ما أكثـــــــر فرســــــــــــــــــان مــــــارك!

آخر تحديث : الأحد 10 سبتمبر 2017 - 6:19 مساءً
ما أكثـــــــر فرســــــــــــــــــان مــــــارك!

فقط في جزائر الفايسبوك، حيث العالم الافتراضي تحول إلى ساح الوغى فيه من الرحي ما فيه تكاثر أبطال الخرافة والوهم والعبط، ليصبح لنا وراء كل حساب فايسبوكي صدق نكتة البطولة من وراء جهاز أو هاتف نقال ليفتح مدنا ويسقط قلاعا ويبيد أمما من الجن والإنس وطبعا دليل فارسنا المغوار، مجموعة لايكات، تعري حجم الفجوة العقلية التي جعلت عرة القوم أبطالا من وهم لا سلاح لهم إلا ضرب شرف الناس وأعراضهم وكل ذلك من وراء صفحة افتراضية يتابعها قطيع من الافتراضيين والأسماء المستعارة التي تساهم في نفخ الفارس المعتوه ليغرق أكثر في وهمه… مشكلة فرسان مارك هؤلاء، أن مارك وعبر اختراع الفايسبوك لم يتوقع يوما أن يعري عقدنا النفسية ليصبح لنا وراء كل حسوب وحساب إلكتروني، عقدة نفسية متأزمة لا وجود لها في الواقع لكن في الافتراضي، فقد أسقطت الرئيس وغيرت الحكومة وطيرت النوم من عيني أويحيى وفوق هذا وذاك فإنها تحت الرقابة وكل فاصلة تكتبها تصل إلى أعلى المستويات وطبعا مع هذه الأمراض والعقد المتفشية فإن بالجزائر 40 مليون بوعريفو و40 مليون دونكشيوت، طاحونته صفحة فايسبوكية تتابعها عائلته الكريمة التي لم تجد ما تسد به رمقها، لأن مسؤولها الأول منشغل بفروسية محاربة الحكومة وقهرها… حجم البلادة في هذا البلد لا يتوقف فقط عند هؤلاء “لمهابل” ولكن في بعض السلطات التي وقعت في الفخ الافتراضي بعد أن تورطت في متابعة منبوذين لتنفخ فيهم بطولة مجانية، ما كانوا ليحلموا بها.. وآخر الكلام، مسكين دونكيشوت وطاحونته… لقد قضى عليهما فرسان مارك.

رابط مختصر
2017-09-10T18:19:17+00:00
2017-09-10T18:19:17+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب