سلطاني لـ”الصوت الآخر”:غلق المساجد وتعليق الصلاة ضرورة شرعية وواجب إنساني

آخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2020 - 4:40 مساءً
سلطاني لـ”الصوت الآخر”:غلق المساجد وتعليق الصلاة ضرورة شرعية وواجب إنساني

الوضع متحكم فيه …وتزايد الإصابات “غير مرعب”

الكشف عن المصابين “بطيء” وعلى باستور فتح فروع أخرى

  • لا مكان للعاطفة مع أزمة الجزائريين العالقين في تركيا
  • “التزوير” غيب دور الأحزاب…وعلى النواب قطع عطلتهم ومواجهة كورنا في الميدان

مريم.ش

يرى رئيس المنتدى العالمي للوسطية أبو جرة سلطاني أن الوضع في الجزائر متحكم فيه لحد ما، رغم بلوغ فيروس كورنا مستواه الثالث، مضيفا أن تزايد عدد الإصابات يوميا معدل 30 حالة  رقم “غير مرعب وغير مخيف”، فيما أكد بالمقابل أن إجلاء الرعايا الجزائريين العالقين في مطار إسطنبول بيد القنصلية الجزائرية في تركيا وانه لا مجال للعاطفة في هذه القضية، كما قال إنه حان الوقت لعودة  ظهور الأحزاب والحركة الجمعوية التي سجلت غيابها في الازمة الراهنة، كما شدد  على ضرورة نزول البرلمانيين إلى ولاياتهم للقيام بحملات تحسيسية وتقديم المساعدات للمواطنين الذين أوصلوهم لقبة البرلمان ومجلس الأمة.

بدد رئيس المنتدى العالمي للوسطية أبو جرة سلطاني في تصريحات لـ”الصوت الآخر” من مخاوف فقدان الجزائر السيطرة على فيروس كورنا بعد بلوغ مرحلته الثالثة قبل أيام والذي يؤشر لارتفاع مخاوف تفشيه في أوساط الجزائريين بسرعية، حيث أكد أن الوضع متحكم فيه لحد ما، مشيرا إلى أن السلطة بدأت مبكرا في التعامل مع فيروس كورنا حينما قررت إجلاء رعاياها من الصين وبعدها دول أخرى  والتكفل بهم إلى اليوم.

وحسب سلطاني فإن الحصيلة التي تعلن عنها يوميا اللجنة الوطنية لمتابعة داء كورونا في الجزائر، والتي قدرت أول أمس بـ264 إصابة و19 وفاة، “غير مرعبة” باعتبار أن تزايد عدد الإصابات بمعدل 30 حالة يوميا “غير مخيف”.

واستبعد سلطاني غياب الشفافية في الحصيلة المعلن عنها عن المصابين بكورنا، حيث قال إن ازمة كورنا عالمية وأصبحت بيد منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن الدول ليست حرة في التصرف مع أزمتها بل مجبرة على أن تعلن عدد الإصابات والوفيات المسجلة يوميا   والتي لا يمكن التكتم عنها.

بالمقابل انتقد سلطاني، الكشف “البطيء” للمصابين بفيروس كوفيد 19، والذي أرجعه لتمركز الكشف عن الإصابات  على مستوى معهد باستور بالعاصمة، مشددا على ضرورة فتح وحدات للكشف عن الفيروس في قسنطينة وورقلة او غرداية بعد فتح وحدة وهران ودخولها حيز التنفيذ.

وفي السياق أكد أبو جرة سلطاني الذي زكى قرار المجلس الأعلى للأمن بفرض حجر تام على ولاية البليدة لمحاصرة بؤرة الوباء، ضرورة فتح معهد باستور فرعا خاصا  له   وعلى وجه السرعة بالبليدة التي تعيش وضعا خاصا.

كما شدد على ضرورة الالتزام بحملات التحسيس والتوعية، مؤكدا ان الوقاية خير من العلاج مع ضرورة الالتزام بالنظافة ومراقبة الأكل حتى تفرج هذه الأزمة.

وتزمنا مع الانتقادات الموجهة للطبقة السياسية وغرفتي البرلمان بسبب غيابهم عن الأزمة التي تشهدها البلاد بسبب فيروس كورنا، قال الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، إنه الوقت المناسب الذي ينبغي أن تظهر فيه الأحزاب والحركة الجمعوية وأن تصطف خلف الدولة وتؤجل جميع اجنداتها وتجمد مطالبها وتحركاتها إلى غاية القضاء على الفيروس، مشددا على ضرورة أن تتظافر الجهود وتتوحد في هذا  الظرف الخاص وان لا يغيب أي صوت.

ويعتقد سلطاني أن التزوير الانتخابي الذي استفحل في الجزائر في عهد النظام السابق، هو من عزل الأحزاب السياسية وليس الحراك الشعبي فقط، موضحا أن الفعل الإنتخابي فقد أثره بعد أن أصبحت العمليات الانتخابية محسومة النتائج مسبقا ما دفع الجزائريين للزهد في العمل السياسي  والذي جعل الأحزاب السياسية لا تمثل سوى 5 بالمئة.

أما فيما يخص غياب البرلمان بغرفتيه عن الأزمة الذي يبدو أنه دخل الحجر الصحي  وعدم تحرك لجانه خاصة الصحة لمتابعة الوضع، قال سلطاني أن النواب والسيناتورات يجب عليهم القيام بدور مهم خلال هذه المرحلة، وانه يجب النزول لدوائرهم الانتخابية وقطع عطلهم للتواصل مع المواطنين والقيام بحملات توعوية وتقديم الخدمات.

وحول موقفه من أزمة الجزائريين العالقين في مطار إسطنبول في تركيا الذي ينذر  بكارثة إنسانية،  قال سلطاني إن القنصلية الجزائرية في تركيا مطالبة بإرسال تقرير مفصل لوزارة الخارجية  وهي المخولة   بقرار ترحيلهم من عدمهم، مؤكدا ان لا مجال للعاطفة في هذا التوقيت خاصة بعد تعليق الرحلات الجوية ومنع التنقلات حتى داخليا بين الولايات، مشيرا إلى أن الاتراك والفرنسيين وجنسيات أخرى بقيت في الجزائر ولم تغادر لبلدها بعد اندلاع الأزمة الناجمة عن فيروس كورنا كما قال إن القاعدة الشرعية تقول  إذا نزل الوباء يبقى الشخص بمكانه.

وبالعودة لقرار وزارة الشؤون الدينية  بغلق المساجد وتعليق الصلاة والجدل الكبير الذي أثاره خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، قال رئيس المنتدى العالمي للوسطية، إن القرار ضرورة شرعية وواجب انساني لمنع تفشي العدوى، لكنه شدد بالمقابل على الحفاظ على الحد الأدنى من التوعية خاصة أيام الجمعة بتخصيص خطي لتوعية المواطنين.

رابط مختصر
2020-03-25 2020-03-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب