الأولياء في رحلة بحث عن كتب شبه مدرسية

آخر تحديث : الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 11:27 صباحًا
الأولياء في رحلة بحث عن كتب شبه مدرسية

يضرب المعرض الدولي للكتاب ” سيلا 2018 ” للأولياء موعدا كل سنة، للاطلاع على آخر ما جادت به دور النشر في مجال الكتب شبه المدرسية، التي أضحت أكثر من ضرورية، لتمكين التلاميذ من فهم المقررات الدراسية ومختلف المناهج التعليمية، لاسيما تلك التي تقدم تمارين محلولة ونماذج عن اختبارات.  رغم التنوع الكبير الذي اتسم به المعرض في مختلف العناوين وبشتى المجالات الرياضية والثقافية والتاريخية والإسلامية، وتلك الموجهة للتنمية البشرية والروايات والقصص العالمية والكتب العلمية، إلا أن توجه أغلب الزوار من الأولياء كان كبيرا على دور النشر الجزائرية التي أبدعت في عرض كل ما يحتاجه المتمدرس في مختلف الأطوار التعليمية، بما في ذلك الطور التحضيري الذي حاز هو الآخر على حصة الأسد من الإقبال، بالنظر إلى حاجة الأولياء إلى تحضير أبنائهم ليكونوا في مستوى صعوبة المقررات الدراسية، بما في ذلك الكتب الخاصة باللغات الأجنبية. بشهادة ممثل عن دار ” أمين ” للنشر، فإن غرض أغلب الأولياء الذين زاروا المعرض، اقتناء ما يحتاجه أبناؤهم من كتب شبه مدرسية، خاصة تلك التي تحوي تمارين محلولة تتوافق ومنهاج التعليم المدمج في الجيل الثاني، مشيرا إلى أن أغلب الكتب التي تم اقتناؤها، كانت تلك الموجهة للأطوار النهائية بمختلف المستويات، يقول محدثنا ” غير أن الأكثر طلبا منذ افتتاح المعرض خصت الطور الابتدائي، بالنظر طبعا إلى حاجة الأولياء لتزويد أبنائهم بأكبر قدر من الدعم، حتى تكون لديهم قاعدة علمية تساعدهم على الفهم والنجاح “. ردا عن سؤال حول انزعاج بعض الزوار من ارتفاع تكلفة الكتب شبه المدرسية، أشار محدثنا إلى أن أثمان كل الكتب تعرف هذه السنة ارتفاعا نسبيا في الأسعار، مرجعا ذلك إلى الأزمة العالمية المرتبطة بسوق الورق، التي تعرف منذ سنة 2015، عدم الاستقرار وارتفاع أثمانها، الأمر الذي انعكس سلبا على دور النشر التي وجدت نفسها مضطرة إلى رفع الأسعار لتحقيق التوازن. من جهته، أعرب ممثل دار ” الينابيع ” بالعاصمة، عن أسفه عن تغلب الحاجة على الرغبة في المقروئية، ويشرح ” اتضح لي من خلال الطبعات السابقة، أن أغلب الوافدين على هذا الموعد السنوي ليس بدافع الفضول واكتشاف ما جاد به الكتاب من إبداعات، ولا الرغبة في المطالعة، إنما للبحث عما يحتاجون إليه، يقول “مثلا يقصدنا بعض الزوار للبحث عن عنوان معين أو طبعة معينة لمؤلف ما، بينما الأولياء يبحثون مباشرة عن الإصدارات الخاصة بالأطوار التعليمية التي يدرس فيها أبناؤهم، وبمجرد الحصول على ضالتهم، يغادرون ولا يدفعهم الفضول إلى توسيع معارفهم من خلال اقتناء بعض العناوين الأخرى، ولو كانت عبارة عن ” روايات “، الأمر الذي يجعلنا نؤكد في كل مرة أن الموعد السنوي بالنسبة لأغلبية الزوار، هو البحث عما يحتاجون إليه لا غير، وهي العقلية الموجودة عند أغلبية الزوار. في السياق، أشار المتحدث إلى أن الإقبال على الكتب شبه المدرسية كان على تلك الموجهة للطورين المتوسطي والابتدائي، موضحا أن الأغلبية تبحث عن الكتب التي تشمل تمارين محلولة، الأمر الذي يعكس رغبة الأولياء في تقديم كل ما هو سهل وبسيط لأبنائهم، في حين يظل الطلب على القصص والروايات محتشما. نفس الانطباع سجلناه عند ممثل دار ” الآفاق “، الذي تأسف بدوره عن ربط المقروئية في العقلية الجزائرية بالعملية التعليمية، الأمر الذي يعطي انطباعا بأن كل من يشتري كتابا، الغرض منه فهم الدروس وليس التشجيع على المطالعة. مشيرا في السياق، إلى أن أغلب مبيعاته في المعرض منذ انطلاقه، تمحورت في الكتب شبه المدرسية الموجهة لمختلف الأطوار التعليمية، بما في ذلك الطور التحضيري، معلقا ” غلاء الأسعار لم يمنع الأولياء من الشراء، في سبيل مساعدة أبنائهم على الفهم والنجاح “.

رابط مختصر
2018-11-07 2018-11-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

الصوت الأخر