مساهمة وسائل الإعلام في محاربة الانحراف في الوسط الرياضي

آخر تحديث : الجمعة 13 نوفمبر 2020 - 10:29 مساءً
مساهمة وسائل الإعلام في محاربة الانحراف في الوسط الرياضي

د. عماري محمد- جامعة الجزائر3

لم يعد سرا أن الانحراف، بوصفه ظاهرة اجتماعية تحدث عندما يتم الخروج عن النظام القيمي في المجتمع، أصبح من أكثر الصور الاجتماعية التصاقا بالمجال الرياضي، باعتبار أن الغالبية العظمي من المنتسبين للنشاط الرياضي هم من فئة الشباب.

كما تلعب وسائل الإعلام دورا يزداد أهمية بفعل تنامي انتشار تكنولوجيات الإعلام والاتصال أفقيا و رأسيا، ما يؤهلها لأداء دور رقابي، باعتبار المسؤوليات الاجتماعية التي يفترض أن تقوم بها المؤسسات الإعلامية، خاصة في المجتمعات الأكثر محافظة، التي تؤدي فيها المؤسسات الإعلامية “الكبرى” أدوارا تتماوج مع السياسات العامة وفق نظرية الإسهام في ترتيب الأولويات داخل المجتمع، الذي تحتل فيه الرياضة مكانة مميزة.

وإذا أصبح بمقدور وسائل الإعلام التحرر، وإن تدريجيا، من رقابة الجهات الحكومية أو أصحاب المال، فسيكون دورها مهما في تسليط الضوء على توسع ظاهرة الفساد/الانحراف القيمي، الذي يتغذى من صمت النخب، وضعف الرقابة وتوظيف علاقات تواطؤ مع وسائل الإعلام.

1- من الانحراف إلى الجريمة

وقد ظلت مشكلة الانحراف القيمي/ السلوكي من أكثر ما يشغل علماء الاجتماع منذ فترات طويلة خاصة أن الانحراف يشكل ظاهرة اجتماعية خطيرة تخرج بالفرد أو الأفراد المنحرفين عن معايير المجتمع وقيمه مما دفع العلماء إلى إخضاع ظاهرة الانحراف للدراسة والتحليل منذ وقت طويل من أجل معرفة أسبابها والعمل على وضع السبل الكفيلة بعلاجها. والجريمة بكل أشكالها في حقيقة أمرها لا تعدو إلا أن تكون شكل من أشكال الانحراف عن السلوك السوي إلا أن القانون الجنائي وضع لها طابع الجريمة أو السلوك الانحرافي أو السلوك غير المشروع وذلك لمخالفتها لنص معين في القانون الجنائي السائد في المجتمع. وقد أصبحت ظاهرة الانحراف والجريمة في الفترة الأخيرة التي تحول فيها المجتمع الدولي إلى قرية صغيرة بسبب انتشار وسائل الاتصال والتقدم التكنولوجي السريع ظاهرة خطيرة جديرة بالرصد والدراسة والتحليل خاصة إذا ما تعلق الانحراف بالأحداث الذين يشكلون عماد المستقبل للمجتمع، كما أن الانحراف في مرحلة الصغر يشكل خطورة على المجتمعات ذلك أن الحدث المنحرف قد يكون هو مجرم الغد حيث إن احتراف الجريمة لا يأتي فجأة أو من فراغ وإنما يلزمه دائماً الإعداد والممارسة والتدرج وقلما يتحول إنسان سوي بين عشية وضحاها ليصبح مجرماً متمرساً يتخذ الجريمة وسيلة للعيش والارتزاق دون أن يكون له تاريخ إجرامي منذ الصغر تمرس من خلاله على السلوك الإجرامي وبطبيعة الحال فإننا نقول أن الحدث المنحرف ليس بالضرورة أن يكون مجرماً في المستقبل القريب وإنما قد يكون الانحراف منذ الصغر مؤشر لبوادر إجرامية تستمر مع الشخص طوال حياته إذا لم يجد التوجيه السليم من الراشدين حوله.

ونظراً لأهمية ظاهرة الانحراف عن السلوك القيمي الذي ينبغي أن يظل عليه المجتمع، فقد احتلت دراسة هذه الظاهرة جزءاً لا يستهان به من تخصصات مختلفة مثل الاجتماع والنفس والتربية والجغرافيا والبيولوجيا والقانون حيث زخمت هذه التخصصات بما يستعصي حصره من المؤلفات والبحوث التي تناولت هذه الظاهرة محاولة تفسيرها والكشف عن العوامل التي تقف وراء نشأتها.

  • التعريف اللغوي للانحراف: الانحراف هو الميل والعدول يقال انحرف عنه وتحرف واحرورف أي مال وعدل. وحرف الشيء عن وجهه أي صرفه وإذا مال الإنسان عن شيء يقال انحرف. وانحرف بمعنى مال.
  • التعريف الاجتماعي للانحراف: هو كل سلوك يخالف المعايير الاجتماعية وفي حالة تكراره بإصرار يتطلب تدخل أجهزة الضبط.
  •   التعريف القانوني للانحراف: الانحراف هو كل ما من شأنه إلحاق الضرر بفرد أو جماعة من الأفراد في المجتمع.

2- النظريات المفسرة للانحراف والجريمة

1- النظرية البيولوجية المفسرة للجريمة

حاولت هذه النظرية إعطاء الجريمة تفسيرا انطلاقا من وجود تكوينات عضوية محركة للفعل الإجرامي، وأهم روادها العالم شيراز لمبروزو (1835- 1909) الذي مكنته أبحاثه من وضع نظريته التي عرضها في كتابه ” الرجل المجرم” الصادر سنة 1876. وقد غلب لمبروزو دور العوامل الوراثية التي تؤدي بصاحبها إلى ارتكاب الأفعال الإجرامية وقد انتهى إلى أمرين اثنين :

1- أن الصفات الارتدادية الخالقة معه تتوافر لدى معظم المجرمين لا لدى جميعهم

  • أن الوراثة وحدها لا تؤدي إلى الجريمة و إنما تؤدي إلى توافر ميل نحو الجريمة ما لم يكن مقترنا بعوامل معينة قد تكتسب بعد الميلاد .

إن ما ذهبت إليه المدرسة البيولوجية من رؤى قائمة على أفكار ودراسات علمية و على الرغم من أنها فتحت الأبواب للبحث العلمي المتخصص في هذا المجال ؛ إلا أنها لم تسلم من النقد الذي وجهه عديد من العلماء، مثل ما تقدم به فولد جورج (1958)  الذي رأى أن التفسيرات البيولوجية هي تفسيرات هشة. كما انتقد أيضا ريتشارد كورن كل المحاولات التي من شأنها أن تمنح الأهمية القصوى للعوامل العضوية في تفسير ت الجريمة وأكد أنها محاولات تفتقر إلى العلمية والدقة في البحث، وأن الفروق التي تحدث عنها لمبروزو ترجع إلى الصدفة ولا تعكس فروقا حقيقية بين المجرمين وغير المجرمين.

2- النظرية النفسية المفسرة للجريمة

جاء الاتجاه السيكولوجي في فهم الظاهرة الإجرامية من خلال التقدم الذي أحرزه علم النفس وخصوصا الخطوات التي خطتها مدرسة التحليل النفسي وتقنيات أبحاثها، فكانت هناك دراسات رائدة مركزة على الشعور واللاشعور والكبت الناتج عن وجود صراع نفسي، وقد اعتبرت الجريمة تعبيرا عن طاقة غريزية كامنة في اللاشعور تبحث عن مخرج وهي غير مقبولة اجتماعي.. فالبحث في موضوع الجريمة من ضوء التفسير السيكولوجي أصبح من اختصاص علم جديد يعرف بعلم النفس الجنائي La Psychologie Criminelle الذي يبحث في العوامل النفسية للجريمة من خلال مختلف الاتجاهات المختلفة المنتمية للمدرسة النفسية، حيث نجد في هذا الصدد أبحاثا ودراسات واتجاهات مختلفة منحاها النظرية النفسية وتفسر الجريمة وفق رؤى نفسية مختلفة ومن من هذه الاتجاهات نجد:

– اتجاه فرويد: يرى فرويد ( 1856-1936) وهو مؤسس مدرسة التحليل النفسي، أن المجرم شخص لم يتمكن من التحكم كفاية في نزواته أو لم يتمكن من التسامي بها في سلوكات مقبولة اجتماعيا فالسلوك الإجرامي حسب فرويد هو التعبير المباشر عن الحاجات الغريزية والتعبير الرمزي عن الرغبات المكبوتة، أو هو نتاج لأنا غير متكيف بسبب تمزق هذا الأخير بين متطلبات الهو المتناقضة والأنا الأعلى.

– اتجاه الإحساس بالنقص لـ آدلر:  يقوم النسق النظري لآدلر (1870-1937) على الشعور بالنقص والصراع من أجل التفوق. وفي مجال الجريمة، فإن عقدة النقص قد تؤدي إلى ارتكاب الجريمة ، لأن هذه العقدة هي أحسن الوسائل لجلب الانتباه وليصبح مركز اهتمام فيعوض الإحساس باقتراف الجريمة وفي هذا الصدد يوجد اتجاه آخر هو اتجاه الإحساس بالظلم لدو قراف ودي تيلو : حيث لفت دوقراف (1950) الانتباه إلى دور الإحساس بالظلم في نشوء الإجرام حيث لاحظ دوقراف حساسية مفرطة للظلم عند بعض المنحرفين المنتكسين وهذه الحساسية تدل على حرمان عاطفي شبه كلي .

– اتجاه الإحساس بالإحباط  لـ دولاردو (1939) وغيره: ينطلق أنصار هذا الاتجاه من فكرة مفادها أن الإحباط يؤدي إلى العدوان وهذا الأخير يؤدي إلى الإحباط وهكذا تكون الدورة مغلقة، ويعتقد أنصارها ان النسبة العالية من الإجرام في الجماعات الفقيرة وازدياد ارتفاع الإجرام في اللحظات الحرجة يفسران برد الفعل عن الإحباط .

وفي بحثها عن الأسباب التي تجعل الفرد مجرما أو عدوانيا تجاه الآخرين، ترى هذه النظرية أنه لما يكون الناس أحرارا في اختيار مسار حياتهم والتعبير عن انفعالاتهم فإنهم لا يختارون الإجرام .

– اتجاه الكائن البشري معدوم الأنا الأعلى لـ إشهورن: كان رائد إعادة تربية المنحرفين، وقد حاول تفسير الإجرام بالرجوع إلى سن الطفولة وتمكن رفقة علماء آخرين بتمييز أربع أنواع من المجرمين: النمط العصابي، الذين يجرمون تحت ضغط سيرورات عضوية محطمة وسامة كالمدمنين، والمجرمين الأسوياء غير العصابيين كالمتسولين، والمجرمون الحقيقيين معدومي الأنا الأعلى .

– اتجاه انعدام الشعور للجماعة لمايو: يرى مايو أن كل جريمة تشكل جرحا مقصودا للآخرين لأجل مصلحة شخصية، فالمجرمون هم أفراد تكون عندهم المصلحة الجماعية و المشاعر للجماعة غير متطورة، وهو راجع إلى أخطاء في التنشئة الاجتماعية ، لذلك يقترح أصحاب هذا الاتجاه للوقاية من الإجرام تطوير القدرة الفطرية عند الطفل للإحساس بالجماعة .

3- النظرية السلوكية: (نظرية التكيف الاجتماعي)

يرى العلماء المتبنون لنظرية التعلم أن معظم السلوكيات الإجرامية هي ثمرة تعلم تلك السلوكات أكثر مما هي ناتجة عـن المخزون الوراثـي فالإجرام حسب نظرية التعلم الاجتماعي  “سلوك مكتسب بالتعلم ويتوطد بالتعزيز الإيجابي”، ومعنى هذا أن الأشخاص لا ينشئون مجرمـين  فطريا بل يتعلمون الإجرام عن طريق ملاحظة النماذج أو بالتجربة المباشرة .

4- النظريات الاجتماعية المفسرة للإجرام والانحراف

حاول العديد من العلماء تفسير ظاهرتي الإجرام والانحراف، كما عملوا على تحديد المؤشرات التي تعمل على إبراز الظاهرة في المجتمع، ومن بين هؤلاء العلماء نجد علماء الاجتماع، فلقد كان لهم دور كبير في محاولات تفسير الجريمة وحاولوا حصر الأسباب الاجتماعية أو المؤشرات الاجتماعية التي تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على نمو الجريمة أو انطفائها.

5- النظرية التكاملية في تفسير الجريمة

يرى أصحاب هذا الاتجاه أن السلوك الانحرافي هو سلوك مركب لا يمكن إخضاعه للتجزئة أو لوسمه لعامل دون آخر ، بل إنه مزيج من عدة عوامل هو الذي يؤدي إلى ارتكاب الجريمة فالنظرية التكاملية تحاول أن تربط العوامل في صورة من التفاعل الدينامي أي تآلف العوامل المسببة للجريمة و الانحراف في ضوء التطور الفعلي للشخصية كما تبدو متفاعلة مع الوضع الاجتماعي الذي توجد فيه .وقد دلت الكثير من أعمال العلماء و الباحثين أمثال شيلدون واليانور جلوك على اتجاه تعددي ينظر إلى الإنسان على أنه وحدة عضوية نفسية و اجتماعية.

3- التركيز على نجاحات النجوم لتشجيع الالتزام الأخلاقي

إن الدور الملقى على عاتق وسائل الإعلام، من حيث أدوارها الاجتماعية ومسؤولياتها في غرس القيم والقواعد الأخلاقية كبير ، كما أن عليها المساهمة في دعم أهداف مؤسسات المجتمع المختلفة في إطار محاربة ظاهرة الانحراف حيث يمكن اكتساب وتنمية مهارات الشباب وتطوير قدراتهم كذلك تنمية شخصية الشباب من خلال غرس القيم الايجابية للشباب وشغل أوقات الشباب بطريقة صحية ومفيدة كذلك الإسهام في إعداد متكامل للشباب روحيا وعمليا وفكريا وجديا وتنمية الثقة بالنفس لأداء واجبهم تجاه بلادهم وأمتهم بالإضافة إلى إدماج الشباب في المجتمع وتشجيعهم على الإبداع والابتكار . ومن الأمور الهامة التي تقوم بها  وسائل الإعلام الرياضي  أنها تركز كثيرا على نماذج وعناصر النجاح في الوسط الرياضي، وجذب الأنظار إلى أن النجاحات الرياضية والأرقام المحققة في الصعيد التنافسي ليست الشيء الوحيد في حياة هؤلاء النجوم، بل إن للالتزام بالمثل والقواعد الأخلاقية والسلوك الجيد في المجتمع، والتركيز على النجاح وتكريس كل الجهود لتحقيق هذه الأهداف له الأثر البالغ في الوصول إلى هذه الأرقام والنتائج الرياضية، وهو ما من شأنه أن يكون دافعا للجيل الجديد من الشباب تحديدا في الالتزام بالسلوكات الأخلاقية القويمة والابتعاد عن جميع مظاهر الانحراف والجنوح.

كما أن من مهام وسائل الإعلام أنها  تساهم في الجهود الدافعة إلى تعديل السلوك المنحرف لدى الشباب حيث ان الهدف من الأنشطة الرياضية المختلفة هو إعداد إنسان واع مثقف متزن وغرس القيم والأخلاق والقيم وتنمية الابتكار والإبداع ومساعدته على التكيف الاجتماعي وبث روح المحبة والتعاون والترابط بين أبناء المجتمع الواحد إضافة إلى تهذيب نفوس الشباب وتوجيه أفكارهم نحو التألق الإبداع والعمل على إبعاد الأمور السلبية التي تكون ملازمة لبعض الشباب لأن هذه الأمور تشجع الشباب على الابتكار والعمل على إبعاد الشباب عن كل ما يشعرهم بالإحباط والفشل واليأس تعتبر عاملا هاما في الحيلولة بينهم وبين الوقوع في مظاهر الانحراف بما فيها تعاطي المخدرات لذلك تعتبر الرياضة دورا أساسيا في بناء الأجسام وتكاملها حيث، إن معظم الأندية تشهد تراجع في غياب الجانب الاجتماعي والثقافي في مؤسساتنا والتركيز في اغلب الأندية على الجانب الرياضي فقط وفي العاب رياضية تكون محددة مسبقا .

4- الأخلاق الاجتماعية في الرياضة

وبينما تركز المؤسسات والنوادي الرياضية على تحقيق النجاحات الرياضية والفور بالألقاب، فإنها قد تغفل الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والأخلاقية، وهنا تأتي مهام وسائل الإعلام في التركيز على هذه الجوانب  التي تنقص الأندية الرياضية وعلية يجب العمل على تفعيل الدور الاجتماعي لهذه الأندية من خلال العمل على التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة من ـجل نشر وتوضيح خطورة هذه الظاهرة على الشباب لذلك يجب ملء أوقات الفراغ لدى الشباب بأنشطة رياضية ترفيهية أو ثقافية واجتماعية تبعدهم عن الشعور بالملل والعزلة و إعطاء أهمية للجوانب الاجتماعية التي يكون لها دور في محاربة الانحراف للتقليل منه.

5-متطلبات المهمة الإعلامية في الوقاية من الانحراف

تقوم المؤسسات التربوية والدينية والاجتماعية والأمنية بجهود الوقاية من الانحرافات وتحقيق الأمن بمفهومه الشامل نظرا لما طرأ على جوانب الحياة من تعقيدات وتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية الأمر الذي يتطلب تضافر جهود كل الأجهزة للوقوف في وجه الجريمة ومكافحتها، ولا شك أن الإعلام لما له من قوة تأثير فاعل وانتشار واسع بين كافة أطياف المجتمع فإنه يمكن أن يكون طرف فاعلا في تطبيق سياسة الأمن وفي عمليات الوقاية من الانحراف الذي بات يؤرق الأفراد والمجتمعات.، خاصة مع شدة إقبال عنصر الشباب نحو الممارسات الرياضية، والانخراط في المؤسسات ذات الطابع الرياضي. فالإعلام يستطيع أن يمارس دوره الوقائي والتوجيهي في المجال الرياضي، سواء عن طريق تلمس ورصد الظواهر التي قد تتسلل إلى الممارسات الرياضية وتدفع إلى نشوء الشخصية الإجرامية، أو عن طريق تبني مواد وبرامج تهدف إلى تبصير الجماهير بمخاطر بعض العادات والتقاليد الغربية التي تفسد قيمنا ومبادئنا الثقافية والاجتماعية حتى لا تقع في الانحراف والإجرام، الأمر الذي يساهم في الوقاية من الجريمة والانحراف، أو التأثير على سلوك .

خاتمة لا يختلف اثنان في الأدوار الأكثر أهمية وحساسية التي باتت تلعبها وسائل الإعلام في حياة المجتمعات، وتزداد هذه الأهمية عندما يكون موضوع وسائل الإعلام هو الاشتغال في المجال الرياضي الذي يعرف استقطاب فئة الشباب بشكل خاص، مع ما لهذه الفئة من خصوصيات وقابلية نحو السلوكات الانحرافية، أكثر من غيرها.

ولذلك، فإن لوسائل الإعلام الرياضي أدوار حاسمة في المساهمة في التقليل من انحراف الشباب، لما لها من قوة التأثير على المجتمع، ولذلك فإن وسائل الإعلام مطالبة بالانتباه إلى مسؤولياتها الأخلاقية والاجتماعية، وليس التركيز على مجرد نقل أخبار المشاهير في الرياضة والتفكير في الأرباح فقط..

مراجع

1- حمدي حسن، مقدمة في دراسة وسائل وأساليب الاتصال، دار الفكر العربي، بيروت، لبنان، 1987.

2- حامد عبد السلام زهران؛ علم النفس: ( القاهرة، عالم الكتب، 1987 ).

3-حسين احمد الشافعي؛ التربية الرياضية وقانون البيئة:، ط1: ( الإسكندرية، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، 2001).

4- معتوق جمال ، مدخل إلى سوسيولوجيا العنف، دار بن مرابط للنشر والتوزيع، الجزائر، 2011.

5-  محمد عرفة، التأثير السلوكي لوسائل الإعلام، حولية كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، جامعة قطر، العدد 15، 1992م، ص115.

6- عزت محمد فريد، بحوث في الإعلام الإسلامي، دار الشروق، جدة، المملكة العربية السعودية، 1983.

7- رفيع عبد الرحمن محمد، دور أجهزة الإعلام في ترشيد مسارات الشباب، مجلة الأمن، المملكة العربية السعودية، العدد 119، 1984.

8–://sites.google.com/site/socioalger1/lm-alajtma/mwady-amte/alalam-alwqayte

رابط مختصر
2020-11-13 2020-11-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد