الخبير منير قتال لـ”الصوت الآخر”..”أطالب بإنشاء سلطة إدارية مستقلة لحماية البيانات الشخصية والسرية “

آخر تحديث : الأربعاء 7 أبريل 2021 - 4:12 مساءً
الخبير منير قتال لـ”الصوت الآخر”..”أطالب بإنشاء سلطة إدارية مستقلة لحماية البيانات الشخصية والسرية “

حذر الباحث والخبير القانوني الدكتور منير قتال، من تسريب أطراف وجهات مشبوهة البيانات الشخصية أو المعلومات السرية أو الأسرار الرسمية بـصورة عمديةواستخدامها بطرق غير مشروعة لجهات غير معلومة، مشيرا إلى أن الشركات الجزائرية تفتقر إلى الخبرة في حماية النظام المعلوماتي، ما قد يؤدي إلى حدوث هجمات إلكترونية عنيفة وخطيرة محتملة.

وأوضح الخبير القانوني منير قتال خلال تصريح أدلى به لـالصوت الآخر” “إن النظام المعلوماتي للشركات الجزائرية غير مؤمنة، وتفتقر لحماية نظامها من الهجمات الإلكترونية المحتملة، خاصة المهن المؤمنة التي تفرض مبدأ الثقة كعنصر أساسي لها، بالنظر إلى ضعف احترام مقاييس تأمين نظام المعلومات ونقص الكفاءات وضعف الموارد المالية، وهو ما أكدت عليه القمة الإفريقية للأمن السيبراني المحتضنة في وهران سنة 2018 في طبعته السادسة“.

وقال الأكاديمي “المجتمع الجزائري سجل في الآونة الأخيرة اعتداءات صارخة مستحدثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على الحياة الخاصة وعلى حريات الأفراد، وذلك باستخدام المتورط في مثل هذه الوقائع الخطيرة في غرض غير مخصص لها، أو جمعها بغير سبب مشروع، أو من مصادر مزورة”.

وفي شق المواد القانونية التي تنص على عقوبة هذه الجرائم يفصل المحامي “نص القانون الجزائري سواء في المرسوم التشريعي رقم 01،94 المتعلق بالمدونة الإحصائية، لا سيما أحكام المادة 24 منه، قد نوه صراحة بأنه لا يحق للمصلحة المؤتمنة أن تنشر أو تكشف معلومات فردية واردة في الاستثمارات التي لها علاقة بالحياة الشخصية والعائلية”.

أما على مستوى قانون العقوبات يضيف منير قتال أن “المشرع ابتداء من نص المادة 394 مكرر إلى 394 مكرر 07 كل من سرب أو مس المعطيات الشخصية بأي طريقة كانت تكون العقوبة الحبس تصل مدته إلى ثلاث سنوات فضلا عن العقوبة التكميلية المتمثل في الغرامات المالية حسب طبيعة الوقائع التي يكيفها القضاة، وإذا استهدفت الجريمة الدفاع الوطني، أو المؤسسات الخاضعة للقانون العام تضاعف العقوبات، دون الإخلال بتطبيق عقوبات أشد، لكن هذا لا يكفي لابد على الجزائر تحصين الأفراد والمؤسسات من الأخطار الجديدة والمتزايدة المرتبطة بالرقمنة وحماية المعطيات المتعلقة ببيانات الأشخاص وعائلاتهم”.

لهذا السبب يسترسل الباحث “أصبح هذا التوجه في الوقت الراهن تحديا كبيرا للجزائر وللقارة الإفريقية فالعديد من المستخدمين ليس لديهم دراية تامة بالأساسيات اللازمة لحماية حساباتهم وبياناتهم عبر الإنترنت.

ويشير الباحث أن “أمن المعلومات يرتكز على أنظمة حماية نظم التشغيل وأنظمة حماية البرامج والتطبيقات، وأنظمة حماية قواعد البيانات، لهذا السبب اتجهت أغلب دول العالم إلى إنشاء قواعد بيانات لتنظيم عملها واتسع ليشمل المعالجة الآلية للبيانات والمعطيات الشخصية لأغراض متعددة كما يطلق عليه اقتصاديا بنوك المعلومات عن طريق الحواسيب الآلية، لكن المواطن الجزائري نما لديه حس بمخاطر تقنية المعلومات وتهديدها لحياته الخاصة، وهذا الحس تطور بفعل واقع استخدام غير مشروع للبيانات والمعطيات الشخصية”

ومن أجل مواجهة خطر الهجمات الالكترونية ناشد الخبير القانوني منير قتال ” السلطات العليا إلى ضرورة إنشاء سلطة إدارية مستقلة كآلية للحماية القانونية للبيانات الشخصية في مواجهة استخدامات غير المشروعة لمواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تؤدي إلى جرائم متعددة أبرزها الابتزاز، القذف، السب العلني”.

م.ر

رابط مختصر
2021-04-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب