أسامة وحيد يكتب: قنفاف.. رويدك!

آخر تحديث : الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 2:08 مساءً
أسامة وحيد يكتب: قنفاف.. رويدك!

كان يكفي أن أمكث بالجلفة ثلاثة أيام حتى اصطدم بفيلم حـــــمانة أو ‘سبيطر مان” بدلا من سبايدر مان، حيث تحول والي الجلفة الجديد إلى الرجل العنكبوت الذي يطير من سبيطار حاسي بحبح إلى سبيطار عين وسارة في رحلة بحث فجائية عن المرض لكن بين مغامرات  “سبيطر مان”  العنكبوتية وبين واقع أن سي قنفــــاف حمانة القادم من دائرة باب الواد،  فإن بوصلة سيادته أضحت اقرب للسيرك منها إلى التسيير و ذلك في توهم  بأن الجلفة بحاجة لبومـــباردي يثير الرعب  و الحكاوي أينما نزل “سبيطر مان” فيما الحقيــقة ان زمن الرجل المرعب  والخارق تجاوزه الزمن.

قنفاف الجلفة، ذو الوجه المتجهــم وبغض النظر عن غضبته من التسيب و نيته السليمة في اختيار بصمته في تسيير عهدته، إلا أنه أخطأ في قــراءة معادلة الزمن.. لأن الوقت الحالي ليس لمسؤول يرعب  موظفيـه ولكن لمسؤول يحبه الجميع، فبين الصرامة والحب خيط رفيع إذا فشل المسؤول في الحفاظ عليه فإنه لا معاوية ولا شعرته يمكنـــهما ان يصنعا من “سي قنفاف” مسؤولا ناجحا، فالقضية في النهاية ليست “بومباردي” في سنوات الثمانينات يصفق المواطن لغزوات سيادته ضد فلان أو علان ولكنها رهان تنمـوي بين الحاكم والمحكوم…  حين ينزل قنفاف الجلفة الى مستشفى وسارة مثلا ويقوم ببهدلة موظف بسيط امام الناس بسبب تواجد قطط بالمطعم غير مبال بدموع مواطن جزائري نزلت بسبب هذه البلطجة  التي اهينت فيها كرامة ذات الموظف، مهما كان خطؤه ، حين يحدث ذلك، ننبه أي مسؤول، سواء تعلق بالوالي أو بوزير داخليته، أن المتهاون يعاقب قانونا وليس عبر شعبوية الظهور!  بعبارة واضحة يا سيد قنفاف: ما هكذا تصنع الاستثناء “ورانا في 2017” ولسنا في زمن “راك اموقف” وكأن الأمر يتعلق بتسيير مزرعة.. القضية تتعلق أولا و أخيرا بدولة المؤسسات لا بمغامرات الرجل المرعب و الذي لا يبتسم.. فـرويـدك يا سيد قنفاف.. لأن غيرتك على وظيـفتك لا تبيح لك ان تنهـمر دموع جزائري بسبب قط، لتنـال أنت تصفيق الشارع ويهان وطن في دموع مواطن مرمطـت بكرامته الأرض

رابط مختصر
2017-08-07T19:40:48+00:00
2017-08-16T14:08:29+00:00
أترك تعليقك
2 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد