، إذ يعتبر الشعب الأمازيغي هذا الانتصار يوما مشهودا في تاريخهم وتاريخ الإنسانية يسحق الاحتفال به ، ولأنهم شعب مرتبط بالأرض ارتباطا روحيا جعلوا منه بداية تقويمهم.

تختلف الطقوس وتتعدد أطباق

واليوم جل شمال إفريقيا إن لم نقل كلهم يحتفلون بهذا اليوم كما يحتفلون بالسنوات الجديدة الأخرى التي ترتبط بالعقيدة كالميلاد والسنة الهجرية بل يقيمون طقوسا وتقاليد ضاربة في القدم ونابعة من جذور التاريخ إن لم نقل قد ورثوها عن أجدادهم، بذلك يمكن إدراجها ضمن الثقافات الشعبية التي تزخر بها هذه المنطقة الواسعة الممتدة على شمال إفريقيا باستثناء شرق النيل الشمالي. يحتفل المغاربة وخاصة في العالم الريفي، في الجبال والسهول، بالسنة الفلاحية ليلة 13 يناير، تختلف الطقوس وتتعدد أطباق المأكولات الشعبية الرائعة “الرفيس أوالتريد”، العصيدة وغيرها من أشهى ما جادت به أرض شمال إفريقيا.

احتفالات يتقاسمها سكان المغرب العربي

وقسم المغاربة القدماء السنة الشمسية إلى عدة منازل، كل منزلة لها مناخها الخاص، وليلة بداية السنة الفلاحية تتواجد في منزلة تمتد من 04 يناير إلى 16 منها، هناك أمور جميلة تجمع المغاربة وتوحدهم بل وتميزهم عن باقي الشعوب، الأخرى يعملون على أن يهتموا بها ويصونها كما صانها أجدادهم زمنا طويلا، ويجعلون منها طقوس تذكرهم بأمجادهم، فالاحتفال في شكله العام كباقي الاحتفالات لكنه يختلف في الطقوس والطرق التي تحتفل بها كل فئة من هذا الشعب الكبير، فمثلا نجد لدى أمازيغ الشمال الغربي (الجزائر والمغرب) أنهم يجتمعون في أماكن مخصصة للاحتفال والتي غالبا ما تكون ساحات واسعة أو قاعات مخصصة للحفلات على الصعيد المحلي، في حين تجتمع العائلات في منازلها، تقدم فيها أكلات متنوعة خاصة الفواكه المجففة التي عرفت بها المنطقة منذ أمد بعيد ومنها التين والتمر والزبيب وغيرها.

الاحتفال تأكيد لارتباطهم بالأرض

يعتبرون أن احتفال الأمازيغ برأس كل سنة يؤكد ارتباطهم بالأرض التي عشقوها دوما ويكرس فهمهم الخاص للحياة، إذ الملاحظ أن القاسم المشترك بين مختلف العادات والطقوس التي تقام خلال رأس السنة الجديدة هوارتباطها بالأنشطة الفلاحية من زراعة وغرس للأشجار وتربية للماشية، مما يعكس علاقة هذا اليوم بانطلاق الموسم الفلاحي، وحضور التبرك والاستبشار بموسم فلاحي جيد يجلب الخير والرخاء للجميع.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

عذراً، لا توجد مقالات مطابقة للبحث الخاص بك.