التعليم العالي: إعداد إستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات الرقمية

آخر تحديث : السبت 7 ديسمبر 2019 - 8:54 مساءً
التعليم العالي: إعداد إستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات الرقمية

دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطيب بوزيد، يوم السبت بالجزائر العاصمة، الى Yعداد “استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي” لمواجهة التحديات التي تفرضها التنمية المستدامة في ظل التحولات الرقمية الجارية.

و أوضح الوزير خلال الندوة الوطنية للجامعات التي تأتي تتويجا للندوات الجهوية الجامعية وجرى فيها تقييم الدخول الجامعي 2019/2020 ،أنه “بات من الضروري اعداد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، ترتكز في المقام الاول على بناء القدرات الوطنية في هذا المجال من حيث التعليم والتكوين والتدريب والبحث والتطوير”.

و اعتبر الوزير ان البرنامج الذي يعتزم القطاع اطلاقه في هذا المجال (..) سيشكل الحاضنة الرئيسية لهذه الاستراتيجية التي ستسمح مخرجاتها بمرافقة مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في مسعاها لتجاوز التحديات التي تطرحها عملية التنمية المستدامة في ظل التحولات الرقمية الجارية”.

و بالمناسبة أبرز الوزير التحديات التي تواجه نظام التعليم العالي ، مؤكدا ان هذه التحديات ستزداد وطأتها خلال السنوات القادمة ، مما يتطلب العمل مع جميع الفاعلين في الاسرة الجامعية والعلمية من أجل بلورة رؤية اصلاحية متكاملة كفيلة ببعث ديناميكية جديدة في مجال تكوين كفاءات عالية التأهيل، فائقة المهارة و جعل جامعة الغد قادرة بالفعل على مسايرة التحولات الجارية ، و مستعدة للاستجابة لمتطلبات المهن المستحدثة والمهارات الجديدة .

و حسب الوزير يميز اشغال هذه الندوة التركيز على اشكالية “جامعة الغد” و مقاربة الرهانات التي يتعين على الجامعة الجزائرية كسبها من أجل تأمين متطلبات الانتقال بكفاءة واقتدار.

و في هذا السياق كشف الوزير ان قطاعه سيعمل على استحداث “وكالة وطنية مستقلة لضمان الجودة و الاعتماد”، بما يتوافق و متطلبات النماذج الدولية الاكثر نجاحا في هذا المضمار.

و اعتبر الوزير ان الهدف من الاعتماد ،يكمن في تحقق الخبراء من المؤسسة على استيفاء المتطلبات الضرورية لعرض التكوين المقترح، و ذلك على أساس عدة مواصفات و مقاييس، في مقدمتها –كما قال– تقديم ملف يتضمن على وجه الخصوص توصيفا دقيقا لاستراتيجية المؤسسة التكوينية وسياستها العلمية و مواردها البشرية والمادية و مدى انفتاحها على المحيط.

ووفق المسؤول الاول على القطاع يتم الاعتماد لضمان جودة التكوين على تقييم مؤسسة التعليم العالي و مقارنتها بالمستوى المرجعي المطلوب ، فيما يخص اتساقها البيداغوجي والعلمي والمالي و الاقليمي بما يمكن من ضمان نوعية الشهادة التي تتوج التكوين ويؤمن الاعتراف بها، فضلا عن تحسين مرئية المؤسسة على الصعيدية الاقليمي والدولي.

و من جهة اخرى ، لفت الوزير الى الصعوبات التي بات يواجهها حاملو الدكتوراه من أجل الظفر بمنصب عمل ، و لا سيما عدم قدرة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بمفردها على استيعاب كل الخريجين .

و في هذا الاطار –يؤكد السيد بوزيد –على ضرورة الاسراع في وضع اطار قانوني يسمح بتصنيف حاملي الدكتوراه و مستخدمي دعم البحث على مستوى المؤسسات الاقتصادية ، في اطار ترقية وظيفة البحث والتطوير بها .

و من هذا المنظور اكد الوزير على ضرورة الاسراع في وضع الاليات التي تسمح بتحضير وإعداد أطروحة الدكتوراه في الوسط المهني، طبقا لأحكام القانون التوجيهي للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.

وفي ختام كلمته اكد الوزير ،على اهمية الاستحقاق الوطني المقبل، داعيا الجميع الى السعي لإنجاحه من خلال المشاركة فيه بقوة، حفاظا على أمن الجزائر واستقرارها و ازدهارها.

رابط مختصر
2019-12-07 2019-12-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

أحمد غربي