ميزانية الجيش الجزائري ضمن أقوى 20 ميزانية في العالم

آخر تحديث : الثلاثاء 13 ديسمبر 2016 - 9:53 مساءً
ميزانية الجيش الجزائري ضمن أقوى 20 ميزانية في العالم

دخلت ميزانية الدفاع الجزائرية لأول مرة منذ سنوات عديدة، ضمن أقوى ميزانيات الدفاع في العالم، بحصولها على المرتبة الـ 20 عالميا، بعد بلوغ حجم الإنفاق المخصص للتسليح واقتناء التجهيزات التكنولوجية الحربية خلال سنة 2016 إلى 10.46 مليار دولار، مسبوقة بإسبانيا بـ 11 مليار دولار، تركيا 12.70 مليار دولار، في حين تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية القائمة العالمية بميزانية دفاع تجاوزت 622 مليار دولار.

ووفق دراسة قامت بها مؤسسة “جاينس” المتخصصة في شؤون الدفاع ورصد ميزانيات دول العالم، فقد جاءت ميزانية الدفاع الجزائرية ضمن الأقوى في العالم، بعدما تعاظم حجم نفقاتها في مجال السلاح والتجهيزات العسكرية خلال سنة 2016، لتكون في حدود 10.46 مليار دولار، مقارنة بـ 2015، التي لم تصنف حينها ضمن أقوى عشرون ميزانية دفاع في العالم. والظاهر أن الجزائر حلت ثالث دولة عربية من حيث ضخامة ميزانيتها المخصصة للدفاع، بـ 10.46 مليار دولار، مسبوقة بالإمارات التي جاءت الثانية عربيا و14 عالميا بميزانية دفاع مقدرة بـ 19.06 مليار دولار، في حين عادت الريادة وككل مرة للمملكة العربية السعودية رغم تراجع ميزانيتها مقارنة بسنة 2015، التي تجاوزت فيها 50.53 مليار دولار، ذلك بحلولها خامس أقوى ميزانية دفاع في العالم، والأولى عربيا بـ 48.68 مليار دولار.

وتكشف الدراسة الحديثة، حجم الإنفاق المتنامي للجزائر في مجال الدفاع، سيما في الوقت الحالي، حيث تتواجد البلاد في محيط إقليمي جد متوتر، محاصر من قبل العديد من الدول المترهلة والمتوترة أمنيا، وكذا لتنظيمات إرهابية أبدت نيتها مرارا في زعزعة استقرار دول المنطقة العربية والمغاربية، على غرار “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وكذا تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، يتوزع نشاطها في شمال إفريقيا ودول الساحل، إضافة إلى تهديدات إقليمية غالبا ما تحدثها الدول الكبرى بمحاولة تدخلها في الشؤون الداخلية للدول، بما يعرف بصراع القوى لاحتواء مناطق نفوذ لها بالدول النفطية، ما استدعى التوجه لاقتناء أحدث المعدات العسكرية والتكنولوجيات الحربية لمجابهة تلك التهديدات وكبحها، حفاظا على أمن واستقرار البلاد.

وقد برز ذلك جليا في توجه وزارة الدفاع الوطني الأخير لتحديث وعصرنة جميع هياكلها، من قوات برية، جوية، بحرية ودفاع عن الإقليم وتزويدها بأحدث الأسلحة والتجهيزات الحربية، من خلال العقود العملاقة المبرمة بملايين الدولارات مع أكبر وأشهر مصنعي السلاح في العالم، فتحصلت من خلالها على عدة طلبيات من طائرات “سوخوي” النفاثة، تشكيلة من أحدث مقاتلات “مي 28” المدمرة للدبابات والمدرعات، شحنات من الدبابات “تي 90” الخارقة والمزودة بدورها بنظام “شتورا” المتطور، وصولا إلى أنظمة الدفاع من خلال منظومة “أس 400” الأكثر تطورا اليوم، المتواجدة حصريا بروسيا، الصين والجزائر، القادرة على رصد وتدمير الأهداف من على بعد 400 كلم.

وعلى الرغم من أن دولا عديدة في العالم، لا تعاني من أي توترات أمنية أو إقليمية، تستدعي من خلالها إنفاق ميزانيات ضخمة على شؤون الدفاع، إلا أن الواقع لم يعكس ذلك، حيث إن ألمانيا تنفق على دفاعها  35.75 مليار دولار، أستراليا 26.82 مليار دولار، إيطاليا 23.55 مليار دولار، البرازيل 22.93 مليار دولار، ما يوحي أن تخصيص الدول ميزانيات معتبرة لدفاعها، لا يعني بالضرورة أنها تهدد استقرار دول أخرى، أو هنالك سباقا نحو التسلح فيما بينها، على غير ما هو شائع بين الجزائر والمغرب، وإنما فقط لضمان أمنها واستقرارها، والتهيؤ لأي طارئ قد يهدد أقاليمها الترابية. لكن رغم ذلك، نجد أن دولا عملاقة تخصص ميزانيات ضخمة لتمويل حروبها أو الحفاظ على الأقاليم التي تقع تحت سيطرتها، فنجد الولايات المتحدة تنفق 622 مليار دولار على جيشها المتواجد بالعراق وأفغانستان، الصين 191 مليار دولار، المملكة المتحدة 53.81 مليار دولار، والهند 50.67 مليار دولار.

رابط مختصر
2016-12-13 2016-12-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

بهاء الدين آيت صديق