هذا ما جنته علينا الثورات

آخر تحديث : السبت 21 سبتمبر 2019 - 5:27 مساءً
هذا ما جنته علينا الثورات

لم أعد أفهم شئ من هذه المشاهد السياسية المتلونة و الملتوية أنا لطالما كنت محايدة لا انحاز مع أحد لا هذا التيار و لا ذلك التيار ما يهمني فقط الجانب الإنساني الاشمل ما تقوله الخطابات السياسية و الأكاذيب الإعلامية لبعض القنوات قد قلب كل الصور .

حتى أننا أصبحنا لا ندرك لم نعد ندرك الحقيقة الحقيقة بمفردها قد اختفت وراء العديد من الكواليس و نقاط الاستفهام قد مللت مما أراه في هذا العالم من ظلم لا يحصى و من يدفع في الثمن هم الأبرياء الفقراء انا ضد كل الثورات العربية التى لم تجلب غير الدمار و ماذا يعرفون هؤلاء المحرضين الذين يزرعون الفتنة داخل الشعوب عابثين بامنها و استقرارها و يتحدثون عن الديمقراطية و هم من داخل قصور و عندما تحدث الحروب بعدما سمموا أفكار الناس بها تجدهم أول من غادروا البلاد هنا فلننظر للفقراء الذين لا يملكون المال و الحيلة العاجزون ماذا أنجبت ثورة اليمن غير الدمار ليسجل التاريخ أن الحال في بلاد صنعاء تجاوز كل الحدود ماذا أنجبت ثورة ليبيا

هل يصدق اي شخص عربي ان ليبيا أصبحت هكذا لا انحاز لقذافي و لا لأي رئيس عربي لم يسبق لي أن عرفت أي شخصية على أرض الواقع لكن ما أعرفه جيدا و ما يحطم قلبي صرخات الضعفاء عندما يصرخون من الألم و الجوع و الفقر عندما يدمرونهم في أوطانهم عندما يغتصبون نسائهم و بناتهم عندما يسرقون أموالهم و ينهبونها عندما يتقاسمون الغنائم مع بعض الخونة عندما يخونون أوطانهم بإسم الوطنية ماذا قدمت الثورة لليبيا يا عالم المواطن الليبي اليوم أصبح يجازف بحياته في البحر جثث هنا و هناك لمواطنين ليبين ماذا أنجبت ثورة سوريا

انا لست مع بشار و لا ضده لا أعرفه و لا يهمني ما يهمني شعبا عربيا صرخ بأعلى صوته 8 سنوات و هؤلاء المحرضين ماذا فعلوا أغلقوا الحدود و اتهموا الشعب السوري بالإرهاب و أرسلوا لهم الجهاديين و لم يرحموا ضعفهم ماذا أنجبت غير تردي الأوضاع الاقتصادية حتى لدى الطبقة المتوسطة و لن أتحدث عن وضع أطفال المخيمات الذين ابكوا الحجر و لم يبكوا البشر يكفي العالم العربي لم يعد يحتمل أكثر و عندما تحدثوني عن ثورة تونس تونس نجحت قليلا حيث أصبحت هناك حرية في النقد السياسي لكن ماذا عن الوضع الاقتصادي ماذا عن التبعية لفرنسا ماذا عن نهب ثرواتها ماذا عن أبناءها الذين يموتون ايضا و جثثهم مرمية على السواحل لتشهد حالهم الأرض و السماء بالله عليكم عن أي أوطان عربية تحدوثننا حالنا يرثى له و نحن نسعى إلى ان ندمر أنفسنا اكثر يوم إضرابات تكلف الدول خسائر اقتصادية لا تحصى و لا تعد عوضا ان نبني أوطاننا بالعمل و العلم و الاجتهاد مثلما فعلت اليابان بدون أي شئ صنعت قوة اقتصادية عظمى لأن شعبها لا يرضى بالانحناء الديمقراطية وهم صنعته عقولنا من أين لا ان نفهم الديمقراطية في معناها الحقيقى و شعوبنا التى لم تتعلم ان تنتج و أن تثبت نفسها بنفسها فلنبني من جديد و نعمر من جديد و أن نصبر و نستثمر من أجل أوطاننا لماذا لا نفهم أن الوطن ليس مجسد في شخص رئيس و حكومة الوطن مسؤولية على كاهل كل مواطن يكفي لم أعد احتمل ان أسمع صرخات الضعفاء عندما يموتون بسبب الطامعين أوطاننا ليست لعبة و لا فأر تجارب لديمقراطية مزعومة أوطاننا قد أصبحت يا عالم فريسة يرغب كل صياد في اصطيادها و نهب ثرواتها لماذا نقدم لهم أوطاننا بأيدينا مثلما حدث مع ليبيا الشقيقة يقولون ستون عام في ظل حاكم جائر خير من ليلة واحدة بلا حاكم لست مع الاستبداد و الظلم لكن طرحت هذه الفرضية لماذا يقولون هكذا لان في هذه الليلة بدون سلطة يتكالب المتكالبين عن أمن الدولة و الشعب و تكثر السرقة و النهب و الجرائم يكفي من الحروب لم نعد نحتمل الدماء المبعثرة على الأراضي نريد السلام هل تعرفون ماذا تعني الثورات الشعب يشعلها و من ثم المحرضين و الخونة و الطامعين يشعلون هذه النار في الدولة لتحرق الشعب و خاصة الفئة الفقيرة حيث تحرم الأطفال من الدفء و الإستقرار و العائلة و تدمر المنازل و كم من الأطراف الخارجية ينتظرون هذا كل شئ إلا الرعب و الإرهاب و الاغتصاب و القتل لم نعد نرغب في مشاهد الموت البشع داخل أوطاننا العربية يكفي ما حدث في اليمن و ليبيا و غيرها أوطاننا أمانة لدينا فلنحافظ على امنها لأن الأمن نعمة لا نشعر بقيمته إلا عندما نفقده

فريهان طايع

رابط مختصر
2019-09-21 2019-09-21
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب