جيجل تبكي 

آخر تحديث : الجمعة 19 يوليو 2019 - 11:56 صباحًا
جيجل تبكي 

القاصة: سلاف بوكحيل ـ قسنطينة الجزائر

يحي بولقرون طفل في العاشرة من عمره، هو آخر اخوته، عاش عند جدته لأبيه في العاصمة، له أخ أكبر منه اسمه: عبد الحميد هو لاعب في فريق محلي في ولاية جيجل، كان يحلم أن يتم اختياره كلاعب في الفريق الوطني. ولأنه شاب خلوق يعشق كرة القدم كان مهاجما في فريقه. في اغلب مبارياته كان يسجل الأهداف المميزة.

كان دوما يلاحظ أخاه عند زيارة والديه في العطل والمناسبات، سواء الدينية أو الوطنية. يقلده في حركاته عندما كان يتدرب في المنزل بوسائل بسيطة، وكان يحلم أن يكون لاعبا في الفريق الوطني

يحي: جدتي اسمعي لقد اختاروا عبد الحميد في الفريق الوطني.

الجدة : الحمد لله يابني

صارت الدنيا اعراسا تملؤها زغاريد النساء. ولائم للأحباب والجيران .

بدا عبد الحميد تحضيراته للسفر إلى العاصمة مع زملائه ليبدأ التدريبات لكأس افريقيا

عبد الحميد : ابي، امي، يحي ساحضر الكحلوشة وبإذن الله سأشرف ولاية جيجل.

كانت دعوات الجيران والأحباب وأفراد اسرته تتعالى

مرت شهور وشهور تخللتها انصالات لبضع الوقت للإطمئنان على اسرته فقط

بدأت التصفيات، وهاهي الجزائر تتاهل تباعا واخبار عبد المجيد تاتي منه اوممن رأه اومن الجرائد، والمباراة الحاسمة بين الجزائر ونيجيريا ستبدأ على الساعة الثامنة مساء.

قرر عبد يحي ان يكون في جيجل وسط عائلته.

المباراة كانت جد صعبة ومتعبة للغابة، لكن بين الشوطين اتصل باخيه قائلا له:يحيا: لا تحزن نحن الجزائريون محاربوا الصحراء، ستكون الكحلوشة لينا ولن نفرط فيها. 1.2.3 تحيا الجزائر

اراد اخاه عبد المجيد ان يجيبه، لكن المدرب بلماضي نادي اللاعبين بصرامة.

بلماضي: ليس هذا الوقت للعشق والغرام أو للكلام والسلام. هيا الجزائر تنتظر منا احضار الكحلوشة.

سمعها يحي فأسرع بقوله: جبجل تنتظر الكحلوشة واغلق الهاتف ولنطلق مسرعا نحو الملعب.

انتهت المباراة التي قاتل فيها اللاعبون بشراسة بتأهل الفريق الجزائري على نظيره النيجيري في اللحظات الاخيرة من الوقت الاضافي لنهائي الكأس

فرح يحي وخرج ليفرح مع اصدقائه، وكان أول ما فكر فيه هوان يتصل باخيه ليهنأه ويبارك له انتصاره ويوصيه ان يعود بالكحلوشة، لكن في وسط الطريق ودون سابق انذار، كان له موعد مع القدر، حيث صدمته شاحنة كانت مسرعة فارتده قتيلا. كانت لحظة جد مؤلمة، اذ انتهت الفرحة بهذا الحدث المؤسف.

رابط مختصر
2019-07-19 2019-07-19
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب