العرض الشرفي لفيلم “العمل الإنساني في قلب حرب التحرير ” بابن خلدون

آخر تحديث : الأربعاء 13 سبتمبر 2017 - 5:45 مساءً
العرض الشرفي لفيلم “العمل الإنساني في قلب حرب التحرير ” بابن خلدون
أميرة لزيار

قدم سهرة أمس بقاعة ابن خلدون العرض الشرفي الأول للفيلم الوثائقي “العمل الإنساني في قلب حرب التحرير الجزائرية” لمخرجه السعيد عولمي، والذي يسلط الضوء على الدور الإنساني الذي اضطلعت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر إبان الثورة التحريرية. ويأتي هذا الوثائقي، على مدار 42 دقيقة وحضرت عرضه كاترين جندر لوغوف، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالجزائر وعبد المجيد شيخي، المدير العام للأرشيف الوطني- في إطار الاحتفال بمرور 40 عاما على اعتماد البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف -اللذين لعبت الثورة الجزائرية دورا بارزا في تبنيهما- وكذا مرور 57 عاما على انضمام الجزائر لاتفاقيات جنيف. وبدأ عولمي هذا العمل المنتج من طرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة لمقر اللجنة بجنيف (سويسرا)، أين تحصل على أرشيف وسجلات مهمة حول اللجنة ونشاطها بالجزائر منذ بداياته في فبراير 1955 ، والذي بلغ 10 مهمات إلى غاية الاستقلال عام 1962 ، حيث تفقدت خلالها 586 مركز اعتقال في فترة تميزت بوحشية كبيرة في قمع المدنيين العزل من طرف جيش الاحتلال الفرنسي وحمل الفيلم الوثائقي أيضا شهادات للعديد من الأعضاء القدامى للجنة الذين عملوا في مختلف مناطق البلاد وأيضا بفرنسا، حيث ساعدوا الكثيرين في معتقلات وسجون الاستعمار الفرنسي، وكذا بمخيمات اللجوء في تونس والمغرب أبرزهم بيير غايار مندوبها بالجزائر الذي قاد أغلب نشاطها وكذا مؤرخها فرانسوا بونيون كما أعطى الفيلم الكلمة لعدد من السجناء الجزائريين الذين عايشوا تلك الحقبة ووقفوا على ما وصفوه بالدور “الإيجابي” الذي لعبته اللجنة آنذاك في تحسين أحوالهم المزرية، كما جاء في شهادات عيسى زدام السجين السابق بمعتقل “قصر الطير” بسطيف ومسعود شليق الذي كان محبوسا بسجن “لامبيز” بباتنة. وقدم المخرج، الذي غاب عن عرض فيلمه- شهادات أخرى لعدد من السياسيين الجزائريين في جبهة التحرير الوطني الذين كانوا على اتصال مع اللجنة، وخصوصا فيما يتعلق بأمور السجناء الجزائريين منذ العام 1955 وإلى غاية إطلاق سراح “مسجونين جزائريين وفرنسيين” بعد إعلان وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 ، لافتا في هذا الإطار إلى تأسيس الجبهة للهلال الأحمر الجزائري في 1956 وانضمامها لاتفاقيات جنيف في 1960 بعد تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية أثنى كل من المجاهد ورئيس الحكومة الأسبق رضا مالك وكذا وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي أيضا في إطار الشهادات المقدمة الذي شغل أيضا منصب رئيس المجلس الدستوري وقاض بمحكمة العدل الدولية بلاهاي، على الدور الذي اضطلعت به اللجنة منذ بدايات نشاطها في الجزائر في سبيل “كرامة” و«حرية” الإنسان. وأنجز السعيد عولمي، عددا من الأفلام الوثائقية التاريخية على غرار “العودة” الذي يتطرق لقضية المنفيين الجزائريين إلى كاليدونيا و«دار الحديث .. فضاء للعلم والعبادة” الذي يروي ذاكرة أول مدرسة جزائرية بنتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وتعرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تأسست بسويسرا في 1863- نفسها بكونها منظمة “محايدة” و«مستقلة” و«غير متحيزة” تؤدي مهمة انسانية “بحتة” تتمثل في حماية أرواح وكرامة ضحايا الحروب والعنف الداخلي وتقديم المساعدة لهم حيث لها بعثات ووفود في نحو 80 بلدا حول العالم

رابط مختصر
2017-09-13T17:45:13+00:00
2017-09-13T17:45:13+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب