“الجيش وقيادته مع الحراك الشعبي”

أستاذ العلوم السياسية د.أحمد داودي لـ"الصوت الآخر":

آخر تحديث : الإثنين 15 أبريل 2019 - 3:51 مساءً
“الجيش وقيادته مع الحراك الشعبي”

اعتبر أحمد داودي الدكتور في العلوم السياسية أن الجيش مرر رسالات قوية إلى الخارج تجنبا لأي تدخل أو ضغط خارجي.

ماهو رأيكم في قرارات ڤايد صالح الأخيرة هل ترى أنها في صالح الشعب أم أنه يحاول كسب التعاطف؟

المؤسسة العسكرية حامية البلاد والشعب وليست حامية العصابة لأنه يطبق القوانين وڤايد صالح لا يمكن أن يخون الشعب لأنه ابن الشعب وأرى فيه خيرا من خلال تعيينه لقائد المخابرات قايدي محمد، قاهر الإرهاب في سنوات التسعينات.

كيف ترون دور مؤسسة الجيش هل هو مع الحراك الشعبي أم منحاز لرئيس الدولة المعين؟

نعم المؤسسة العسكرية مع الحراك الشعبي وكل تصريح أو قرار مبني على الثقة، وبالتالي نتقبل ما يصدر عنها باطمئنان، والشعب يرى ما يصدر عنها في غاية الحكمة والدهاء، ويتقبل ما تبرر به مواقفها من الأحداث، منها على سبيل المثال، تمسكها المطلق بنصوص الدستور لغلق الباب على أذناب الفتنة هنا من جماعة الدولة العميلة، العميقة، (السياسيون والأمنيون ورجال المال) وكذا حماية الدولة من التدخل الخارجي في شؤوننا.

شهد الحراك أعمال عنف والقبض على جماعة إرهبية كيف تنظرون إلى الأمر؟

شخصيا أرى أن العصابة تلعب على ورقة الفوضى وزرع الرعب في نفوسنا باستغلال تام للشرطة وإعطائها أوامر للتعنيف واستعمال كل الوسائل لفك أي محاولة تجمع في المدن الكبرى وبالأخص العاصمة، وهذا القرار هو نتاج عدم تمكنهم من تفكيك الحراك الشعبي بعد استعمال زرع الفتنة (الذباب الإلكتروني) وخلق البلبلة بيننا والتفرقة (باستغلال الانتماء العرقي) كما نعلم، الآن يريدون محاربتنا في الشارع ومباشرة بخلق العنف والفوضى وهذا لإيقاف الحراك. هذا ما يبرهن على ضعفها ودخولها في حالة اللااسقرار فقد فقدت زمام الأمور، فموقف القضاة المشرف جدا وضعها أمام الأمر الواقع قانونيا ودستوريا.

يشير الكثيرون إلى فرنسا ودول عربية من أجل الالتفاف عن مطالب الحراك الجزائري هل لديكم معطيات في هذا الإطار؟

الصراع اليوم سيأخذ شكله الحاد، لأنه ليس صراع السودان، حيث مصالح الغرب قليلة.. الأمر في الجزائر يشبه الأمر في سوريا.. ملف سوريا مرتبط بأمن إسرائيل ووجودها، وتلك خطورته.. وملف الجزائر مرتبط بمصير فرنسا واقتصادها وهيمنتها السياسية والثقافية والعسكرية في إفريقيا كلها، وتلك خطورته.

تحرر الجزائر من النفوذ الفرنسي، يعني أن تكون نموذجا لتحرر تونس والمغرب ودول إفريقية كثيرة.. لذلك لا بد من وأد أي مشروع تحرر..

الجيش الجزائري سرّب للشعب رسائل كثيرة، لم تصل.. من تلك الرسائل افتتاحية مجلة الجيش التي تؤكد على أن عقيدة الجيش اليوم (باديسية).. وهو أمر ليس من السهولة في مناطق نفوذ تقليدية لفرنسا.. ومن رسائل الجيش للشعب مؤخرا طرد مندوب وكالة الأنباء الفرنسية، والإشارات المتكررة لجهات وأطراف أجنبية، والحديث عن اجتماعات أدارتها أو حضرتها المخابرات الفرنسية.. وأخيرا تحديد موعد الانتخابات بـ 4 جويلية، وهو ما يعني أن يكون يوم 5 جويلية بداية لعهد جزائري جديد، واستقلال ثان.

أم الخير شنفاوي

رابط مختصر
2019-04-15 2019-04-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV