محسنون، متطوعون و رجال أعمال بسطيف يواجهون كورونا بطريقتهم الخاصة

آخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2020 - 5:14 مساءً
محسنون، متطوعون و رجال أعمال بسطيف يواجهون كورونا بطريقتهم الخاصة

في هذه المحنة وفي ظل هذه الظروف الصعبة و العسيرة التي تواجهها بلادنا جراء انتشار فيروس كورونا، كل واحد منا له طريقته الخاصة في المساعدة و التضامن مع المواطنين، في مبادرات مختلفة ومتنوعة كلها لاقت الاستحسان في مختلف الاوساط . تجار مدينة العلمة يجهزون مستشفى في صمت بأجهزة تنفس ومعدات

فكرة بدرت من طرف رئيس بلدية العلمة المهندس المعماري رفقة اعضاء مجلسه البلدي اغلبهم اطباء و مهندسين و من الجامعيين، طالبوا خلالها من تجار العلمة مساعدة مستشفى العلمة باقتناء اجهزة تنفس اصطناعية من اجل مواجهة فيروس كرونا، فتجسدت على ارض الواقع بعد ان لبوا ندائه و تم تجهيز المستشفى بأجهزة طبية في مبادرة تميزت بالصمت ورفض المعنيين الكشف عنهم .

تزويد المؤسسات الصحية والأمنية بكمية معتبرة من المعقمات، المطهرات والكمامات بسطيف مع انتشار فيروس كورونا، ومع الندرة الكبيرة لوسائل التطهير والتعقيم في الصيدليات، ظهرت مبادرات مجتمعية لمواجهة هذا النقص وتجاوز هذه الازمة الصحية الغير مسبوقة، حيث تم إنتاج جال مطهر بمعاييرعالمية لشركة بيت العطور العالمية GPH بسطيف خصصت الكميات الأولى من المنتوج لصالح عمال الصحة بالولاية، وقام بدوره مخبر بيو لايف سونتي بتقديم كمية من المعقمات لصالح المؤسسات الصحية تمثلت في غسول للفم، معقمات لليدين،محلول ذو إستعمال جلدي المساعدة جاءت نظراً للظروف التي تمر بها البلاد لمنع إنتشار فيروس كورونا والوقوف يد بيد لمحاربة هذا الوباء بشتى الطرق الوقائية، في حين قام شباب متطوعين من بلديتي قصر الابطال وعين والمان بتحويل محلات للخياطة الى ورشات لصناعة الكمامات فاقت 40 الف وحدة مصنعة ومعقمة وفق المعايير اضافة الى توفيرهم للمعقمات والقفازات، وفي نفس السياق حول محل للخياطة ببلدية تالة ايفاسن ولاية سطيف الى ورشة خاصة لصناعة الكمامات قصد توزيعها على عمال البلدية، الدرك الوطني و كذلك بعض المرضى ، الذين يقصدون المستشفيات .

كما تطوع  احد الخياطين و مجموعة من التجار ، بالقماش الكمية قدرت حوالي 1500 قطعة ستوزع أيضا على التجار و ذلك لحماية المستهلك من إنتشار الفيروس، كما قام اخر بقرية لمروج بلدية حمام قرقور بتخصيص ورشته لصناعة ازيد من 7000 كمامة صحية .هذه الكمامات صنعت بمعاييرها المطلوبة اضافة إلى تعقيمها . كما تحرَّك بعض الباحثين في المخابر ببعض الجامعات، في مبادرات أثارت إعجاب المواطنين، كشكل من أشكال التضامن المجتمعي من بينها اشراف مدير جامعة فرحات عباس سطيف الاستاذ بن يعيش عبد الكريم على عملية تسليم أول دفعة من المطهر الكحولي لمدير المستشفى سعادنة محمد عبد النور لغسل اليدين والتي كانت من انتاج مخبر الصيدلة لكلية الطب وتحت اشراف الدكتور شليك يازيد وبعض طلبة الصيدلة. وأضاف الأستاذ بن يعيش عبد الكريم أن خدمات واسهامات جامعة فرحات عباس ماهو الا تحمل الجامعة لمسؤوليتها المجتمعية . توفير الوجبات الغذائية للاطباء والعاملين بمستشفى سطيف هذا وقد تكفل رجال اعمال بوجبات 300 عامل بمستشفى سطيف يوميا وباقامة كاملة ل 36 طبيب بفندق راقي وآخرون فتحوا فنادقهم لاستقبال المواطنين.

وبطريقة اخرى قام احد المحسنين بتبرع ب 230 قفة لفائدة الأرامل وكان نصيب جمعية القوافل الطبية سطيف الخير ب 140 قفة يتم توزيعها في المناطق النائية، ناهيك عن النشاطات الخيرية التي تقوم بها مختلف الجمعيات منن بينها جمعيات كافل اليتيم بالولاية . المبادرات لمواجهة الوضع الخطير، لم تقتصر فقط هنا؛ بل تجاوز الأمر ليصل إلى نشطاء وعامة الشعب، وغصَّت مواقع التواصل الاجتماعي بمبادرات لتعقيم الشوارع والبنايات تحت شعار “وعينا يحمينا” ، كما بادر نشطاء إلى تنظيم الطوابير الطويلة أمام مراكز البريد خلال تسلُّم الرواتب، خاصةً معاشات المتقاعدين، من خلال توجيههم إلى احترام مسافات الأمان.ناهيك عن العمليات التحسيسية لتوعية المواطنين مثلما قام به فوج الكشافة الإسلامية الجزائرية لالة فاطمة نسومر بيضاء برج حيث نظمحملة تحسيسية جابت كل من منطقة زراية, مشتة تيزروتين, قرية محمد بوضياف وسط بيضاء برج الحملة لاقت تفاعلاً إيجابياً وسط المواطنين أين تم توزيع 600 مطوية وتعليق لافتات إرشادية في الأماكن العامة لتوعية الناس حول خطورة فيروس كورونا. هذا وقد بادرت جمعية القوافل الطبية بتقديم نداء الاغاثة لوالي ولاية سطيف نواب المجلس الشعبي الوطني ممثلي ولاية سطيف و اعضاء خلية الازمة اصحاب الاموال المقاولين الصناعيين اللاعبين، اصحاب شركات العتاد الطبي للمساهمة في حملة تبرعات و جمع العتاد الطبي للطوارئ و الاحتياط من مخلفات فيروس كورونا من اجهزة التنفس الاصطناعي اجهزة قياس التنفس اجهزة قياس الضغط الدموي لتسليمها الى المستشفى الجامعي سعادنة محمد عبد النور بسطيف بدوره والي الولاية صرح انه ابتداء من يوم الجمعة سيتم توزيع المواد الاساسية بعد تجميعها من مساهمة المحسنين على كل مناطق الظل 28 بالولاية مع تخصيص 300 مليون من ميزانية الولاية لهذه العملية.

ص/م

رابط مختصر
2020-03-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب