صلابة الموقف الصحراوي يربك المخزن

آخر تحديث : الأربعاء 7 أبريل 2021 - 4:10 مساءً
صلابة الموقف الصحراوي يربك المخزن

لم يجد نظام المخزن من ملجأ سوى السينغال التي منحها مقرا لمثلية مزعومة في مدينة الداخلة المحتلة ضمن نطاق أراضي الجمهورية الصحراوية التي يستغلها الاحتلال المغربي للمقايضة.

وخلال ندوة صحفية عقدها وزير الخارجية المغربي الذي ينسق بين عمليات محاولة إظهار الصحراء الغربية كجزء من التراب المغربي، والتطبيع السياسي والتجاري مع الكيان الإسرائيلي، عاد للعزف المنفرد كما هو الشأن للسياسة المخزنية التي تدعو للحوار ثم تضع العربة قبل الحصان، بالتأكيد أن أي “حل سيكون ضمن إطار الحكم الذاتي”؟؟

لكن الجديد في المعزوفة المغربية هذه المرة ورغم النوايا الحسنة التي أبداها الرئيس عبد المجيد تبون عندما تمن أن تجد القضية الصحراوية حلا سلميا واصفا المغاربة بالأشقاء، فإن الذهنية المخزنية تأبى أن تكون الجزائر أول من يمد يده للحوار والحلول السلمية.

فقد دعا وزير الخارجية ناصر بوريطة هذه المرة الجزائر إلى الحوار مع بلاده حول القضية الصحراوية، وهي مناورة غير أخلاقية تهدف إلى بث الشكوك والمس بسلامة الموقف الجزائري تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

إن الجزائر التي ساندت القضية الصحراوية ورافعت من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق مواثيق وتوصيات وقرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي، لا يمكنها التخلي مطلقا عن ثبات هذا الموقف على ضوء صلابة القضية الصحراوية التي ناضل من أجلها أبناء الشعب الصحراوي لعقود.

والجزائر برصيدها التاريخي الثوري لا يمكنها تحت أي ظرف أن ترضخ للمساومات المخزنية التي تريد جرها لمستنقع المتاجرة في قضايا الشعوب، فقد وقفت ولاتزال إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفضت كل محاولات الاستمالة للهرولة السياسية والاقتصادية مع الكيان الغاصب، مثلما ترفض اليوم المتاجرة بالقضية الصحراوية العادلة.

ويحاول المخزن هذه الأيام إعادة توجيه الأضواء نحو الولايات المحتلة في الصحراء الغربية والترويج لسيناريو فتح الممثليات الديبلوماسية، بعد أن فشل في استمالة الدول الأوروبية لتأييد القرار الأرعن الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

كما فشل المخزن في استمالة دول أوروبا الشرقية رغم الضغوطات التي مارسها الكيان الصهويني بواسطة اللوبي اليهودي المتغلغل هناك إلا أن صرامة قوانين الاتحاد الأوروبي حالت دون إبرام هذه الصفقة التي تنبعث منها رائحة التطبيع الصهوني.

وترفض الجزائر كما هو معلوم أي تسوية سياسية للقضية الصحراوية خارج نطاق الأمم المتحدة وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بعيدا عن أي ضغوطات أو عوامل من شأنها أن تؤدي إل سلب الصحراويين حقوقهم التاريخية.

السعيد صلاح الدين

رابط مختصر
2021-04-07 2021-04-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب