عن اللواء ورجل المطافئ

آخر تحديث : الأربعاء 27 يونيو 2018 - 2:01 مساءً
عن اللواء ورجل المطافئ

قراءات عديدة قيلت في إنهاء مهام اللواء من مهامه كمدير للأمن الوطني، لكن ولا واحدة منها استطاعت تقديم قراءة جيدة نظرا لغياب معطيات محددة وملموسة يمكن من خلالها التوسع في التحليل.

فاللواء هامل مسك بزمام أمور المديرية العامة للأمن الوطني بعد جريمة قتل وقعت في مكتب المدير العام ولاتزال فصول القضية في المحكمة وتبين أن محور القضية هو فساد في صفقات أنهتها رصاصة غادرة، واليوم يتم تعيين رجل مطافئ في مكاتب هامل مع موسم الحرائق.

حرائق قد تمتد وتتوسع بحسب تمدد التحقيق في قضية “الجزار” الذي يبدو أنه سيجر رؤوسا كبيرة معه إلى المقصلة خاصة أن طبيعة القضايا المتورط فيها تشير إلى الجهات التي قدمت له التسهيلات فتتبع أثار الورق يؤدي إلى الجهة التي صادقت عليها و”دهنت سير البوشي وجعلته يتغول” وهو الأمر الذي أيقظ نقابة القضاة بعدما اشتمت رائحة الاتهام إلى رجالها بعد ورود أخبار عن توقيف قضاة سهلوا المهمة للبوشي أو حاولوا تمييع التحقيق في القضية.

ولعل القراءة الأقرب إلى الحقيقة تلك القائلة إن هامل كان يعلم بقرار إقالته قبل إعلانه عبر برقية لوكالة الأنباء الرسمية فألقى كلامه الثقيل على مسامع الجزائريين ووجه رسائله إلى الجهات التي يقصدها مباشرة بدليل أن الطيب لوح وزير العدل قد وجه رسالة مشفرة تم تفكيكها بعد تصريح هامل أنه مع الرئيس بوتفليقة لا أحد معفى من العقاب.

فاسترسل هامل في القول أنه حدثت خروقات في التحقيق الابتدائي وينتهي بالقول إن لا أحد يمكنه غلق أو إسكات مصالح الشرطة وأن من يرد مكافحة الفساد ينبغي أن يكون نظيفا… وهو التصريح الذي عجل بقدوم رجل المطافئ إلى باب الواد قبل أن يقول هامل كلاما آخر يضر بالتحقيق في قضية الكوكايين.

وفي المجمل فإن أحد أسباب الإقالة المنتظرة هي قول اللواء بأن من يحارب الفساد يجب أن يكون نظيفا والتشكيك في التحقيق الابتدائي حيث أكد وجود خروقات، وهو يعتبر طعنا في جهاز من أجهزة الدولة وكلام لايليق بأحد رجالاتها العارفين بالأمور وخباياها.

 موهوب رفيق

https://www.facebook.com/rafik.mouhoub

رابط مختصر
2018-06-27T14:01:19+00:00
2018-06-27T14:01:19+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

الصوت الأخر