منتدى حول إسهام المجتمع المدني في تشييد المعالم التاريخية والمحافظة على الذاكرة بالمسيلة

آخر تحديث : الأربعاء 13 سبتمبر 2017 - 5:40 مساءً
منتدى حول إسهام المجتمع المدني في تشييد المعالم التاريخية والمحافظة على الذاكرة بالمسيلة
إيهاب أمين

نظمت جمعية “مشعل الشهيد” أول أمس ببلدية الهامل بدائرة بوسعادة في ولاية المسيلة منتدى الذاكرة تحت موضوع “إسهام المجتمع المدني في تشييد المعالم التاريخية والمحافظة على الذاكرة” تكريما هذه المرة لابن مدينة الهامل المجاهد الحاج عبد الدائم عبد الدائم مشيد مركب متحف المجاهد ببلدية الهامل بحضور السلطات المحلية المدنية والعسكرية يتقدمهم والي الولاية والشيخ بوعبدالله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، والباحث محمد لحسن الزغيدي، إلى جانب العديد من مجاهدي المنطقة والطلبة. المنتدى هذا والمنظم بالتعاون مع جريدة المجاهد وجمعية الوفاء بالعهد المحلية تطرق فيه المتدخلين من بينهم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى والدكتور الباحث محمد لحسن الزغيدي وشيخ زاوية الهامل المأمون القاسمي الحسني الذين ذكروا بأهمية ودور مثل هذه النماذج من المجاهدين ممن قدموا وجاهدوا خلال الثورة التحريرية وبعدها في فترة الاستقلال أين ساهموا في تشييد مراكز تاريخية وثقافية للمحافظة على ذاكرة الثورة والمقاومة الشعبية، فالشيخ بوعبدالله غلام الله أسهم في التذكير بمشروع الشهداء الذين كانوا يتطلعون إليه في بناء الدولة الجزائرية كدولة قوية والمطلوب منا – يضيف الشيخ غلام الله – هو العمل على المحافظة هذه الأرض التي وصفها بوقف الشهداء، مستخلصا تدخله في أهمية الوفاء لتضحيات الشهداء ومنها ان يكون المجاهد مواطن إيجابي يستغل إمكانياته وفكره في خدمة الجزائر، في حين أثنى شيخ زاوية الهامل على المجاهد الحاج عبد الدائم واعتبره أيضا نموذجا للمجاهد الوطني الذي فاز بجهادين بالأمس في جهاد التحرير واليوم في جهاد التعمير من خلال مساهمته في تشييد هذا السرح التاريخي والثقافي ببلديتهم وفاء للشهداء والمحافظة على ذاكرتهم، مؤكدا حسبه ان قادة الكفاح المسلح خلال ثورتنا المجيدة هم من أبناء الزوايا التي أحتضنتهم وامتزجت فيهم الروح الوطنية والروح الإسلامية، منتقدا البعض ممن يكتب عن هؤلاء قادة الثورة التاريخيين او في الندوات التاريخية ومنها التي حضرها لا يتطرقون إلى مرجعتيهم قاصدا الزوايا، موجها نداءا للباحثين أن يكتبوا بموضوعية ودون تجرد ولا من خلفيات عن هذه المرجعية التي تنتهجها الزوايا ببلادنا والتي أعتبرها كانت وستبقى أحد القلاع المعبرة عن ضمير الأمة والمدافعة عن ثوابتها، اما الدكتور الباحث محمد لحسن الزغيدي فقد ركز في مداخلته وتحدث عن التعريف بالذاكرة وعن دور المجتمع في حماية هذه الذاكرة مشيرا على أهمية غرس القيم التاريخية الوطنية في أجيالنا من خلال الأسرة وجمعيات أولياء التلاميذ في تثبيتها داخل الأقسام الدراسية بمؤسساتنا التربوية وليس في خارجها حيث أصبحنا نحتفل بالمناسبات التاريخية خارج أسوار المدارس باللهو والعطل المدرسية، مذكرا وكذا الجامعة التي همشت تاريخ الثورة الجزائرية ولم تخصص له حيزا كبيرا واكتفت بسداسي واحد في قسم التاريخ، إلى جانب التذكير بأهمية تشييد المعالم التاريخية من متاحف وإحياء المناسبات التاريخية والثورية والدفاع عن الرموز من قادة ثورتنا والتذكير بها بإعتبار ان جغرافية الجزائر تصنع الرجال الذين يصنعون التاريخ وان الديانات كانت في حقيقتها كما قال مرجعيات تاريخية هدفها إصلاح حال حاضرنا فالقرآن الكريم اعتنى كثيرا بالذاكرة وأعطى من خلال النص القرآني بعده التاريخي، حاثا الشباب خاصة الاستلهام من الذاكرة الروحية والتاريخية ومنها الوحدة، الرجولة والتحرر والوطنية التي تبنتها المقاومة الجزائرية. وقد كرم منظمو هذا المنتدى المجاهد الحاج عبدالدائم عبدالدائم بوسام الذاكرة التي دأبت جمعية مشعل الشهيد تقديمها للشخصيات والرموز التاريخية ببلادنا وعدد من الضيوف في مقدمتهم والي الولاية ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى والدكتور الباحث الزغيدي، كما منحت جريدة المجاهد نسخة من العدد الأول لها لتدعيم متحف المجاهد بالهامل ومنها زيارة الزاوية أين أطلعوا على ما تقدمه هذه الزاوية القاسمية في نشر العلم.

رابط مختصر
2017-09-13T17:40:04+00:00
2017-09-13T17:40:04+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب