الذبيح طبيب والمذبوح ..وطن

آخر تحديث : الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 11:19 صباحًا
الذبيح طبيب والمذبوح ..وطن

في الوقت الذي كانت فيه الجموع مشغولة بالعرس الانتخابي ، حيث الكل انخرط في أجواء اعلان الخامسة وما خلفته من ردود فعل شعبية وسياسية ،في ذلك الوقت نزل خبر العثور على طالب طب جامعي ، مذبوحا في غرفته ، حيث الطالب الذبيح ، كان الصدمة الكبرى التي غطت على أي غابة أخرى من غابات الوطن والوثن الذي نعيش… أُم من الجزائر العميقة ، تخرج صارخة في وطن “رانا املاح” ،أنها ارسلت ابنها ، فلذة كبدها لكي يعود إليها طبيبا يعالجها و يربت على زمنها، فإذا بخبر ذبحه ينزل عليها ، ضاربا عرض الحائط وعرض الحياة ، لكل حياة ممكنة، فذبيح الجامعة الذي غدر به خنجرا وهو في فراشه الجامعي ، لن يتعرض للقتل غيلة وغدرا بشارع أو زقاق مظلم و لم يتم طعنه في شجار و لكن رأسه تم فصله عن جسده وهو نائم بغرفته حيث كان يطلب علما و كان قلب أمه ينتظره ليعود إليه ويتوسده وطنا ، وطبعا الطالب الذبيح مات و المذبوح فينا وطن ، أصبح فيه الموت غرقا أو حرقا أو ذبحا أو خنقا ، جزءا من يوميات العبث… لسنا بخير و الحكاية ، اعمق من أن تختزل في زاوية بعينها ، فكلنا على بعضنا ، شعبا و سلطة نعيش ونحيا و نرتشف موت وطن ، قتله المسخ فينا ، وبغض النظر عن الذايح و المذبوح في جزائر “رآهم بخير” فإن الثابت أن الذبيح وطن ، قتلوه داخلنا ، فلم يعد آمنا فينا وذلك قمة السقوط، وصدقا ، كم هو مؤسف و نازف…أن نصبح بهذا السوء والسخف الذي أصبحنا فيه مشاريع موت متربص بينا و لا يهم إن كان غازا متسربا أو سكينا متلصصا أو غرق ينادي ضحاياه…لك الله يا جزائر الميتين و المترشحين.

رابط مختصر
2019-02-12 2019-02-12
أترك تعليقك
2 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV