“قضايا الأمة” في صدارة سياسات المملكة العربية السعودية

آخر تحديث : الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 - 6:20 صباحًا
“قضايا الأمة” في صدارة سياسات المملكة العربية السعودية

حكام الممملكة عبر التاريخ.. جمع الشمل ورأب الصدع ومداواة الجراح

المملكة العربية السعودية محور توازن العالم العربي والإسلامي..بل والعالم كله
دأبت المملكةً العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز؛ وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ؛ حفظه الله ؛ على تدارس هموم الأمة الإسلامية؛ والسعي الحثيث على تعزيز التضامن الاسلامي؛ ورأب الصدع؛ وايجاد حلول عادلة وشاملة لقضايا الامة الاسلامية وفق قرارات الشرعية الدولية والقرارات الصادرة من القمم الاسلامية ووزراء خارجية الدول الاسلامية تحت مظلة منظمة التعاون الاسلامي؛ التي تعتبر المرجعية الاساسية لعقد اي مؤتمرات اسلامية؛ فضلا عن الخروج برأي اسلامي موحد مشترك بعيدا عن سياسة المحاور والتشتت؛ بما يسهم في خدمة مسيرة التضامن الإسلامي الذي تقف فيه المملكة العربية السعودية رائدة وقائدة لتعزيز العمل الاسلامي المشترك.
وقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يحفظه الله ؛ على التفاعل مع القضايا الاسلامية والسعي الحثيث لإيجاد حلول لها حيث ساهم بفعالية في طرح هذه القضايا في المؤتمرات الخارجية وفي جولاته العالمية؛ واجتماعات الامم المتحدة: كون المملكة كانت ولاتزال قائدة الامة الاسلامية فضلا عن حرص الملك سلمان الشديد على التخفيف من ألام الامة ومداواة جروحها من خلال الدعم الانساني والاغاثي والسياسي.
تعزيز التضامن الاسلامي والعمل وفق مرجعيات قرارات القمم الاسلامية
وتنطلق حكومة خادم الحرمين الشريفين حيال تعاملها مع قضايا الامة الاسلامية ؛ من مفهوم راسخ ووثيق يتمحور في تعزيز التضامن الاسلامي والعمل وفق مرجعيات قرارات القمم الاسلامية وقرارات وزراء خارجية الدول الاسلامية الصادرة بالإجماع من منظمة التعاون الاسلامي ؛ الى جانب الالتزام الكامل بما تتفق عليه الدول الاعضاء في منظمة التعاون الإسلامي؛ وهذا يؤكد عمق رؤية المملكةً لمفهوم التضامن الإسلامي ودعمها لتكثيف التشاور بين الدول الاعضاء والعمل وفق فكر استراتيجي جماعي واضح المعالم يعتمد على حل مشكلات وقضايا الأمة الإسلامية، والارتقاء بمستواها المعيشي والحضاري لتقوم بدورها المؤمل على خريطة السياسة الدولية المعاصرة.
تقريب وجهات النظر بين قادة العالم الاسلامي
لم تتوقف هذه المبادرات الرائدة من خادم الحرمين الشريفين على هذه القضايا فقط، بل لتقريب وجهات النظر بين قادة العالم الاسلامي وكان هاجسه على الدوام ؛ تحقيق الوحدة والوئام والاتفاق بعيداً عن الاختلاف و التشرذم وتشجيع الاحترام والتفاهم والتعاون المشترك ودعم العدل والسلام والتصدي للتطرف والكراهية ونشر ثقافة الحوار، والسعي للتعايش السلمي ونشر قيم الوسطية والاعتدال ومعالجة التحديات المعاصرة التي تواجه الامة الاسلامية والدليل استضافة المملكةً لاجتماع المصالحة بين الفرقاء في الصومال والفصائل الفلسطينية واجتماع الفرقاء الافغان .
 كما حرصت المملكة منذ توحيدها على حمل هموم الامة الإسلامية حيث انبثقت في عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – نواة الوحدة الإسلامية عام 1926 عندما دعا المغفور له الملك عبدالعزيز إلى عقد قمة إسلامية في مكة المكرمة بهدف السعي إلى تحقيق الوحدة بين الدول والشعوب الإسلامية، وتوصل المؤتمر إلى عدد من القرارات التي تهم المسلمين وتخدم الإسلام وتمهد للوحدة الإسلامية.
واستمر هذا الدور الرائد في عهد الملك سعود – رحمه الله – بظهور أول ميثاق إسلامي عام 1375ه والذي ترك آثارًا إيجابية على العلاقات الإسلامية بين الدول والمنظمات، وزاد من دواعي التضامن والوحدة بين الشعوب والمنظمات الإسلامية. وهكذا في عهد الملك فيصل – رحمه الله – الذي ساند الدول العربية والإسلامية وأصبح رائدًا للتضامن الإسلامي الذي دعمه سياسيًا وماليًا حيث كان له الفضل الأكبر في تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي (التعاون الإسلامي حاليًا)، وقيام أول مؤسسة عالمية إسلامية شعبية عام 1382ه المتمثلة في رابطة العالم الإسلامي التي أصبح لها دور في خدمة الإسلام والأقليات الإسلامية.
واستمر هذا الاهتمام بقضايا وهموم الأمة الإسلامية في عهد الملك خالد – رحمه الله – حيث يعد انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي الثالث في مكة المكرمة والطائف سنة 1401ه – الذي أصدر “بلاغ مكة المكرمة “ من الانجازات الإسلامية المهمة؛ في عهد الملك فهد – رحمه الله – مساعدة الأقليات المسلمة، واستمرت المملكة ايضا في مواقفها التاريخية، ومبادراتها الحميدة، تنطلق في كل ذلك من التزام عميق بالحق والخير والسلام للإنسانية جمعاء.
دعم العمل الإسلامي بكل أوجهه
ولا تتوقف مبادرات الممكلة ودعمها لوحدة مصير العالم الإسلامي بل إنها تدعم العمل الإسلامي بكل أوجهه في مختلف أنحاء العالم، فتقدم المساعدات المالية والعينية إلى المنظمات والجمعيات والمراكز الثقافية والمعاهد وهيئات الإغاثة والوكالات الإنسانية المتخصصة في مساعدة المسلمين الذين يتعرضون للأزمات في شتى بقاع الأرض.
وحرصت المملكةً على دعم منظمة التعاون الاسلامي لتمكين المنظمة من أداء دورها بشكل فعال تجاه القضايا العربية والإسلامية بعيدا عن سياسة المحاور، وللمملكةً العربية السعودية دورا إستراتيجي رائد وبارز في تعزيز التضامن الإسلامي وذلك انطلاقاً من مكانتها الكبيرة كدولة محورية في العالم ولها دورها المؤثر على المستوى العالمي.
ومنظمة التعاون الاسلامي تعتبر ثاني اكبر منظمة في العالم بعد الامم المتحدة ؛، وهي المرجعية لتنظيم وعقد المؤتمرات للدول الاسلامية الاعضاء في المنظمة. -المملكة العربية السعودية تمثل محور التوازن من خلال الأدوار الكبيرة التي تقوم بها، وبخاصة فيما يتعلق بمساهمتها في حل العديد من القضايا والخلافات ، وتفويت الفرصة على من يسعون للتدخل المباشر وغير المباشر في البلدان والإسلامية.، وتتحرك المملكة في الأوقات الصعبة تمد يدها لمساعدة أشقائها شعوب الأمة الإسلامية عند حدوث أزمات سياسية أو اقتصادية أو كوارث طبيعية. -إن خادم الحرمين الشريفين يحرص دوماً على توثيق العلاقات بين الدول العربية والإسلامية وتعزيز روح التضامن؛ حيث يبادر دائما لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء لتوحيد الصفوف ولَم الشمل .
إن مواقف خادم الحرمين الشريفين تجاه القضايا الاسلامية كانت دوما تسعى على تنقية أجواء العلاقات وتحقيق الوفاق بين الأشقاء والعملبما من شأنه تعزيز روح التضامن العربي والإسلامي. -المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تقوم بجهود عظيمة ومشهودة في سبيل وحدة المسلمين ولم شملهم وجمع كلمتهم وتوطيد العلاقة فيما بينهم ورأب الصدع ومواجهة مختلف التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية ومن ذلك ما يتعلق بحل الخلافات بين الأشقاء.
رابط مختصر
2019-12-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

Assawt TV