ليبيا: مزيد من التصفيات داخل قوات حفتر

آخر تحديث : الجمعة 23 أغسطس 2019 - 11:43 صباحًا
ليبيا: مزيد من التصفيات داخل قوات حفتر

توازياً مع فشلها في تحقيق تقدم ميداني على جبهات طرابلس، تتصاعد الصراعات داخل قوات المشير خليفة حفتر. ويقود ذلك إلى تنامي اعتمادها على داعميها الخارجيين وطيرانهم، فيما تفيد أنباء بدخول فرنسا على خطّ الإسناد الجوي عبر الطائرات المسيّرة.

منذ الرابع من نيسان/ أبريل، تاريخ إطلاق الهجوم للسيطرة على طرابلس، تصدُر يومياً تصريحات لقيادات من القوات الموالية للمشير خليفة حفتر حول قرب انتهائها. مع كلّ يوم يمضي، تجد هذه القيادات حججاً جديدة لتبرير فشلها، لعلّ أبرزها عدم الرغبة في إيذاء المدنيين، وهذا صحيح، لكنه لا يعود إلى دوافع إنسانية بقدر ما يرتبط بمعركة الرأي العام. إذ إن خطة قوات حفتر لخلق رأي عام مساند لها داخل طرابلس وبقية مدن غرب البلاد ترتكز على أسس عدة، أهمها إبراز تفهّم لمعاناة الناس من الفوضى الأمنية، وبثّ الروح في المناطق والكيانات التي تضرّرت من سقوط نظام معمر القذافي. وفيما كان ردّ فعل أغلب سكان غرب البلاد بارداً تجاه دعوات التظاهر والاحتجاج على حكومة «الوفاق» وأجهزتها والتعاون ضدها، ركب أغلب مساندي النظام السابق موجة الهجوم، وانضمّوا إلى قوات حفتر، لكن يبدو أنهم بصدد دفع ثمن مراهنتهم على الحرب.

قبل ثلاثة أيام، اغتيل الناطق باسم «المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية»، وآمر إحدى سرايا «مجموعة عمليات الردع»، خالد أبو عميد، عندما كان في إحدى جبهات القتال، وقُتل معه أيضاً عدد من أتباعه. وينتمي أبو عميد إلى قبيلة ورشفانة التي تقطن عدداً من المدن جنوبي طرابلس، وجزء كبير منها موالٍ للنظام السابق ولا يزال يؤمن بأطروحاته، وقد كانت من بين مؤسّسي ما يعرف بـ«جيش القبائل» قبل أعوام، وتعرضت لهجمات مسلحة من مجموعات أمنية تتبع حكومة طرابلس أدت إلى مقتل عدد كبير من أفرادها. وأبو عميد ليس أول من يتعرض لعملية تصفية داخلية، إذ سبقه العميد مسعود الضاوي وعدد من معاونيه، الذين ينتمون إلى القبيلة نفسها وتعرّضوا للقتل على أيدي الجهات عينها، التي تقول الأخبار الرائجة إنها تنتمي إلى مدينة ترهونة. ثمة أيضاً ضحايا «قذافيون» من خارج قبيلة ورشفانة قُتلوا في تصفيات داخلية، وأبرزهم آمر «لواء العروبة»، محمد الشتيوي، من مدينة صبراتة الساحلية غربي العاصمة، وكذلك القيادي العسكري من مدينة بني وليد، محمد النقه.

رابط مختصر
2019-08-23 2019-08-23
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV