كورونا الفرينة و السميد !!

آخر تحديث : الجمعة 27 مارس 2020 - 6:22 مساءً
كورونا الفرينة و السميد !!
نقطة صدام يكتبها : أسامة وحيد

كورونا الفرينة و السميد !!

بعيدا على أن فيروس كورونا بكل مخلفات جثثه، قد عرى حقيقة العجز ليس فقط كسلطة و لكن كمجتمع يعيش بعقلية “سبهللا”، بعيدا عن ذلك فإن الكورونا الحقة ،ظهر انها أبعد من أن تكون فيروسا قاتلا نتنفسه و لكنها كائنات “سميدية” و غذائية ، تعودت أن تركب كل موجة لتستفيد منها سواء كانت مناسبات أو امراضا او كورونا قاتل، كشف لنا أن المرض قبل ان يكون فيروسا متنقلا في الجو فهو تاجر جشع مؤهلا للقنص في أي ظرف ووقت و ليس بينه و بين ظهور طبيعته الناهمة إلا توفر الفرصة لنظهر خسته… في كل العالم ، اجهزة الدولة مسخرة للبحث عن علاج للكورونا ، حيث الكل منخرط في الحرب ضده، أما عندنا فإن الأمر مختلف قليلا في بعض التفاصيل الصغيرة ، فبدلا من ان نسخر امكانياتنا للبحث عن علاج لكورونا كما الآخرين، فإن كل طاقتنا تم استنفاذها في البحث عن السميد و الفرينة داخل مستودعات الكائنات الجشعة التي جعلت من خطر كورونا خطرا من فقدان الفرينة و السميد و السمن و حتى الثوم و البصل … للاسف ، الحملات التي قادتها مصالح الامن على مستودعات المبزنسين حتى بالمرض ، عرت الغابة التي كانت تخفيها شجرة هذا المسمى شعبا عظيما، حيث المفارقة الكورونية العحيبة ، أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يكاد المتتبع فيه لحملات الأمن ضد مستودعات المضاربة، الجزم أن علاج كورونا الفيروس، ليس لقاحا مفقودا و مبحوثا عنه في كل ارجاء العالم و لكنه كيس فرينة ،يكتنزه كائن تافه ، لم يراع في الظرف الحالي لا إلا و لا ملة و ذمة و المهم في حجم ما تم حجزه من مواد غذائية من سميد و فرينة داخل مستودعات المهربين و المضاربين، ان الوقائع اثبتت ان كورونا ليس محجورا عليه بالمستشفيات و لكنه فيروس مبحوث عنه في المستودعات و اخر الكلام و بعد ان ينتهي كابوس الكورونا المرض يوما، فإن المطلوب فعلا من الباحثين في علم الاجتماع أن يفسروا لنا ظاهرة الانسان الفرينة و السميد الذي فاقت شهرته في الجزائر فيروس الكورونا…فعلا، انها مهزلتنا السميدية و ليست الكورونية و الحديث قياس و جناس
رابط مختصر
2020-03-27 2020-03-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

أحمد غربي