“الصوت الآخر” في حوار مع “فيحاء وانغ”.. صحفية من مجموعة الصين للإعلام

آخر تحديث : الجمعة 3 أبريل 2020 - 11:25 مساءً
“الصوت الآخر” في حوار مع “فيحاء وانغ”.. صحفية من مجموعة الصين للإعلام

شكلت التجربة الصينية في مواجهة جائحة الكورونا، اهتمام العديد من المتابعين والمعنيين بتدابير الوقاية ومواجهة هذا الفايروس ان على مستوى الأفراد أو الدول، وخاصة بالجزائر.

ولمعرفة أهم النقاط المرتبطة بهذا الوباء، أجرى “الصوت الآخر” مقابلة مع الصحفية “فيحاء وانغ”، والتي تشتغل بمجموعة الصين للإعلام.

بداية زميلتي فيحاء.. كيف تعاملت الصين الرسمية- المقصود الحكومة_ والشعبي عموما مع انتشار الفايروس؟

بعد اكتشاف خطورة فيروس كورونا الجديد ( كوفيد-19) ، اتخذت الحكومة الصينية المركزية والحكومات المحلية سلسلة من الإجراءات الوقائية الصارمة حيث تم إنشاء نظام نشرة يومي حول حالات العدوى والحجر الصحي الصارم وإغلاق طرق مدينة ووهان المؤدية إلى خارجها وإلغاء الأنشطة الجماهيرية الضخمة وتمديد عطلة عيد الربيع وتعليق الدراسة والعمل. وفي الوقت نفسه وعدت الحكومة الصينية بمعاقبة المسؤولين الحكوميين الذين لا يقدمون تحديثات ومعلومات سريعة وشفافة، كما أصدرت وسائل الإعلام الصينية معلومات حول الوضع الوبائي وكيفية الوقاية من الأوبئة على مدار 24 ساعة كل يوم. ويتعاون الأشخاص الذين يستخدمون القطارات ووسائل النقل الأخرى بنشاط في ملء بطاقات المعلومات ذات الصلة. تجدر الإشارة إلى أنه مع تطور العلوم والتكنولوجيا،أدت البيانات الضخمة دورا رئيسيا في تعقب الحالات المشتبه فيها ومتابعتها في الوقت المناسب. من خلال هذا النوع من الإدارة الدقيقة، طبقت الصين تدابير الوقاية والسيطرة في كل الأسر والأفراد. ومن أجل العلاج، قامت الصين ببناء مستشفين متخصصين للحالات الشديدة في مدينة ووهان في غضون عشرة أيام فقط وتحويل بعض المنشآت العامة مثل الملاعب الرياضية ومراكز المعارض إلى 16 مستشفى مؤقتا لاستقبال الحالات الخفيفة. وخلال عملية العلاج، جمعنا بين الطب الصيني التقليدي والطب الغربي لرفع مناعة المصابين والحفاظ على حياتهم حتى يتعافون. ومن ناحية أخرى، خصصت الحكومة الصينية بعض الفنادق لتنفيذ الحجر الصحي حيث توفرت خدمة إرسال الوجبات إلى الأبواب وتسجيل درجة الحرارة مرتين يوميا خلال فترة الحجر الصحي. وبالنسبة للمواطنين العاديين الذين يبقون في البيت من أجل منع انتشار الفيروس كانت خدمات التوصيل شغالة، حيث يمكنهم شراء الخضراوات واللحوم وغيرها من الاحتياجات اليومية من خلال تطبيقات الهاتف. وظلت الحكومة الصينية تعمل على ضمان إمدادات الكهرباء والمياه والطاقة وخدمة الاتصالات. بكل الصراحة، في البداية كنا خائفين جدا ولم نتعود على حياة العزل، لكن بعد تعميم التوعية بأهمية تنفيذ الإجراءات الوقائية من أجل حماية أنفسنا وعائلاتنا، نتضامن مع الحكومة ونتعود على الحياة الجديدة تدريجيا.

قابل انتشار الفايروس في الجزائر بشيء من الاستهتار من قبل العديد من الفئات من الشعب.. ما العمل لنشر الوعي؟

في هذا التوقيت الحرج، يجب على الإدارات الحكومية ووسائل الإعلام أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين العاديين في تعميم التوعية بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية بكل الجدية لأن فيروس كورونا الجديد فيروس خطير ينتقل بين الناس بسرعة كبيرة ويؤدي إلى الوفيات، لا يمازح أي أحد، مهما كنت زعيما للدولة أو ممثلا شهيرا، أمام الفيروس نحن متساوون، إذا لم نسيطر على انتشاره فسوف نتعرض للخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية الكبيرة. لذا ظلت الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الصينية تعمل على نشر آخر تطورات الوضع الوبائي بشكل شفاف وسريع وإعداد الكثير من البرامج والفيديوهات لتعريف الجماهير على خطورة الفيروس واحتياطات الوقاية منه في الحياة اليومية. وبالإضافة إلى ذلك، لعب المتطوعون في المجتمعات الحضرية دورا كبيرا في نشر الوعي وتقديم المساعدات للمسنين والأطفال أيضا. ومن ناحية أخرى، نفرض عقوبات مالية وإدارية حتى جنائية شديدة على المخالفين لمتطلبات الحكومة والذين يشكلون تهديدا كبيرا للصحة العامة.

– لكن لا يحترم البعض الحجر الصحي في الجزائر، هل بشكل ذلك خطرا على صحة الآخرين؟

أكيد، فإن فيروس كورونا جديد هو عدو مشترك للبشرية كلها، ومن اللازم أن نتعاون على أساس الثقة المتبادلة لمكافحته في أسرع وقت ممكن، كان مفتاح الانتصار على الفيروس هو الالتزام الكامل بالإجراءات الوقائية مثل البقاء في البيت وعدم التجمع بأية صيغة وارتداء الكمامة بالشوارع وغسل اليدين جديا وتكرارا وتعقيم البيوت والمكاتب يوميا وفتح الشبابيك لتجديد الهواء وتجنب الاتصال الوثيق مع المصابين بالسعال والعطس والحمي وصعوبة التنفس. ومن أجل إنجاح تنفيذ هذه الإجراءات، يجب أن نراقب بعضنا مع البعض لأن سلوك كل شخص يهم سلامة الجميع في هذا الوقت.

– ماهي الطريقة المثلى لوقف تفشي الوباء؟

يعتبر التزام الجميع بتنفيذ الإجراءات الوقائية أهم ضمان لوقف تفشي الوباء. وهذا على أساس نشر الوعي برؤية المصالح العامة أكثر أولوية عن المصالح الفردية والثقة التامة بين الحكومة والشعب.

– قدمت الصين اعانة كبيرة بوصول فريق طبي صيني كيف تنظرين العلاقات الصينية الجزائرية في هذا الظرف؟

كما قال فخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم الثلاثاء ( 31 مارس ) في لقاء صحفي مع وسائل إعلام محلية بثه التلفزيون الجزائري الرسمي أثناء حديثه عن التعاون بين الجزائر والصين في مجال مكافحة فيروس كورونا الجديد إن ” الصين دولة صديقة تكاد تكون حميمة، وبيننا صداقة قوية حتى قبل الاستقلال (استقلال الجزائر العام 1962)”. وعند بداية تفشي الفيروس في الصين، كانت الجزائر من الدفعة الأولى بين دول العالم التي أرسلت المساعدات والإمدادات الطبية إلى الصين، لن ننسى ” الصديق وقت الضيق “، وبعد تفشي الفيروس في الجزائر، أرسلنا المساعدات الطبية إلى الجزائر الحبيبة في أسرع وقت كما يقول مثل صيني: ” تراعيني قيراط أراعيك قيراطين “، الأمر الذي يعد أفضل دليل على علاقات الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين. وبعد هذه الأزمة، نتطلع إلى المزيد من التعاون المثمر والبناء بين البلدين في شتى المجالات.

حوار: موهوب رفيق

رابط مختصر
2020-04-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

أحمد غربي