“فوضى الإعلام”.. صداع للحكومة وتهديد للدولة والمجتمع

آخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2020 - 6:27 مساءً
“فوضى الإعلام”.. صداع للحكومة وتهديد للدولة والمجتمع

الوزير بلحيمر يشرع في إعادة ترتيب “بيت الصحافة”

بلحيمر: سنعتمد على مقاربة جامعة بعيدا عن تصفية الحسابات

يظهر امتعاض السلطات العمومية في البلاد، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، من الفوضى السائدة في قطاع الإعلام والاتصال، بكل صنوفه، الصحافة المكتوبة والقنوات التلفزيونية، والصحافة الإلكترونية، وامتدادات هذه “الوسائل” على مواقع التواصل الاجتماعي.

والبيان الذي صدر أمس عن رئاسة الجمهورية، بشأن التغليطات التي تبث في وسائل الإعلام ومختلف منصات التواصل الاجتماعي بشأن “الأخبار ذات الطابع البروتوكولي أو المتعلقة في جانبها الخاص بنشاط رئيس الجمهورية”، يعبر فعلا عن مستوى “درجة التذمر” مما وصفه البيان نفسه “إخلالا متعمدا بأخلاقيات المهنة وإمعانا في نشر الأخبار المضللة والكاذبة تتحمل الجهة الباثة لها مسؤوليتها الكاملة”.

ويبدو أن الحكومة قررت، أخيرا، التصدي لهذه الفوضى، ومواجهة “التسيّب”، من خلال جملة من الإجراءات العملياتية، كشف عنها وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور عمار بلحيمر.

وأعلن بلحيمر، في تصريحات منتصف الأسبوع الماضي، عن قرار الشروع، ميدانيا، في تطهير قطاع الإعلام، وفق “مقاربة جامعة لا تقصي أي طرف وبعيدا عن أية تصفية حسابات”. وكشف عن تنظيم سلسلة من الورشات تهدف إلى مراجعة منظومة الاتصال بمشاركة الخبراء والأكاديميين ومختلف الفاعلين في القطاع، مشيرا إلى أن أول ورشة ستكون في 20 فبراير الجاري حول المواقع الإلكترونية.

كما كشف الوزير، وهو جامعي وصحفي مخضرم، أنه سيتم “إعادة النظر في عدد من القوانين، على غرار قانون الإشهار”، كما أعلن أنه سيتم استحداث مجلس وطني للصحافة المكتوبة قبل نهاية السنة، والذي سيعوض سلطة ضبط الصحافة المكتوبة وسيتولى مهمة اعتماد البطاقة المهنية للصحفي ويراقب عملية توزيع الإشهار، وسحب الجرائد، ويسهر على احترام أخلاقيات المهنة”.

والواضح أن الحكومة، من خلال وزارة الاتصال، قد اتجهت مباشرة إلى موضع الخلل و”الانفلات” في قطاع الصحافة وهو أخلاقيات المهنة، سواء بالنسبة للأفراد أو للمؤسسات الإعلامية، التي انحرف جزء منها عن الأسس المهنية التي يفترض أن تحكم عمل الصحافة، لظروف وحسابات سياسية، أو مالية، أو زبائنية، وغيرها.

وبحكم عمله كأستاذ جامعي في الحقوق، وصحفي متمرس على مدار سنوات طويلة، يدرك الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة عمار بلحيمر مخاطر الإخلال بالمسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام على استقرار وأمن المجتمع، وتأثيرات البروباغاندا على نشوء الأجيال الجديدة، وغيرها من الأخطار التي ينبغي الوعي بها، والتحذير منها، والتصدي لها، بكل ما تتيحه قوانين الجمهورية.

إلياس بن علي

رابط مختصر
2020-02-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد