حين تكره النساء الرجال.. هكذا يحدث الخلع في الجزائر!

آخر تحديث : الإثنين 12 مارس 2018 - 1:02 مساءً
حين تكره النساء الرجال.. هكذا يحدث الخلع في الجزائر!

ثورة حقيقة أعلنتها المرأة الجزائرية تحت بما يسمى بـ”الخلع”، حيث هناك حوالي 68 ألف حالة طلاق في2017 من بينها 20%  حالات خلع وهذا حسبما صرح به رئيس المجلس الإسلامي الأعلى غلام الله مؤخرا، ما يؤكد أن النساء بتن لا يهتمن بالروابط الأسرية بل مصالحهن الشخصية قبل كل شيء.

س ع

المرأة اليوم ليست امرأة الأمس، فقد كانت في زمن ليس ببعيد مطيعة وغير متطلبة تصبر على كل مر، لكن في الوقت الحالي باتت لا تستطيع احتمال كلمة صغيرة من زوجها في لحظة غضب، لتدخل بعدها في شجارات تكون نهايتها كلمة “سأخلعك” .. “نحيلك لي قدامك ولي وراك باش تعرف قيمتي”، هكذا تجره للمحاكم في جلسات غير منتهية مرادها الانتقام من كلمة في لحظة غضب أو لغاية في نفس يعقوب، لكن هل حقيقة كما يشاع عنهن أم هي مجرد أكاذيب تحوم حول نساء الجزائر بأنهن ماديات؟

شائعة أم حقيقة؟!

انقسم الشارع الجزائري بين مؤيد للخلع والرافض له جملة وتفصيلا، فهناك العديد اتفقوا على أن النساء اللواتي يطالبن بالطلاق  والخلع هن مجرد ماديات يبحثن عن النفقة وما شابهها،  حيث يرون أن المرآة التي تضيع مستقبلها وأبنائها لأسباب تافهة هي أنانية تبحث عن مصلحتها ومتناسية دورها في ترابط الأسرة، بينما البعض الآخر يرون أن من الحق المرأة المطالبة بالطلاق بما أن الرجل لم يقدم ما عليه، فلو كان مسؤولا لما طلبت منه الطلاق.

المحامية بن براهم: “المرأة إذ كانت تضطهد من طرف الزوج فمن حقها طلب الطلاق”

من الناحية القانونية اتصلنا بالمحامية بن براهم التي أكدت لنا أن الخلع متواجد منذ القدم وهو مستمد من الشريعة، ومن حق المرأة الجزائرية التي تتعرض إلى الاضطهاد أن تطلب الطلاق أو تخلع زوجها، وأشارت إلى أن الإسلام عز المرأة، لأن منحها عقد الزواج يكون مكتوبا وليس شفهيا، والعصمة كما هو معروف في اليد الرجل هو من يقوم بكل شيء مع تقاسم المهام، لكن في بعض الأحيان بمقدور المرأة أن تأخذ العصمة عندما ترى عيبا في زوجها وحتى الشريعة إسلامية أعطتها هذا الحق، لتضيف قائلة: “وبما أن هناك مساواة بين الرجل والمرأة وبالتالي مثلما للرجل الحق في طلب الطلاق دون ذكر الأسباب وذلك للحفاظ على سمعة المرأة وعدم إحراجها لتستطيع بناء مستقبلها مع شخص آخر، الحال نفسه بالنسبة للمرأة فهي الأخرى من حقها طلب الطلاق والتكتم عن سبب الطلاق، وبعد الخلع تقدم المرأة تعويضات مثلها مثل الرجل عند الطلاق”.

زيتوني جميلة عضوة بنقابة المحامين بولاية بومرداس:

“نساء المصلحة.. استغلوا الثغرات القانونية لصالحهم..”

أكدت الأستاذة “زيتوني جميلة”، عضوة بنقابة المحامين بولاية بومرداس، أن هناك العديد من النسوة استغلوا الثغرات القانونية لصالحهم، هذا ما أدى إلى تنامي عدد قضايا الخلع التي باتت لأسباب تافهة، لتضيف أن قانون الأسرة أنصف المرأة وقدم لها كل حقوقها لكن هناك بعض الحالات تستغل من اجل أسباب تافهة، وأشارت إلى أن الخلع جائز وهو موجود منذ القدم، أي من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أول من اصدر الحكم به وذلك حين أقر أول مختلعة في الإسلام حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله لا أنا ولا ثابت، فقال لها: “أتردين عليه ما أخذت منه؟ قالت : نعم وكان تزوجها على حديقة نخل فقال ثابت: أيطيب ذلك يا رسول الله ؟ قال : “نعم” ولم يجعل لها نفقة ولا سكنى”.

أخرجه البزار، لكن المادة 53 من قانون الأسرة التي تتحدث عن الخلع لا تطبق في الشريعة الإسلامية، لان القانون الجزائري استمد من القانون الفرنسي ما جعل فيه بعض العيوب التي ساهمت في جعل المرأة تضغط على الرجل من جميع الجوانب وتفرض رأيها حتى ولو كان خطأ.

زهرة فاسي محللة اجتماعية:

“الخلع لا يأتي من فراغ.. هناك دوافع وأسباب تؤدي إليه..”

وفي اتصالنا مع زهرة فاسي، محللة اجتماعية، قالت إن طلب النسوة للخلع لا يأتي من فراغ بل هنالك أسباب دفعت المرأة له، وفي هذا السياق أكدت أن المرأة لا تستفيد من أي مال بل الرجل هو من يطلب المال. لتضيف قائلة: “إن النساء اللواتي يطالبن بالخلع من اجل المال فئة قليلة جدا، فكثيرا ما نجد القضايا مثل هذه تصب كلها في عيوب لا تحتمل كان الزوج البخيل أو سكير لا يصرف على أبنائه، أو أنه يقوم بتقسيم الدخل بين عائلته وبيته وهنا يظلم أفراد عائلته، هذا ما يدفعها لطلب الطلاق والخروج للعمل لضمان حياة كريمة لأبنائها، وبخروجها تصبح المرأة منتجة تفيد عائلتها والمجتمع على حد سواء”. وأكدت فاسي أنها قامت بدراسة على 20 امرأة لم تجد فيهم امرأة أنانية أو تريد الحرية وما شبه بل هناك أسباب منطقية أدت إلى هذا الخلع، من بينهم طبيبة تزوجت مع مكانيكي لكنها لم تستطع العيش معه وقبل الإنجاب فكرت في الطلاق، وذلك من اجل أطفالها، فمستقبل الأطفال قبل كل شيء.

رابط مختصر
2018-03-12 2018-03-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV