“البوشي” كمال شيخي: “كنت نزكي فدراهمي وندير الخير” !

تورط "بوضياف" في قضيته

آخر تحديث : الأربعاء 10 يوليو 2019 - 3:43 مساءً
“البوشي” كمال شيخي: “كنت نزكي فدراهمي وندير الخير” !

* إدارة عقارية “متنقلة” لخدمة مشاريع “البوشي”

كشفت جلسة محاكمة كمال البوشي و13 إطارا في مديريات التعمير والمحافظات العقارية بالعاصمة عن تورط وزير الصحة الأسبق عبد المالك بوضياف في معاملات مشبوهة حيث استغل نفوذه للضغط على رئيس فرع التعمير ببلدية بئر مراد رايس لتمكين البوشي من مشروع انجاز فيلات من 03 و04 طوابق بسعيد حمدين وتسهيل العراقيل الموجودة في طريقه وهو المشروع الذي توسط له فيه أيضا المدير العام للتعمير بوزارة السكن “مسيلي”. وانطلقت جلسة المحاكمة في حدود الساعة الـ11 صباحا بتقديم هيئة دفاع المتهمين دفوعات شكلية حول تسجيل خروقات خلال التحقيق القضائي الذي اعتمد على تقارير خبرات تم بنائها على محتوى أجهزة الكترونية تمثلت في كاميرات مراقبة وهواتف نقالة ضبطت بهاتف المتهم الرئيسي “كمال البوشي “خلال انطلاق التحقيقات في قضية الكوكايين من طرف مصالح الضبطية القضائية ليتم استغلالها ومراسلة وكيل الجمهورية لفتح تحقيق قضائي يتعلق بالرشوة والفساد في حق المتهمين، وهو ما يعتبر خرق للإجراءات، لأن قاضي التحقيق هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار قرار انجاز الخبرة، والتحدث عن تقرير خبرة ليس موجود أصلا في الملف ولم يتسلمه الدفاع، وهو الدفع الذي تم رفضه من طرف وكيل الجمهورية على أساس ان حجز الأجهزة الالكترونية كان عرضيا بموجب اذن تفتيش وتم افرغا محتواها ما سمح باستغلالها في ملف المحافظات العقارية، وطالب بضمه للموضوع. البوشي: لم ارشي المتهمين بل منحتهم مساعدات من زكاة أموالي” وتميزت جلسة المحاكمة بمحاولة انكار كمال بوشي للوقائع المنسوبة اليه حيث نفى في كل مواجهة له مع المتهمين تقديم رشاوي لهم واصفا إياها بمساعدات تدخل في إطار الزكاة عن أمواله حيث قال “أنا انسان نحب ندير الخير ونحب نعشر على اموالي” رغم تسجيلات كاميرات المراقبة التي أوضحت جل المتهمين الذين واجهو تهم رشوة موظف عمومي، استغلال النفوذ، سوء استغلال الوظيفة، وقبول هدايا، في مكتب البوشي وهم يتلقون مزايا غير مستحقة، حيث استطاع البوشي بنفوذه ان يحصل على إدارة متنقلة لخدمته وخدمة مشاريعه العقارية. واعترف عضو المجلس الشعبي الولائي المتهم “أ.بلقاسم” أنه عندما كان يشغل منصب نائب ببلدية القبة مكلف بالنظافة تسلم مبلغ 70 مليون سنتيم من عند “البوشي بمكتبه” لتسليمها لمقاول يدعى “بومدين” كآخر دفعة من مستحقاته نظير قيامه بأشغال تهديم فيليتين بالقبة ، وانه كان مجرد وسيط وسبق وان التقى بالبوشي رفقة صديقه المقاول الذي عرفه عليه، مضيفا انه اتفق على اخذ الأبواب والنوافذ غير أن العمال الذين قاموا بعملية التهديم استولوا عليها وتركوا له باب واحد، وان المرة الأولى التي يتعامل فيها مع البوشي الذي منحه أيضا سجادة و قارورة ماء زمزم نافيا ان يكون قد قدم له خدمة في غطار مهامه كعضو في المجلس الشعبي الولائي. من جهته البوشي انكر خلال مواجهته بالفيديو الذي يظهره يسلم المتهم “أ.بلقاسم” مبلغ 70 مليون سنتيم أن يكون عبارة عن رشوة بل منحه له لتسليمه للمقاول الذي نسي اسمه، مضيفا ان هذا الأخير كان على علم بوجود كاميرا في مكتبه، مشددا على انه لم يطلب أي خدمة في مجال العقار ولم يتوسط للحصول على رخصة الهدم. بوضياف يتوسط لمنح تسهيلات للبوشي فجر رئيس فرع التعمير ببلدية بئر مراد رايس المتهم “أ.الطاهر” فضيحة من العيار الثقيل حينما كشف انه تلقى اتصال هاتفي من وزير الصحة الأسبق عبد المالك بوضياف يطالبه فيه بمنح تسهيلات للبوشي لانجاز مشروع تشييد حي فردي لفيلات من 03 و04 طوابق بسعيد حمدين رغم ان المشروع لا يمت بصلة بمصالح وزارة الصحة وهو نفس المشروع الذي توسط لأجله المدير العام للتعمير بوزارة السكن المدعو “مسيلي”. وتضمنت تصريحات المتهم خلال استجوابه انه في المرة الأولى عرض عليه امبراطور العقار كمال البوشي ملبلغ مليار و200 مليون سنتيم مقابل إعداد مخطط لعقارين من 07 طوابق لكنه رفض ليعرض عليه في المرة الثانية مبلغ 100 مليون سنتيم و05 الاف دولار مقابل معلومات حول عقار موجود تحث دائرة اختصاصه لكنه رفض، مضيفا ان البوشي حاول الحصول على رخص لبناء فيلات بسعيد حمدين وتوسط له كل من وزير الصحة و المدير العام للتعمير غير ان المشروع لم يجسد بعد رفضه من طرف اللجنة التقنية ، اما المشروع الوحيد الذي انجز خلال عهدته هو مشروع عقار من 15 طابق بوادي حيدرة. ولم ينف المتهم حصوله على مبلغ 2500 دولار من عند البوشي سلمه له نيابة عنه “ز.كمال” عشية توجهه للبقاع المقدسة رفقة هذا الأخير لأداء مناسك الحج على أساس مساعدة وليس رشوة، وهو ما أكده البوشي مصرحا : ” أعطيته المبلغ المالي على سبيل صدقة .. وانا كنت نعشر وندير الخير في القريب والبعيد وليس بنية الرشوة”. إدارة عقارية “متنقلة” لخدمة مشاريع البوشي وكشفت جلسة المحاكمة ان البوشي منح مبلغ 50 الف دينار لكل من المراقب بالمحافظة العقارية لحسين داي المدعو “ع.جمال” وزميله “ب.عبد القادر” مقابل حصوله على معلومات بخصوص عقارات تقع تحث الشيوع أو محل عريضة وهذا بتاريخ 30 ماي 2017 بمكتبه وفق تسجيل كاميرات المراقبة، وهو ما اعترف به مراقب الحسابات أنه تسلم المبلغ دون مقابل بل كمساعدة أما زميله فقد اكد انه تسلم المبلغ لدفع نفقات علاجه وان البوشي متعود على مساعدة الفقراء. من جهته البوشي صرح انه المتهم “ع.جمال” جاره ومتعود على ملاقاته بالمسجد وانه بتاريخ الواقع التقاه رفقة زميله صدفة بالمسجد ودعاهما لتناول قهوة بمكتبه وأنه يعلم ظروفهما الاجتماعية المزرية ولهذا قرر مساعدتهما، ومنحها نفس القيمة المالية حتى يعدل بينهما وقد علم بمرض المتهم “ب.عبد القادر” بعد ما لفت انتباهه في كل مرة يتوجه الى المحافظة العقارية عدم تواجده بمكتبه وعندما استفسر عن الامر علم بذلك، ولم ينف انه طالب من المراقب في العديد من المرات معلومات حول عقارات تحت الشيوع وان هذه المعلومات تقدم لجميع المواطنين وأنه لا يشكل الاستثناء، وهو ما جعل وكيل الجمهورية يتدخل ويؤكد ان البوشي امتلك إدارة عقارية متنقلة حيث كان يتنقل الموظفين العمومين الى مكتبه لتقديم له المعلومات والاستشارات وحتى مخططات وأنه من غير الطبيعي ان يكون ذلك بدون مقابل وأنه انسان يحب فعل الخير، ما استفز دفاع البوشي الذي طالب من القاضي تسيير الجلسة وعدم السماح للنيابة العامة باستجواب موكله واستفزازه. وكيل الجمهورية في رده على الدفاع أكد أن تدخله لتوضيح الوقائع وانه يمارسه مهامه دون تلقيه أي تعليمات ويسعى لإنارة الراي العام والعدالة وهو ما خلف حالة من التوتر خلال المحاكمة، قبل ان يعطي القاضي الكلمة للمتهمين اللذين اكدا على انهما لم يقدما أي معلومة للبوشي بطريقة غير شرعية وأن مهمتها كنت استخراج شهادة السلبية. البوشي : “كامل تخدموا بالدارهم …واحد ما يخدم بالقانون” وتبين خلال المحاكمة ان البوشي تعمد تصوير تعاملاته المشبوهة بكاميرات المراقبة المنصوبة بمكتبه بغرض ابتزاز الموظفين العمومين في حال رفضهم تقديم خدمات له في المستقبل وهو ما توصل اليه القاضي بعد استجواب المتهم “ت.محمد” رئيس فرع التعمير ببلدية عين البنيان الذي أظهرته التسجيلات وهو يتسلم مبلغ 100 مليون سنتيم كرشوة مقابل تصديقه وتوقيعه على مخطط عقاري لصالح البوشي وبعد انتهاء اللقاء قام البوشي بالتعليق :”كامل تخدموا بالدراهم.. واحد ما يخدم بالقانون” وهو التعليق الذي فسره بانه كان يمزح فقط وليس بغرض ابتزاز من تعامل معهم بدليل انه سمع بقضية الكوكايين في حدود الساعة الثانية زوالا وسلم نفسه لمصالح الامن في حدود الساعة الثانية صباحا ما يعني انه كان لديه متسع من الوقت لمسح التسجيلات، في حين اكد المتهم “ت.محمد” انه استلم المبلغ كمساعدة لأداء مناسك العمرة وليس كرشوة مقابل خدمات قدمها للبوشي، وهو نفس التعليق المسجل في فيديو المحافظ العقاري “ر. محمد” الذي تلقى بدوره رشوة مقدرة ب 200 مليون سنتيم، والذي انكرها انها كانت بمقابل وانه قام فقط بالتوجه الى مديرية أملاك الدولة لمخالصة معاملات عقار يقع تحث دائرة اختصاصه وعلق عليها البوشي بأنه منحه المبلغ المالي ” محبة خاطر” بعد شرائه للعقار. من جهته المتهمة “ح.جويدة” موظفة ببلدية القبة، فقد انكرت تسلمها طاقم من الذهب من عند البوشي مشددة على أنها تركته بمكتبه ولم يسبق لها ان تعاملت معه الى غاية ان استدعاها الى مكتبه وهناك تفاجأت به يسلمها الطاقم فرفضت أخذهن في حين اكد البوشي انه منحه لها هدية فقط لكنها اعادته خلال تواجده بالسجن بناء على ما اخبرته زوجته التي وجدته بين اغراضه. وتجدر الإشارة الى ان محاكمة المتهمين لاتزال متواصلة الى غاية كتابة هذه الاسطر.

ب.حنان

رابط مختصر
2019-07-10 2019-07-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV