تسجيل 58663 حادث عمل و600 حالة وفاة جراء حوادث العمل سنويا!

آخر تحديث : الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 4:11 مساءً
تسجيل 58663 حادث عمل و600 حالة وفاة جراء حوادث العمل سنويا!
أم كلتوم جبلون

تشير الإحصائيات والتقارير الأخيرة أن حوادث العمل بالجزائر تسجل ارتفاعا ملحوظا سنويا، حيث تكشف آخر إحصائية قامت بها  وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء “كناص” لولاية الجزائر لوحدها عن تسجيل 5500 حادث عمل ناهيك عن صرفها لأضعاف مضاعفة على المؤمنين وضحايا هذه الحوادث، أما فيما يخص حوادث العمل بشكل إجمالي والتي يتعرض لها العمال حسب آخر دراسة قامت بها هيئة “فورام”، تم تسجيل 58663 حادث عمل سنويا، ناهيك عن تسجيل أكثر من 600 حالة وفاة سنويا جراء هذه الحوادث تأتي في مقدمتها الحوادث التي تنجر عن أعمال البناء والأشغال العمومية، هذا ويبقى أكثر من 84 ألف عامل بـ«سونلغاز” يشتغلون دون الاستفادة من منحة الخطر خاصة أن مادتي الغاز والكهرباء تشكلان خطرا على حياة العمال ناهيك عن حجم الضغوطات النفسية والعمل حتى خلال أيام الأسبوع والتي يضطر العامل أن يتعامل معها ما يرفع فرضية تعرضه للأمراض والحوادث نتيجة الضغط وعدم الخلود للراحة.

«كناص” ولاية الجزائر تكشف عن آخر إحصائياتها

أحصت وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء “لاكناص” بولاية الجزائر ما يقارب 5500 حادث عمل تم تسجيله خلال سنة 2016، ناهيك عن ظهور أكثر من 40 مرضا مهنيا جديدا، في حين ارتفعت مصاريف التعويض بنسبة 50 بالمئة خلال الأربع سنوات الفارطة، وهي النسبة التي تعد كبيرة مقارنة بما كانت عليه سابقا. أوضح الطيب بونجار مدير وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لولاية الجزائر في تصريح له لأحد البرامج الإذاعية أن الوكالة سجلت مايقارب 5500 حادث عمل مع ظهور أكثر من 40 مرضا مهنيا جديدا جراء فرط استعمال العمال للمواد الكيماوية وعدم استعمالهم لوسائل الوقاية في إحصائية أعدتها الوكالة لسنة 2016، أما فيما يخص مصاريف الوكالة فحسب بونجار أن هذه الأخيرة قد ارتفعت بأكثر من 50 بالمئة بعد أن كانت تمثل أكثر من 2 مليار دينار إلا أنها قفزت لـ 4000 مليار دينار صرفها الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء على المؤمنين والأشخاص الذين وقعوا ضحايا حوادث العمل.

مديرة الوقاية بالمعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية

كشفت مديرة الوقاية بالمعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية حمدي كان فاطمة في تصريح لها عبر أحد البرامج الإذاعية على حرصهم في إجراء تحقيقات داخل المؤسسات وذلك لتشخيص الأخطار المهنية وزرع ثقافة الوقاية منها حيث استهدف المعهد بالتنسيق مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي 7500 متربص داخل مراكز التكوين المهني والعملية ما زالت متواصلة، مشيرة في ذات السياق إلى أن قطاع الأشغال العمومية والبناء يتصدران قائمة حوادث العمل بالجزائر. وقالت حمدي كان فاطمة لدى استضافتها في برنامج “ضيف الصباح” عشية انعقاد أول ندوة دولية بالجزائر حول الوقاية من الأخطار المهنية أن التحقيقات التي يجريها المعهد تكون بناء على طلب من المؤسسات لتكوينها ولأجل مساعدتها في إحصاء النقائص الموجودة داخلها، ناهيك عن السماح لها بوضع تقرير شامل يحوي على التوصيات التي يجب أن يتبعها رئيس المؤسسة لتحسين الأوضاع الصحية والأمنية للعامل أما بالنسبة للقطاعات الأكثر تضررا من الأخطار المهنية أشارت ذات المتحدثة إلى أنه وحسب الإحصائيات التي قدمتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي فإن قطاع البناء والأشغال العمومية يتصدران قائمة حوادث العمل متبوعين بالقطاعات الصناعية منها الميكانيكية والحديد والصلب وخاصة التحويلات الكيميائية.

رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي

أوضح البروفيسور مصطفى خياطي ورئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام” في حديثه لـ “الصوت الآخر” أن الجزائر تسجل 58663 حادث عمل سنويا، ناهيك عن تسجيل 600 حالة وفاة جراء هذه الحوادث وعن أكثر المجالات التي يتعرض فيها العامل الجزائري لحوادث العمل يقول -خياطي- أن مجال البناء والأشغال العمومية يمثلان أكثر المجالات التي تعرض عمالها للخطر نظرا لكثرة الحوادث المسجلة سنويا.

الأمين العام لنقابة “سونلغاز” عبد القادر كوافي أكد عبد القادر كوافي

الأمين العام لنقابة “سونلغاز” في حديثه لـ “الصوت الآخر” أن أكثر فئة عرضة للخطر هم العمال في الميدان، حيث سجلت مصالحهم 1600 حادث عمل سنويا في صفوف عمال سونلغاز، فيما وصل عدد حالات الوفيات في صفوف عمالها 20 حالة وفاة في شهر سبتمبر المنصرم فقط وقد تصل حوادث العمل في مؤسسة سونلغاز إلى تعريض ضحاياها لعملية بتر الأعضاء والتشوهات الأمر الذي يتحمله العمال دون أن يستفيدوا من منحة الخطر، يضيف ذات المسؤول أنه كيف لعمال يعملون في مؤسسة يطلق عليها مؤسسة الكهرباء والغاز ولا يستفيدون من هذه المنحة نظرا لخطورة هذه المادتين واحتمالية حصدها لأرواح العمال، حيث لا يستفيد أكثر من 84 ألف عامل بالمؤسسة من منحة الخطر، ناهيك عن رداءة لباس العمل الذي يضطر هؤلاء لارتدائه خلال ساعات العمل وهو ذو النوعية الرخيصة حسب -كوافي- فيما تبقى الضغوط النفسية وساعات العمل المكثفة حتى خلال أيام نهاية الأسبوع تزيد من متاعب عمال المؤسسة.

رابط مختصر
2017-11-13T16:11:42+00:00
2017-11-13T16:11:42+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب