الذباب والكباب !

آخر تحديث : الإثنين 8 أبريل 2019 - 1:06 مساءً
الذباب والكباب !

ظهرت في الآونة الأخيرة أسماء لمعارضين للنظام.. قد يبدو لنا حين نسمعها أو نشاهدها بأن “النظام أرحم”، وسبب ظهور هذه الأسماء هو النظام نفسه الذي قزّم جميع الأصوات التي تخالفه وتعارضه على الساحة السياسية الواقعية، لترتفع أصوات المعارضين في المواقع الإلكترونية التي جمعت الغث والسمين، والصالح والطالح.

وأفرز “الحراك” عن شخصيات عجيبة وغريبة الأطوار، تمارس الابتزاز والسبّ العلني والفضيحة كأسلوب للمعارضة، والبطولات الدونكيشوتية، ويكفي أن ترفض ما يروجون له في “فيسبوكهم” ليرسلوا صورك بملابس الحمام، أو غرفة النوم في فندق ما، في جزيرة ما لم تطأها قدمك، ولا تعرف اسمها، وقد تجد نفسك في حضن أنثى الفيل في موسم التزاوج، رغم أن موضة “الفضائح الخاصة” تقادمت مع بيل كلينتون ومونيكا في تسعينيات القرن الماضي.

هذا النوع من “الذباب” يقتات على عدد مرات الإعجاب والمتابعين في مواقع التواصل، فكلما زاد عدد المتابعين زاد فجور “الذبابة” إلى درجة التسمين والتسميم.

ولم يتوقف العبث هنا فحسب، بل إلى درجة تقديم أنفسهم كممثلين عن الحراك وناطقين باسمه، مستخدمين أصحاب “الجمجمات” والأصابع الزرقاء.

آن الأوان أن نجد لأنفسنا عناوين مهمة للتأسيس لمعارضة حقيقية وأخلاقية، تتناغم مع السلمية التي يهتف بها المجتمع.. بعيدا عن “الذباب” الذي يزّن من تلك الضاحية.

مصطفى بونيف

رابط مختصر
2019-04-08 2019-04-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV