انتحار طفل بسطيف بسبب لعبة “الحوت”!

آخر تحديث : الأحد 3 ديسمبر 2017 - 8:16 مساءً
انتحار طفل بسطيف بسبب لعبة “الحوت”!

لم يمر أسبوعان على حادثة انتحار طفل بولاية سطيف يبلغ من العمر 11 عاما، بسبب لعبة “الحوت الأزرق”، المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أقدم تلميذ آخر في السنة الثالثة ابتدائي في التاسعة من العمر يدعى “محمد الأمين.ب”، على الانتحار شنقا في حمام البيت العائلي بقرية ببلدية عين أولمان، أول أمس، بعد أن قام الطفل المنتحر بتطبيق لعبة “الحوت الأزرق”. وفتحت مصالح الأمن تحقيقا للوقوف على الأسباب الحقيقية للانتحار.

وسجلت لعبة “الحوت الأزرق” الإلكترونية أول ضحية لها في الجزائر، نهاية نوفمبر الفارط ويتعلق الأمر بالطفل عبد الرحمان من بلدية صالح باي بولاية سطيف، والذي تخطى كل مراحل اللعبة ووصل إلى تحدي الموت وفارق الحياة شنقا بطريقة مثيرة للغاية، الضحية يبلغ من العمر 11 سنة يدرس في السنة الأولى متوسط بمتوسطة “أحمد بوعكاز” بصالح باي، بجنوب سطيف، اعتاد منذ مدة الألعاب الإلكترونية إلى أن أدمنها، وكان مولعا بلعبة “الحوت الأزرق” التي يلعبها عبر الإنترنت، وهي لعبة يجد فيها الطفل تحديات عليه أن يتخطاها، فيُطلب منه أن يقفز من مكان عال ثم يؤمر أن يجرح نفسه وأن يقوم بحرق بعض المستلزمات في المنزل، وهي الأفعال التي قام بها عبد الرحمان الذي تميز بذكاء خارق واشتهر بسيطرته على أغلب الألعاب الإلكترونية. وفي لعبة “الحوت الأزرق” ذات الأصل الروسي، كان عبد الرحمان من المتفوقين ووصل إلى المرحلة الـ50، وهي آخر مرحلة يؤمر فيها بشنق نفسه بحبل لتحدي الموت والبقاء على قيد الحياة وهي العملية التي نفذها عبد الرحمان بإتقان، فاختلى بنفسه في الغرفة ولف حبلا على رقبته وربطه بأنبوب الغاز وصعد فوق كرسي، ثم قذف الكرسي وكانت النهاية مؤسفة.

ولم تؤت الشكوى التي رفعتها المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ إلى مؤسسة غوغل من أجل حظر هذه اللعبة الخطيرة التي تهدد حياة الأطفال، ثمارها، فبعد لعبة تحضير الجن والتي وضعت حياة التلاميذ خاصة على مستوى الطور الثانوي في خطر، عرفت وتيرة لعبة “الحوت الأزرق” ارتفاعا في أوساط تلاميذ الإبتدائي وتمكنت هذه الأخيرة على وضع حد لحياة طفلين من ولاية واحدة في ظرف أسبوعين.

وطالب رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة، بحظر هذه اللعبة في الجزائر وذلك برفع شكوى رسمية إلى مؤسسة “غوغل”، محمّلا مسؤولية تأثير هذه الألعاب على حياة التلاميذ للأولياء بالدرجة ثم المدرسة والمساجد، لغياب التوعية والتحسيس ومراقبة تحركاتهم واستعمالاتهم للإنترنت، وأشار بن زينة إلى أنه رغم مطالبة الأولياء بحظر اللعبة من “غوغل”، والتي حسبه لابد من تدخل السلطات المعنية في الأمر، إلى أنه لم يتوقع تجسيد ذلك، خاصة وأنه اللعبة من اختراع اليهود والذين –حسبه- يسعون إلى التلاعب بالعقول العربية والتأثير على سلوكاتهم”. وأرجع رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، ارتفاع ظاهرة العنف في الوسط المدرسي، إلى تأثير مثل هذه الألعاب الأجنبية على سلوكات الطفل.

من جهته، استبعد الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس قرار، إمكانية حجب وحظر هذه اللعبة، وقال في تصريح لـ “الصوت الآخر”، إن العملية مستحيلة كون أن هناك العديد من الألعاب الإلكترونية التي تهدد الأطفال بشكل مستمر”، وعليه لابد من توسيع دائرة التوعية والتحسيس من طرف الأولياء وعلى مستوى المدارس حول مدى خطورة هذه الألعاب على حياة التلاميذ. وأكد قرار أن عملية الحجب تكون عادة لدى بعض المتعاملين ووفقا للأطر القانونية.

سهيلة ديال

رابط مختصر
2017-12-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد