القشابية والكوستيم و..”الشورت” أيضا… !!

آخر تحديث : السبت 16 مارس 2019 - 6:57 مساءً

أصبح من المألوف في كل الحراكات والثورات، أن تطفو قاعدة: “الثورة يفجرها الشجعان، ويقطف الجبناء ثمارها”، ولا تخلو ثورة في الدنيا من أولئك الذين يتفلسفون في الربع ساعة الأخيرة من كل ثورة، ليركبوا أمواجها، ثم يجلسون أمام الكعكة الكبيرة لاقتسامها.

حتى ثورتنا المجيدة لم تكن خالية من هؤلاء الذين رأيناهم في كل شيء، وفي كل تفاصيل حياتنا الاجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية.. والأخلاقية أيضا.

وما نشاهده اليوم من محاولات ركوب بعض التيارات والشخصيات موجة الحراك، بدعوى تمثيل الشارع، أو النطق رسميا باسم الشارع، ما هو إلا محاولة أخرى لسرقة إنجاز قدمه شعب صَبِر لسنوات طويلة، والغريب حقا أن العصابة التي تريد سرقة الشارع، هي نفسها التي وأدت ثورة الأمير عبد القادر، وثورة التحرير، وانتفاضية أكتوبر88، وهاهم أولاء يقدمون أنفسهم اليوم بنفس البدلات، وعلب السجائر، والعطور…كزعماء قدريين لأي حركة وعي.

يبدو بأن الصراع بين القشابية والكوستيم هو قدر هذه البلاد. تسألني هل ستخرج بالقشابية أم الكوستيم إلى الشارع في حراكه، سأجيبك : ” سأخرج بالشورت، فهو آخر ما تركوه لي”.

مصطفى بونيف

رابط مختصر
2019-03-16 2019-03-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد