الصندوق… !

آخر تحديث : السبت 25 مايو 2019 - 4:19 مساءً
الصندوق… !

عندما أتابع الانتخابات الأمريكية أشعر بغيرة شديدة، فالمقارنة بين انتخاباتنا وانتخابهم يشبه مقارنة عربة يجرها حصان بالصاروخ… ليس للأمر علاقة بالنزاهة والتزوير فتلك مسألة لم تعد قابلة للنقاش، ولكنني أقصد “تكنولوجيا الانتخابات”.. فهناك يعتمدون على شبكة الإنترنت في عملية التصويت، المواطن الأمريكي يدلي بصوته وهو مستلق على فراشه، أو من مقر عمله، باستخدام هاتف أو كمبيوتر.

ومع كل الاحتياطات التكنولوجية لا يمكن التزوير، أو الكذب.. لأن الذي يقوم بعملية الفرز ليس الإنسان ولكنها الآلة.

وبلا شك لا مجال لتعطيل أعمال الناس يوم الانتخابات، وغلق المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة، ولا ذلك الفلكلور التلفزيوني من خلال تصوير الأسراب البشرية وهي تهجم على مكاتب الاقتراع، بينما الفرحة تبز من عيون المذيع بزّا وهو يتكلم عن الإقبال على الانتخابات ويربطها بالوطنية، ومشاعر حب الوطن، مع أبيات من الشعر.

لست أسخر من الانتخابات أو أقلل منها، ولكن أتساءل ما المانع أن تسير انتخاباتنا بالتكنولوجيا التي لو استعنا بها لوفرت علينا الكثير من الجهد والمال ومعها مشكلة التزوير الذي أصبح “كابوسا انتخابيا”… ويبدو لي أن هذا الصندوق الإلكتروني لا يكلف الدولة كثيرا من المال، ومهما يكن تكلفته فهي أقل من تكاليف الصناديق الزجاجية وأجور من يقف عليها…

هل يتحقق هذا الحلم يوما في بلادي؟ قولوا إن شاء الله.

مصطفى بونيف

رابط مختصر
2019-05-25 2019-05-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV