أسامة وحيد يكتب: انتهى الماتش، فمتى نستلم الرئيس؟ !

آخر تحديث : الإثنين 22 يوليو 2019 - 6:03 مساءً
أسامة وحيد يكتب: انتهى الماتش، فمتى نستلم الرئيس؟ !

الأصعب من الانتصار في أي معركة هو كيفية تسييره. وجزائر ما بعد حُكم العصابات، حيث “أويحيى بابا” والأربعين حرامي وراء القضبان، بعد أن سقطت المغارة على رؤوس من كانوا يعتقدونه كنزهم.. تلك الجزائر ملزمة و”مُجبرة” ومفروض عليها- بعد تلك الغزوة.. غزوة إسقاط العصابة- أن تسيّـر انتصارها، بدل أن تغرق في تفاصيل هامشية تسمى لعبة الضجيج.

فالمعركة الكبرى انتهت  بسقوط  صولجان القصر ونياشين معسكره، لكن مشكلة الانتصار الأكبر الذي رافقه الجيش ونفذته العدالة، أن الجزائر بدلا من أن تتقدم وتطوي الصفحة، لتفتح صفحة جديدة، ظلت حبيسة لصفعات من “الفلول” التي تقاوم الأفول، والمطلوب الآن أن نتجاوز مرحلة المعارك الوهمية لنذهب مباشرة لقطف ثمار الانتصار، فالدوران في حلقة مفرغة في صراع مع بقايا “ما انهار” ، انهيار آخر يريد صانعوه أن نظل جزءا من “ماتش” انتهى وقته الرسمي وبدل الإضافي، وكذا ضرباته الترجيحية، لكن “الحكم” وبدلا من أن يعلن نهاية المباراة ويسلم الكأس للمنتصر، ابتدع فكرة أن يشارك الجمهور في تنفيذ ضربات الجزاء لفتح وقت المباراة على اللا وقت!

بعبارة فاصلة، لابد لآل نوفمبر الذين حرروا الوطن من قبضة الطائفة أن يفصلوا في انتصارهم وينهوا هذا السوسبانس الذي لا زال يركبه بعض “المغامرين”، لإبقاء الدولة في مرحلة اللادولة أو مرحلة الفراغ الذي يخدمهم على المدى المتوسط ليعيدوا ترتيب أوراقهم ومنه إفراغ الانتصار من فحواه، فبعد أن تمكن هؤلاء عبر مناورات تسيير ساحة البريد المركزي من تجميد رئاسيات  4 جويلية، فإن رهانهم على الفراغ أصبح برنامجا، وذلك الفشل في تنظيم انتخابات رئاسية تخرجنا من مأزق الحلقة المفرغة، شجع “البقايا” على البغاء السياسي أكثر. ولذلك، فضرورة المصلحة الوطنية تقتضي أن يتم غلق اللعب وأن ينتخب في أقرب الأجال رئيس شعبي يوقف رهان الوقت، فكل ما يمتلكه الفلول الآن هو بقية من وقت يريدونه فراغا مستمرا !

 وآخر الكلام/ السؤال: متى تستلم الجزائر رئيسها فقد انتهى الماتش منذ زمن؟ !

رابط مختصر
2019-07-22 2019-07-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد