الصوت الآخر في حوار مع ” مسعود تشعو”.. صحفي من جريدة الشعب الصينية

آخر تحديث : الأحد 12 أبريل 2020 - 2:04 مساءً
الصوت الآخر في حوار مع ” مسعود تشعو”.. صحفي من جريدة الشعب الصينية

أجرت جريدة “الصوت الآخر” مقابلة مع الزميل “مسعود تشعو” وهو صحفي من جريدة الشعب اليومية الصينية، حيث أكد فيها على أن الصين انتهجت سياسة تقليل التحيز وتعزيز التعاون في مواجهة كورونا.

نشرت المجلة العلمية العالمية الشهيرة ” الطبيعة” افتتاحية على موقعها في 7 أبريل ، بعنوان “أوقف وصم فيروس كورونا المستجد” ، حيث أشارت أنها ربطت فيروس كورونا المستجد بووهان والصين بشكل خاطئ قبل أن تحدد منظمة الصحة العالمية اسمًا رسميًا له .وفي هذا الصدد، قالت : ” نهجنا الأصلي كان خاطئا حقا، ونحن على استعداد لتحمل المسؤولية عن هذا و للاعتذار”.

وأكدت على قضية مهمة وهي أن ربط فيروس والمرض الناتج عنه بمكان معين هو عمل غير مسؤول يجب إيقافه على الفور. كما أصدرت منظمة الصحة العالمية رسميًا مبادئ توجيهية في عام 2015 لوقف ربط الأمراض الفيروسية بالمواقع أو المناطق أو الأقاليم التي اندلع فيها الوباء للحد من الوصم وآثاره السلبية ؛ من 28 جانفي إلى 24 فيفري هذا العام ، اكتشف الباحثون في سان فرانسيسكو أكثر من 1000 حالة من الكراهية ضد الأمريكيين الصينيين ومجتمعاتهم.

– من أين أتى كورونا المستجد بالضبط؟

هو سؤال علمي خطير. وقد أظهرت المزيد من الدراسات العلمية أن الشائعات والهجمات السياسية على وسائل التواصل الاجتماعي مثل ”كورونا هو مصنوع في المختبر“ و”قوم معين هم مسؤولون عن كورونا“ لا أساس لها من الصحة. قد تظهر الأمراض الوبائية أولا في أي مدينة أو بلد أو إقليم في العالم، وتتبع المصدر غرضه هو تعزيز الوقاية من تفشي المرض في مناطق أخرى ، وليس لإلقاء اللوم على الناس بعضهم البعض، وفرض ربط كورونا بمنطقة ما لن يؤدي إلا إلى استرخاء يقظة الناس في المناطق الأخرى ، مما يتسبب في عواقب أكثر خطورة.

– ما هو أصل الفايروس؟

أصل كورونا لا يزال غير حاسم، مهما يكون ، فإن الصين، مثل الدول الأخرى التي تفشى فيها كورونا، ضحية له وتواجه تحديات الوباء. كما في الواقع ، منذ اندلاع الوباء، ظلت الصين تلتزم بنشر معلوماته بطريقة منفتحة وشفافة ومسؤولة، ومشاركة تجارب الوقاية والرقابة والعلاج مع منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بدون أي تحفظات، وقامت بتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي، مما يجعلها تحصل على تأكيد الشعب الصيني والمجتمع الدولي.

– كيف تقاوم الصين انتشار فيروس كورونا؟

وفي الوقت الحاضر، تقوم الصين بالوقاية من تفشي الوباء والسيطرة عليه على المستوى المحلي، وفي نفس الوقت فإنها تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم والمساعدة إلى البلدان المحتاجة بالروح الإنسانية ، وأيضًا ردودا لدعمها للصين سابقا. في 27 مارس ، قامت الصين بشكل عاجل بجمع وتبرع بـ500000 كمامة طبية جراحية، و 50000 كمامة N95 ، و 2000 قطعة من الملابس الواقية الطبية وأقنعة العزل الطبي ، والقفازات الطبية وجهاز التنفس الصناعي إلى الجزائر. وفي 2 أبريل ، أجرى فريق الخبراء الصيني اجتماعًا عبر الفيديو مع فريق الخبراء الجزائري لتبادل الخبرات حول التشخيص السريري للالتهاب الرئوي الناتج عن كورونا وعلاجه والوقاية من تفشيه ومكافحته.

بينما في مواجهة انتشار الوباء، بدلا من التفكير في كيفية اتخاذ تدابير فعالة لمكافحته ، يحرص السياسيون في بعض الدول على التنصل من مسؤولياتهم للخارج، وكثيرا ما يهاجمون الصين وينتقدونها من خلال الشائعات والافتراء في وسائل الإعلام ، ويزرعون الفتنة في علاقات الصين مع البلدان الأخرى، ويدّعون بالحجج الخاطئة مثل “الفيروس الصيني” و ”الصين مسؤولة عن الوباء“ ، وكل هذه الممارسات غير مسؤولة للغاية. وكما قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسيس: ”مما زاد الطين بلة للوباء هو أن انتشار المعلومات الخاطئة على الإنترنت أسرع من انتشار فيروس كورونا“. ومن الواضح أن نظرية المؤامرة لم تنحرف فقط عن المسار العلمي والعقلاني فحسب، بل تسببت في انتشار الشائعات والتحيزات والذعر وقوضت الجهود العالمية لمكافحة الوباء.

وحينما يكون العالم الآن في لحظة حاسمة للتنافس مع المرض والعرق مع الزمن ، علينا أن نكون يقظين للغاية ونقاوم جميع أنواع نظريات المؤامرة بحزم، وألا ندع انتشار المشاعر السلبية مثل الشك والقلق و الذعر.

– هل يمكن التغلب على جائحة الكورونا؟

الفيروس ليس له حدود والوباء لا يميز بين الأجناس. وفي مواجهته ، يجب أن يكون هناك تحيز أقل وتعاون أكثر، حيث إنه فقط عندما يعمل المجتمع الدولي معًا يمكنه التغلب على الوباء وحماية الوطن المشترك للبشرية.

حاوره: رفيق موهوب

رابط مختصر
2020-04-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

أحمد غربي