صدقات “كورنية”.. جارية!

آخر تحديث : الأحد 29 مارس 2020 - 5:34 مساءً
صدقات “كورنية”.. جارية!

نقطة صدام يكتبها : أسامة وحيد

صدقات “كورنية”…جارية!

فيما يشبه السباق السياسي و “التسيسي” لكورونا ، انخرط الساسة من خلال ممثليهم في برلمان في حملات تبرع من أجرتهم الشهرية لصالح كورونا و بغض النظر على أن المواقف كل لا يتجزأ، سواء تعلق الأمر بكورونا أو بالسرطان ، فإن الطريقة الاستعراضية التي تم بها الإعلان عن صدقات البرلمانيين لصالح مواطني الكورونا، فيها من التسييس ما فيها من الاستعراض الانتخابي و خاصة بعد ان تحولت بيانات الأحزاب الى سباق كوروني لإظهار أيهم تصدق أكثر و من الآفلان إلى البناء إلى نواب حمس ، فإن حملة التبرع لن تخرج من حملة تبضع انتخابي لتحسين صورة برلمان سقط يوم اغلقوه بكادنة في زمن الرئيس القعيد..

محاولة الاغتسال السياسي من على ظهر الكورونا من طرف ما يسمى نواب الشعب ، محاولة بائسة ، و حكاية التبرع أو الصدقات الكورونية الجارية مردودة على أصحابها، لأن النواب و سدنة البرلمان ممن لم يفكروا ، قبل ظهور هذه الكارثة الصحية، في إرغام الحكومات المتوالية على بناء مستشفيات تكون في مستوى صحة الشعب، هؤلاء ، لا يمكنهم اليوم المزايدة بفتات أجرتهم ليركبوا موجة كورونا و يحاولون استعادة عذرية تم انتهاكها مرة و ألف حين كانوا يرفعون أيديهم بفخر لتزكية كل برامح أويحي و سلال و حكومة الشقيق السجين ، و التي كانت كل مشاريعها تصب في جيب رجال الأعمال من نوع على حداد و طحكوت و فلان و علان…

بوضوح لا لبس، و كل البؤس، فيه، كان على برلمان الصدقات الكورونية الجارية و بدلا من أن يتبرع “بزوج دورو” أن يجر الحكومة الحالية و الحكومات السابقة الى المساءلة و التحقيق ، لتقف أمامه في محاكمة تهتمتها العجز ، فمثلا لو ان هناك عقلا في هذا البلد ، لتم محاسبة من سمح بدخول الوباء من محطة باريس على مدار أسابيع من تحذيرات العالم، فلولا ان البلاء جاء من فرنسا ، ما كان للجزائر أن تعيش هذه الكارثة و لو أن هنالك برلمانا حقا ، لقامت قيامة الحساب و العقاب، لأن كورونا هذا ، حط رحاله القاتلة، بسبب التهاون الرسمي اتجاه العدوى الفرنسية و لولا ذلك ما حدث الذي يحدث الآن و..

مجمل القول ، من العبث ان يتحول كورونا الى حمام اغتسال لبرلمانيين نذكر ان نموذج من متبرعيه قال مفاخرا يوما، لقد كانت نسائنا تسبى و كنا نعيش الجهل و ناكل بعضنا بعضا ، فبعث الله فينا بوتفليقة لينقذنا، و الغريب ان نفس ذلك الشخص، فاخر اليوم بزوج “دورو انتاعو” ، ليزايد بتبرع و تبضع سياسيين و غايته أن يغتسل و برلمانه من “كورونا”سياسية هي سبب كل ما نعيشه اليوم من عجز و موت و كورونا عابرة للقارات و فعلا مؤسف جدا ، أن ننتهي لوضع الصداقات الكورونية الجارية من طرف ساسة تدافعوا زرفات للاغتسال في حوض كورونا بعد أن كانوا هم واجهة نظام “كولونا”.

رابط مختصر
2020-03-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

أحمد غربي