أميار “يقاطعون” رئاسيات 4 جويلية

أعلنوا في مراسلات للولاة رفض مراجعة القوائم الانتخابية وتأطير الاستحقاقات

آخر تحديث : الإثنين 15 أبريل 2019 - 4:01 مساءً
أميار “يقاطعون” رئاسيات 4 جويلية

مريم.ش

قررت أحزاب المعارضة مقاطعة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في الرابع جويلية المقبل، عبر منتخبيها في المجالس البلدية الذين أعلنوا رفضهم الإشراف على المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي تنطلق اليوم وتستمر إلى غاية 23 أفريل الجاري، في خطوة جديدة للطعن في مصداقية نظام عبد القادر بن صالح وحكومة بدوي اللذين يواجهان رفضا شعبيا ومطالب بالاستقالة.

ضربة جديدة تلقتها حكومة نور الدين بدوي، الساعات القليلة الماضية، بعد إعلان رؤساء المجالس البلدية في عدة ولايات والمحسوبين على المعارضة مقاطعتهم عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية تحسبا لرئاسيات 4 جويلية المقبل والتي انطلقت اليوم الثلاثاء، وهو القرار الذي سيزيد بلا شك في متاعب بدوي ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح اللذين يصران على البقاء في منصبيهما بموجب الدستور إلى غاية انتهاء المرحلة الانتقالية رغم مطالب الحراك الشعبي التي رفعها منذ 22 فيفري برحيل جميع رموز نظام بوتفليقة واختيار شخصيات تحظى بتوافق شعبي لتسيير البلاد إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.

ولم تكد حكومة بدوي تستفيق من صدمتها التي خلفتها محاصرة وزرائها ببعض الولايات ومنعهم من أداء نشاطهم الحكومي كما كان الحال مع وزراء السكن، الداخلية والموارد المائية، وبعدهم وزير الطاقة ووزيرة الثقافة الذين أجبروا على العودة إلى مكاتبهم بعد رفضهم شعبيا، حتى تلقت صدمة جديدة لكن هذه المرة من قبل قضاة ورؤساء بالمجالس البلدية بعد أن أعلنوا في مراسلات للولاة رفضهم الإشراف على مراجعة القوائم الانتخابية وجميع التحضيرات الخاصة بالرئاسيات القادمة.

وفي السياق سارع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى إعلان رفض 37 مجلسا بلديا حاز عليها في المحليات الماضية، تنظيم وتأطير الانتخابات المقبلة، وقال في بيان له “ووعيا منهم بهذه المسؤولية التاريخية وإصرارا منهم على مرافقة الحراك الشعبي وتشريف العهدة البلدية سيواصلون كفاحهم من أجل الوفاء بثقة مواطنينا”.

وجدد الأرسيدي تمسكه باستقالة رئيس الدولة وقال إنه أصبح من حق الرأي العام أن ينتظر من سلطة الأمر الواقع خارطة طريق تعيد للشعب الجزائري حقه في إدارة مرحلة انتقالية للقطيعة يشرف عليها ممثلون وآليات من اختياره.

بدوره أعلن القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف في اتصال مع “الصوت الآخر” مقاطعة منتخبي الحزب التحضيرات الخاصة بالرئاسيات. وأضاف أن 10 مجالس بلدية التي فاز بها الحزب قرر رؤساؤها رفض الإشراف على مراجعة القوائم الانتخابية والتحضير للاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أنه لا يمكن تنظيم انتخابات في جو مشحون.

وأكد بن خلاف أن الشعب متمسك برحيل جميع “العصابة” ويرفض عودتها عبر النافذة من خلال المادة 102 التي يريد نظام بوتفليقة العودة عبرها.

وكان رؤساء بلديات في كل من ولايتي تيزي وزو وبجاية قد أعلنوا أول أمس، رفضهم لتنظيم التحضيرات الخاصة بالانتخابات المعلن عنها من قبل بن صالح، على غرار عبيب ياسين رئيس بلدية إيعكوران، الذي أكد في مراسلة لوالي تيزي وزو ورئيس دائرة عزازڤة مؤرخة في 14 أفريل 2019 “ردا على مراسلاتكم المبينة بالمراجع المذكورة، يشرفني أن أعلمكم بأنني لن أباشر عملية مراجعة ولا التحضير للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 جويلية 2019″، مشيرا إلى أن هذا القرار يهدف لاحترام الإرادة الشعبية التي يستمد منها شرعيته ونظرا لقناعته الشخصية أيضا واحتراما لقرار الهيئة القضائية التي قررت مقاطعة الإشراف على هذه العملية.

كما أكد “مير” بلدية تينبدار بولاية بجاية عن رفضه الإشراف وتنظيم الرئاسيات مؤكدا أنه سيقوم بغلق مكاتب الانتخابات يوم 4 جويلية وذلك في إطار تنفيذ ما يريده الشعب.

وتأتي خرجة رؤساء المجالس البلدية بمقاطعة مراجعة القوائم الانتخابية ساعات بعد موقف مماثل للقضاة الذين أعلنوا في وقفة احتجاجية لهم السبت الماضي مقاطعتهم تنظيم الاستحقاقات المقبلة.

وكما هو معلوم فإن المادة 15 من قانون الانتخابات تنص على أنه يتم إعداد ومراجعة القوائم الانتخابية في كل بلدية تحت مراقبة لجنة إدارية انتخابية تتكون من قاض ورئيس المجلس الشعبي البلدي، والأمين العام للبلدية إضافة إلى ناخبين اثنين.

  • بن صالحيتحدىالحراك ويستدعي الهيئة الناخبة

يصر رئيس الدولة عبد القادر بن صالح على تنظيم الانتخابات الرئاسية في الرابع جويلية المقبل، ليلعن مجددا تمسكه بمنصبه بقوة المادة 102 من الدستور، ردا على دعوات استقالته التي رفعها الجزائريون في الجمعة الثامنة للحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ نحو شهرين.

ورغم مطالب رحيل الباءات الأربعة التي تقاسمها الشعب والنشطاء السياسيون وشخصيات سياسية ووطنية، وإعلان القضاة رفضهم الإشراف على الرئاسيات وأن يكونوا شهود زور في هذه العملية، تضمّن العدد الأخير أمس من الجريدة الرسمية مرسوما رئاسيا يقضي باستدعاء الهيئة الناخبة لرئاسات جويلية القادم، وجاء في المرسوم الذي وقعه بن صالح “بناء على تصريح المجلس الدستوري المؤرخ في 27 رجب عام 1440 الموافق لـ 3 أفريل 2019، والمتعلق بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، حيث وبعد الإطلاع على تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة، الذي يفيد أن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، قد أخذ علما بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية بسبب الاستقالة”.

وأضاف “وعليه تقرر استدعاء الهيئة الانتخابية لانتخاب رئيس الجمهورية يوم الخميس 4 جويلية 2019، ويجرى الدور الثاني حسب المرسوم عند الاقتضاء في اليوم 15 بعد إعلان المجلس الدستوري نتائج الدور الأول. كما يشرع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بداية من يوم الثلاثاء 16 أفريل 2019 وتختتم يوم الثلاثاء 23 أفريل”.

رابط مختصر
2019-04-15 2019-04-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV