رضا الفيل: زرت 50 دولة.. وفقدت زوجتي التشيكية بسبب “الخضر”

آخر تحديث : الأربعاء 17 فبراير 2016 - 7:50 صباحًا
رضا الفيل: زرت 50 دولة.. وفقدت زوجتي التشيكية بسبب “الخضر”

حلّ أشهر مناصر في إفريقيا، التونسي رضا الفيل ضيفا على جريدة “الصوت الآخر”، حيث كشف عديد الأمور التي رافقت رحلاته التي وصفت بالغريبة بالنظر إلى مرافقته لكل من المنتخب التونسي والجزائري أين رحلا أو ارتحلا للعب المنافسات العالمية والإفريقية.

رضا الفيل، الذي أبهر العالم والجزائريين بخرجاته اللطيفة المدعمة للأهداف النبيلة للمستديرة في أي مواجهة ينشّطها “محاربو الصحراء” يظهر في أي مناسبة تتاح لمخرجي تلفزيونات القنوات العالمية لأخذ صورته بملابس أصبحت خاصة به، خاصة القميص الذي أصبح مرافقه الخاص الذي يحمل العلمين التونسي والجزائري.

المناصر الذي حمل على كاهله عمل التقارب بين الشعبين الشقيقين، أراد من خلال منبر الجديدة التعبير عما يجول في خاطره ويهدف إليه وما جهّز له خلال الأشهر القليلة المقبلة، كشف عن أسماء مناصرين وأصدقاء حسدوه على شهرته التي فاقت العالم العربي.

ما هي أول مناسبة بدأت فيها مناصرة “الخضر”؟

قبل كل شيء أشكركم على الاستضافة التي منحتموني إيّاها، أقدّم نفسي، اسمي الحقيقي رضا الجلاصي الملقب بـ “الفيل” والتي نسبها إلي صابر الخليفة الذي ينشط حاليا في النادي الإفريقي، من مواليد نابل التونسية سنة 1980. وأعتبر نفسي مولعا بكرة القدم التي منحتني العديد من الأمور الجيدة وفي نفس الوقت أمور سيئة.

أول يوم بدأت فيه مناصرة المنتخب الجزائري، كان في سنة 2010 وأتابع الكرة الجزائرية منذ 2000، أمور كثيرة حملتني على محبة التشكيلة الوطنية التي أبهرت العالم في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 في المواجهة التاريخية أمام المنتخب المصري، ليليها اللقاء التاريخي أمام منتخب ألمانيا في مونديال البرازيل في يوم كاد أن يغمى علي في اللقاء بالنظر إلى الحرارة والصيام لأننا كنا في رمضان.

من تشجع وما هو سبب مجيئك إلى الجزائر؟

الكلّ يعلم أن المواجهة الودية التي لعبت بين الجزائر وفلسطين هي السبب، لذا أردت أن أكون حاضرا وأدعّم القضية الفلسطينية قلبا وقالبا وأتمنى أن أشاهد يوما الأرض العربية تعود إلى أهاليها وأن ينعم الفلسطينيون بحياة هادئة.

شخصيا أعشق كثيرا شباب بلوزداد لأنه يلعب كرة نظيفة منذ سنوات، شاهدت المباراة الأخيرة لأشبال ميشال أمام “الحمراوة” ولاحظت أن التحكيم كان سيئا. أما في الدوري التونسي لا أناصر أي فريق وهذا لدواع شخصية.

ما هو الفرق بين الدوري التونسي والجزائري؟

أنا لست من التقنيين ولكن أتفاجأ شخصيا بالإمكانيات المادية الكبيرة التي تملكها الجزائر ولكن لا توجد بها ملاعب كبيرة مثل تونس، أستغرب اللعب إلى حد الآن على الملاعب المعشوشبة اصطناعيا مثل 20 أوت وملعب عمر حمادي ببولوغين، أؤكد أن الفرق في الإمكانيات فقط.

ما هي أسوأ وأحسن اللحظات في مشوارك كمناصر؟

زرت 50 دولة سواء في إفريقيا وأوروبا وحتى أسيا، أسوء اللحظات التي لم تمح من ذاكرتي هي تواجدي في أدغال إفريقيا سابقا، أذكر يوما أنّه في غينيا شاهدت “الموت بين عيني” بعد أن احتجزني مجموعة من المسلحّين حاملين قارورات الخمر، خاصة وأن في الجنوب الإفريقي يوجد عصابات ولا يوجد نظام عسكري بزي رسمي، الأمر الذي أفزعني كثيرا وارتابني بعض الخوف رغم أنه كـ “كل شي بالمكتوب”، أماالأحسن فهي زيارة البرازيل التي أعشقها كثيرا ويوجد العديد من الأصدقاء هناك.

بصراحة.. هل يسبب لك الترحال مشاكل مع عائلتك؟

في السابق كنت متزوجا من امرأة من أصول تشيكية، كانت تقطن معي في مدينتي بنابل، لكنها لم تتأقلم مع ترحالي الكثير، حيث عمدت إلى تركي ولم تستطع العيش معي، الأمر الذي يحزّ في نفسي كثيرا خاصة بعد أن ضيّعت أسرتي الصغيرة، الأمر الذي تسبب في مرضي بعض الشيء في فترات بسبب عشقي للمستديرة، قضية الطلاق إلى حد الآن مازالت في أروقة المحاكم وأنتظر الفصل فيها الشهر المقبل.

أين تريد الاستقرار وهل تريد الزواج مجدّدا؟

طبيعة الحال، أتمنى هذه المرّة أن تكون زوجتي المستقبلية من تونس أو حتى الجزائر لأني أعتبر نفسي جزائريا أكبر من شيء آخر رغم أني أملك “جواز سفر أحمر” الذي يسمح لي بالإقامة في أي بلد ما.

من منبركم هذا، أتمنى من كل أعماق قلبي أن تدعمني السلطات التونسية أو الجزائرية بمسكن وعمل لكي أستقر مجدّدا، ولو تأتيني الفرصة لحصلت على الاثنين بالجزائر لأني لا أعتبر نفسي غريبا هنا، وأكبر دليل هو منذ مجيئي إلى الجزائر وأنا أنام عند أصدقائي.

هل السلطات تدعّمك في تنقلاتك وماهي مشاريعك؟

لا أخفي عنكم شيئا، تنقلت إلى 50 دولة كما ذكرت لمناصرة المنتخبين بأموالي الخاصة وأتحدى أي شخص يقول إن السلطات تساعدني ماديا، يوجد بعض الأصدقاء يدعمونني خاصة أني أملك علاقات طيبة جدّا في الجزائر، مثلا رئيس شباب بلوزداد رضا مالك كان يساعدني كثيرا في هذا الجانب، وأشكره كثيرا لأنّه إنسان طيب ومتواضع وهو ما زاد من محبتي للجزائريين عامة.

يعاني من مرض بعض الشيء مؤخرا وأتمنى له الشفاء عاجلا، عندما التقيت به مؤخرا في مكتبه بالدار البيضاء أكّد استعداده لتدعيمي في أي خطوة أقوم بها.

من هم أصدقاؤك المقربون من اللاعبين الجزائريين؟

يوجد العديد والكثير، الأقرب إليهم إليّ مدافع اتحاد العاصمة نصر الدين خوالد الذي التقيت به منذ أيام في مدينة بسكرة، حيث استقبلي بحفاوة وكان لي حديث خاص معه، وعن مشواره الكروي كشف لي أنه يستعد للاعتزال مع الفريق العاصمي، أمّا عن اللاعب الثاني فهو حارس شبيبة القبائل عز الدين دوخة الذي أعتز بصداقته، كلّما أزور الجزائر يتصل بي ويستضيفني في منزله، أمّا عن المناصرين فيوجد صديق عزيز من الرغاية، وفي بسكرة، ولخضر بهلولي من العلمة الوحيد الذي يتنقل معي، شخصيا أتمنى أن أزور تمنراست الولاية الوحيدة الذي حدثني عنها الكثير.

هل التقيت بمسؤولين جزائريين سابقا وما كان حديثك؟

كان لي الشرف أن ألتقي سابقا برئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف مؤخرا، حيث طالبته بالدفاع عن قضية يوسف بلايلي الذي أعشق لعبه كثيرا وأتمنى من كل أعماق قلبي أن يعفو عنه المسؤولين عن اللعبة ليعود للعب بشكل رسمي ليمتعنا بفنياته الكبيرة جدّا، التقيت برئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة لكن بشكل عفوي ولم أطالبه بأي شيء إلا تقديم المساعدة للاعبين وشكره على عمله، حتى رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج الذي أريد أن أوجه إليه رسالة وهي الضرب بيد من حديد تجاه الحكام واللاعبين الذي يسيئون لسمعة الكرة المحليّة في الجزائر.

من هو أحسن لاعب جزائري بالنسبة لك؟

أعشق كثيرا اللاعب ياسين براهيمي وما يفعله مع ناديه بورتو البرتغالي خاصة الموسم الماضي حين أذهل المتتبعين بفنياته الكبيرة جدّا وأتمنى أن أشاهده الموسم المقبل في أحد الأندية العريقة لأنّه قادر على العطاء أكثر حسب رأيي، إلى جانب ذلك يوجد إسلام سليماني الذي قدّم خدماته الكبيرة للمنتخب الوطني وأعتبره من بين الهدّافين، رياض محرز هو الآخر لاعب جيّد ويملك إمكانيات كبيرة كذلك ويجب أن يواصل في هذا المستوى رفقة فريقه ليستر سيتي ليختتم الموسم الكروي بإحراز لقب “البريمرليغ”.

على السريع:

الجزائر.. بلدي الثاني

بونجاح.. أحسن لاعب جزائري في تونس

بلقروي.. لاعب متواضع وأتمنى له النجاح في الدوري البرتغالي

السفر.. علمني أمورا كثيرة جدّا ومستعد لمواصلة مسيرتي

غوركوف.. لا أعرفه جيّدا لكن أظنه يقوم بعمل كبير

رئيس الاتحاد التونسي وديع الجريء…إنسان “خايب” وسبب تراجع الكرة التونسية

أولمبياد ريو دي جانيرو المقبل.. أتمنى تتويجا جزائريا

العالم.. قرية صغيرة بالنسبة لي

رابط مختصر
2016-02-17 2016-02-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

admin