إسلاميو المخزن: من تطبيع “لايت” إلى زطلة “حلال”

آخر تحديث : الأربعاء 3 مارس 2021 - 11:27 مساءً
إسلاميو المخزن: من تطبيع “لايت” إلى زطلة “حلال”

يقف إسلاميو المغرب في مفترق طريق يفصل بين المبادئ الحزبية الدينية التي يعتبرها إخوان المملكة مرجعية لهم ، وبين ما يفرضه إلتزام الولاء للملك وللنظام المخزني بصفة عامة .

ويظهر جليا أن تنازلات الإسلاميين ممثلين في التيار الإخواني لن تتوقف عند بضاعة التطبيع التي سوقها المخزن واللوبي الصهيوني المتجذر في القصر منذ القدم ، بل ستمتد إلى تقنين زراعة الكيف وإيجاد صيغة دينية أو سياسية لتسويق علب “زطلة حلال” ، بعد أن برروا التطبيع مع الكيان الصهيوني على أنه ضرورة تمليها مصلحة والبلاد والعباد، وأن التطبيع يستند إلى العمق اليهودي في المغرب الذي يعتبر اليهود جزء من مكونات المجتمع المغربي.

وسيكون حزب العدالة والتنمية بقيادة سعد الدين العثماني أو من ستتهاوى أركانه قربانا للمخزن ونظامه الذي فشل في إيجاد الحلول الواقعية لأزمة البطالة والفقر ونفاذ مصدر الدخل وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة.

وهدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “العدالة والتنمية” المغربي، بالانسحاب من الحزب إذا صادق نوابه على مشروع قانون يشرع استخدام القنب الهندي للأغراض الطبية والصناعية حسب ما تناقلته مواقع مغربية أمس.

وأكد الزعيم السابق لحزب الأغلبية النيابية في المغرب التزامه بتجميد عضويته في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إذا ما وافقت الأمانة العامة على المشروع، والانسحاب من التنظيم إذا صودق عليه في البرلمان”.

ونشر بن كيران منذ أسبوع فيديو لمداخلة له على صفحته الرسمية في مؤتمر حزبي أعلن فيه معارضته لأي قانون يؤدي لشرعنة زراعة المخدرات في الشمال ، متسائلا هل الشر يأتي بالخير؟ وحذر من شرعن المخدرات معتبرا إياها مؤامرة على الأمة مفندا أن يكون الغرض هو صناعة الأدوية.

ويأتي موقف بن كيران ضمن حالة من التفكك الحزبي التي يعيشها العدالة والتنمية منذ التوقيع على مذكرة التطبيع مع الكيان الصهيوني ، إذ قوبل القرار بحالة من العزلة الإقليمية والإسلامية ليس للمخزن فقط بل للإسلاميين من التيار الإخواني المتورط في الدفاع عن مبادئ كانت بالنسبة له قبل سنوات قليلة فقط خروجا عن الدين.

أما حالة التفكك الحزبي في بين سعد الدين العثماني فهي برأي العديد من المتتبعين للشأن المغربي جزء من التذمر لدى المغاربة الذين صدمتهم حالة القبول الرسمية بقرارات التطبيع من الكيان الصهيوني من الملك الذي يتولى قيادة ورئاسة لجنة القدس.

ويتوقع المتتبعون للشأن المغربي أن يجد المخزن صعوبة بالغة في إعادة تشكيل تحالفات سياسية لأحزاب موالية ، يمكنها أن تفوز بالانتخابات النيابية القادمة لتسير على خطى العدالة والتنمية الذي ساير الملك إلى أن استحال عليه السير في نفس الاتجاه الذي رسمه القصر.

فقد صدمت موجة التطبيع والهرولة السياسية للمغرب المغاربة أنفسهم ، في حين لم يجد التبرير الذي ربط التطبيع بالاعتراف الأمريكي بالصحراء كجزء من المغرب قبولا في أوساط الطبقات الاجتماعية المغربية ، كما أن تسويق خطاب الاستثمارات الأمريكية وسياحة اليهود المغاربة ، لقي معارضة كون مقايضة القدس والقضية الفلسطينية بالسياحة والاستثمارات وبالصحراء أيضا ليس حجة مقنعة يمكن أن تنقذ ورطة المخزن.

السعيد صلاح الدين

رابط مختصر
2021-03-03 2021-03-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

محمد