فتحي غراس: “تجريد ناشطات من ملابسهن استفزاز وسنلجأ للقضاء”  

جزائريون يتفاعلون مع الحادثة.. بين مستنكر ومشكك

آخر تحديث : الإثنين 15 أبريل 2019 - 3:40 مساءً
فتحي غراس: “تجريد ناشطات من ملابسهن استفزاز وسنلجأ للقضاء”  

خلقت الأخبار المتداولة، عن تعرض مناضلات في الحركة الديمقراطية والاجتماعية وكذا من جمعية “راج” للتعرية خلال عملية تفتيش مساء السبت من طرف أمن بلدية براقي بالعاصمة، موجة من الجدل، بعدما نقلت المعنيات إجبارهن على خلع ملابسهن بالكامل، وفي هذا الصدد أكد الناطق الرسمي باسم “الأمدياس” أن عملية تفتيش المعنيات تم من قبل شرطية بعدما أعرب عن رفض الحركة لمثل هذه التصرفات كاشفا عن لجوءهم إلى  العدالة.

وندد فتحي غراس، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، في تصريحه لـ”الصوت الآخر” بهذا الإجراءات من طرف الأمن الذي قال إنه يريد من خلاله توجيه رساله مفادها “شدوا بناتكم” قصد إبعادهن عن الحراك الشعبي الذي انخرطت فيه كل فئات الشعب الجزائري.

واعتبر المتحدث تعرض المناضلات اللواتي كن محتجات رفقة عدد من مناضلي “الأمدياس” وجمعية “راج” أمام مقر البريدي المركزي، للتعرية من طرف الشرطيات بالإهانة على اعتبار أنه لم يحدث سابقا تجريد محتجات ومناضلات من ملابسهن كليا بداعي التفتيش.

ونفى الناطق الرسمي لـ”الأمدياس”، فرضية شك مصالح الأمن في حيازة المناضلات أمورا ممنوعة دفعتها إلى مطالبتهن بخلع ملابسهن بالكامل، حيث قال “لماذا طبق هذا الإجراء على النساء فقط، لماذا لم يتم تفتيش الرجال بذات الطريقة، فالجميع كان سيشارك في الوقفة الاحتجاجية”.

وهاجم المتحدث، مؤسسة الأمن حيث قال إنها تريد العودة لممارستها القديمة وقمع المسيرات، بعدما أوضح أن تفتيش المناضلات عن طريق إجبارهن على نزع ملابسهن استفزاز للجزائريين وخلق ردود أفعال غاضبة من طرف عائلات المعنيات وكذا المواطنين، مشيرا في الصدد إلى أن المقصد من مثل هذه الإجراءات هو شن حرب نفسيه لضرب الحراك وإبعاد النساء عن المسيرات.

كما كشف أيضا أن الحركة تدرس حاليا هذه القضية وقد تلجأ إلى اتباع إجراءات قضائية ردا على ما تعرضت له مناضلاتها.

وذكر غراس، أن المناضلات كن بصدد المشاركة في وقفة سلمية، كمواطنات بعدما لفت إلى أن مناضلي حزبه يداومون على المشاركة في كل المسيرات بدون انتماءاتهم الحزبية، مشددا في السياق على ضرورة ابتعاد الأحزاب عن تسييس الحراك وتركه شعبيا إلى حين تحقيق المطالب المرجوة منه.

ما حدث في مركز الشرطة ببراقي

في حدود الساعة الخامسة مساء كان مناضلو “الأمدياس” و”راج” بصدد تنظيم وقفة احجاجية أمام البريد المركزي، ما استدعى تدخل قوات الأمن لمنع الوقفة واعتقال المناضلين بينهم أربع نساء وتم اقتيادهم إلى مركز الأمن ببلدية براقي حيث تم تفتيش الرجال بطريقة عادية في حين تم الاحتجاج على كيفية التعامل مع الناشطات.

ووفقا للمعلومات، فإن ضابط الشرطة القضائية لدى الأمن الحضري ببراقي استدعى شرطية خارج توقيت عملها من أجل تكليفها بمهمة تفتيش الناشطات الأربع اللواتي احتججن على تفتيش رجال الشرطة لحقائبهن.

وأرغمت الشرطية المعتقلات على نزع ملابسهن بالكامل بعدما تحججت بأن الأمر يتعلق بتنفيذ تعليمات ضابط الشرطة القضائية، بالرغم من أن التصرف لقي رفضا كبيرا من طرف المعنيات اللواتي استسلمن في النهاية لأوامر الشرطية وسط سخط كبير.

في حين لم يتم عرضهن على الطبيب وفق ما تجري عليه العادة ولم يتم كتابة تقرير بشأن القضية، بالرغم من احتجازهن حتى الساعة الواحدة صباحا.

ضجة كبيرة بسبب القضية.. والجزائريون بين مستنكر ومشكك

وقد لقيت ما تعرف بحادثة تعرية مناضلات من “الأمدياس” و”راج”، تفاعلا كبيرا من طرف الجزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مستنكر لمثل هذا الإجراء الذي اعتبروه محاولة لضرب الحراك الشعبي عن طريق ممارسات غير مقبولة وبين مشكك في القضية يعتبر أنها محاولة لضرب مؤسسة الأمن الوطني كون الإجراء عادي وعملية التفتيش أشرفت عليها شرطية وليس رجالا كما كان يروج له من طرف البعض.

فتيحة قردوف

رابط مختصر
2019-04-15 2019-04-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV