الحلاقة والخياطة.. مهن تجذب أنامل السيدات بحثا عن الربح السريع

آخر تحديث : الأحد 7 يناير 2018 - 12:02 مساءً
الحلاقة والخياطة.. مهن تجذب أنامل السيدات بحثا عن الربح السريع

باتت العديد من الفتيات تؤمن بان الدراسات العليا لا ترد ربحا، حيث أن الشهادة الجامعية لم تصبح لها قيمة وثمن في وقتنا الحالي، لهذا تختار الكثيرات الحرف التي أضحت رأسا ماليا لهن، ومن خلالها تجنين أموالا كثيرة بل طائلة، وباتت كل من تعلمت ولم تجد عملا أو وجدته بأجر زهيد تقول: “ياليتني تعلمت خياطة أو حلاقة ولم أضيع وقتي في الدراسة”.

س. ع

المتجول في الشوارع العاصمية وضواحيها يلاحظ كثرة لافتات الحلاقات والخياطات وغيرهن من المهن التي باتت مؤخرا تنافس مهنة الطبيب والمهندس، فقد أضحى التكوين المهني مقصد العديدات للظفر بسنة أو سنتين دراسة لتنتهي بهم الحياة من بين السيدات الراقيات، هذا ما دفعنا للتجول بين أوساط الجزائريات لمعرفة آرائهن حول هذا الموضوع.

المهن باتت تنافس الطب في الدخل الشهري

باتت هذه الحرف تدر أموالا طائلة على النسوة لهذا العديدات اخترنها وسيلة لكسب المال في فترات قصيرة، ومن بينهن كوثر من برج البحري تمتهن الأشغال اليدوية الخياطة تعمل بمفردها تقول: “درست حقوق وتحصلت على شهادة الماستر، لكن لم يحالفني الحظ لإكمال الدكتوراه، بعدها انتقلت إلى البحث عن عمل لكنني لم أجد أي فرصة فأين وليت وجهك يصدوك ويحطمون لك أحلامك، لذا نصحتني إحدى معارفي بامتهان إحدى الحرفات وقمت بذلك وأنا  الآن أستمتع بالعمل في وقت فراغي وأسعد كثيرا بإنتاجي”، مشيرة إلى أن عملها داخل المنزل أكثر راحة فهي ليست مضطرة لتقابل أشخاص أو تتحمل رئيس عمل فهي حرة في عملها وتعمل في الأوقات التي تساعدها، وتابعت: عملي بدأ برأس مال خاص حيث قمت بشراء بعض الأقمشة وطرزتها، ولقيت رواجا كبيرا في الحي، ثم طورت عملي فأصبحت مبيعاتي تشمل جميع المناطق لكن أغلب الزبائن تأتين من معارفي وعائلتي وبنات الأحياء المجاورة بالخصوص، وفتح معمل خياطة مستقبلا هو مشروعي”.

الحرف فتحت أبواب الجنة للنساء

فتحت الحرف أبواب الرزق والفرج على العديد من النسوة خاصة من ليس لهن معيل، وفي هذا تقول نعيمة من زرالدة وهي إحدى الخياطات التي مع تشبثها بحلمها وإرادتها أصبحت من المعروفات في البلدية: “في 2015 مررت بأيام لا يعلمها إلا الله، فبعد وفاة زوجي لم أجد معيلا لي ولابني سوى نفسي، تعلمت الخياطة في التكوين المهني، بعدها توجهت إلى اقرب معمل للخياطة بزرالدة عملت فيه ليل نهار وبأجر ضعيف جدا لكن ابني يكبر ويكبر معه همه فتركت العمل لعلي أجد أفضل منه، واستأجرت ماكينة خياطة وبدأت العمل مجددا في المنزل، لكن أصحاب المكينة أخذوها لحاجتهم إليها، ومرة أخرى وجدت نفسي دون عمل والأحوال تزداد سوءا، وبعد فترة افتتحت محل خياطة خاص بي لتتحول حياتي من الفقر إلى الغنى”.

“ما كنت أتقاضاه في شهر.. أحصل عليه في يوم”

التقينا بالسيدة “سهام. ل” التي كانت تخرج من إحدى صالونات الحلاقة بنصيرة نونوا قالت: أنا أعمل ممرضة في المركز الصحي “بوشنافة” منذ 8 سنوات، لكنني ندمت لأنني لم أتعلم الخياطة أو الحلاقة لأنهما أنسب مهنتين للمرأة سواء من حيث المدخول أو كحرفة جيدة، ففي كل مرة يزيدون في الأسعار ويستفدن أكثر، مثل الحلاقات اللواتي استفدن من إقبال النساء المتزايد ورفعن أسعار الخدمات التي تقدمنها، وأضافت “مثلا قص الشعر من 300 إلى 500 دينار، تسريح الشعر أو البروشينغ الذي يحسبونه على حسب الطول ويصل في بعض الأحيان حتى 1000 دج، ناهيك عن الصبغات وتاتواج الحواجب الذي يصل سعره في بعض محلات التجميل إلى 20000 دج، فما أتقاضاه أنا في شهر كامل من العمل والتعب تتقاضاه الحلاقة في “تاتواج” واحد لامرأة واحدة”.

رابط مختصر
2018-01-07T12:02:27+00:00
2018-01-07T12:02:27+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد فيطس