النواب يفضلون “مشاكل” القرى والمداشر على مناقشة قانون المالية

آخر تحديث : الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 5:07 مساءً
النواب يفضلون “مشاكل” القرى والمداشر على مناقشة قانون المالية
مريم.ش

غرقت الجلسة الثانية لمناقشة قانون المالية 2018 التي ميزتها كثرة الغيابات في أوساط النواب، في نقل المشاكل المحلية لولاياتهم، على حساب مناقشة الزيادات والرسوم التي جاءت بها الموازنة المالية للبلاد للسنة القادمة، فيما كرست بالمقابل “تراجع” دور المعارضة داخل الهيئة التشريعية منذ انطلاق العهدة التشريعية الثامنة في ماي الماضي، التي رسم خلالها خصوم السلطة خطا جديدا ومواقف أكثر ليونة من تلك التي تبنوها في عهد العربي ولد خليفة. واصل نواب المجلس الشعبي الوطني غيابهم لليوم الثاني على التوالي، عن جلسة مناقشة قانون المالية 2018، التي عقدت أمام كراس شاغرة “أحرجت” رئيس المجلس السعيد بوحجة وممثلي الحكومة، فيما اكتفى النواب الحاضرون الذين لم يتجاوز عددهم المئة فقط، بنقل مشاكل قراهم ومداشرهم بدل تشريح الإجراءات التي تبنتها الحكومة في الموازنة المالية الجديدة للبلاد، وهو ما جعل الجلسة في واد والوزراء في واد آخر. وتقاسم نواب المعارضة والموالاة، أمس، نفس الانشغالات المحلية التي تسابقوا على نقلها أمام مسمع ومرأى الوزراء الذين حضروا الجلسة، خاصة تلك المتعلقة برفع التجميد عن المشاريع الخاصة بالصحة والتربية والتعليم والأشغال العمومية والصيد البحري، وهو ما نادى به النائب عن حمس زواوي بن زينة، والنائب حاج حمداش عن الأفلان وآخرون. وتمثلت أبرز المقترحات التي تقدم بها النواب إلى وزير المالية، في المطالبة بإعفاء المؤلفين والكتاب من الضرائب لتشجيع النخبة وهو الطلب الذي تبنته حسينة زدام عن الأحرار، فيما طالبت النائب عن الأرندي أميرة سليم بتأسيس مجلس للجالية في المهجر للتنسيق بين أفراد الجالية والمصالح الدبلوماسية وتعميق الحوار بينهم وبين الحكومة، وكذا وضع رقم أخضر مجاني يربط الجالية بالمصالح الدبلوماسية مع عقد ملتقيات دولية للنخبة الجزائرية في الخارج. واللافت في ثاني أيام مناقشة مشروع القانون، برودة مداخلات نواب المعارضة، الذين يبدو أن صوتهم خفت في عهدة السعيد بوحجة، خلافا لما كانوا عليه في العهدة السابقة، التي لم يتوانوا للحظة في تحويل قبة البرلمان لساحة معركة حامية الوطيس مع الحكومة، خاصة في جلسات مناقشة القوانين الحساسة على غرار المالية، والتقاعد والانتخابات. واكتفى بعض نواب المعارضة خلال مداخلاتهم، بمناقشة الزيادات والرسوم خاصة المتعلقة بالوقود بـ«احتشام” شديد، فحتى نواب العمال الذين تعودوا على تشريح مواد قوانين المالية السابقة، اكتفوا هذه المرة بإلباس القانون ثوب الأزمة السياسية والحديث عن خلق الطبقية بين المواطنين، مفضلين التطرق لقانون الصحة ومجانية العلاج، وهو ما أزعج رئيس المجلس الذي خاطبهم بأن يؤجلوا الحديث عن هذه القضية إلى جلسة مناقشة قانون الصحة الجديد.

رابط مختصر
2017-11-13T17:07:46+00:00
2017-11-13T17:07:46+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب