أسواق سطيف ..لهيب في الأسعار والزيت بـ “المعريفة”… 

آخر تحديث : الأربعاء 14 أبريل 2021 - 12:14 مساءً
أسواق سطيف ..لهيب في الأسعار والزيت بـ “المعريفة”… 

سجلت أسعار الخضر والفواكه واللحوم قفزة في أسعارها، بداية الشهر الفضيل، وتبادل تجار الجملة والتجزئة، الاتهامات، فكل طرف يحمل الآخر المسؤولية، فيما يواجه المواطن انهيارا مستمرا في القدرة الشرائية نتيجة الارتفاع المتزايد لمختلف المواد الاستهلاكية أين يكثر الطلب على بعض المواد، في حين تتواصل مشكلة ندرة مادة زيت المائدة بولاية سطيف حيث لا تزال الطوابير أمام نقاط بيع هذه المادة التي أصبحت مفقودة وهو ما يشهده المركز التجاري “بارك مول” الذي يعرف طوابير طويلة خلال الساعات الباكرة من كل اليوم، ما دفع جمعيات المستهلكين إلى دعوة الجزائريين إلى التعقل في التسوق لتفادي المضاربة والاحتكار.

عرفت أسعار الخضر والفواكه وحتى اللحوم في الأسواق مع حلول شهر رمضان ارتفاعا ،غير مسبوق وهو ما لاحظه المتسوقون. والغريب، أن تجار الجملة والتجزئة أجمعوا أن المستهلك، هو السبب الرئيسي في هذا الارتفاع المحسوس، بسبب لهفته وإقباله على الشراء بطريقة “غير عقلانية”، أن المستهلك وكعادته، تسبب في رفع الأسعار عشية رمضان، بسبب غياب الثقافة الاستهلاكية ،وهي العادة التي تعود للواجهة مع بداية كل رمضان، اذ أن المستهلك “يؤذي نفسه باللهفة”، وعليه ضبط النفس في الشراء، حتى لا يزداد جشع بعض تجار التجزئة.

حيث وصل سعر الطماطم إلى 150 دج للكلغ و سعر الفلفل إلى 150 دج للكلغ الواحد و سعر البطاطا و صل إلى75 دج، القرعة 100 دج والفول 150 دج، الجزر وصلت حتى 80 دج، القرنون 100 دج. فيما وصل سعر فاكهة التمر إلى غاية 600 دج للكلغ، بعدما لم تتجاوز 400 دج منذ يومين، وحتى برتقال العصير وصلت إلى 120 دج بعدما كان سعرها بين 60 دج و70 دج مؤخرا. وقد فسر صاحب احد المحلات، ارتفاع هذه الخضراوات يعود لقلة منتوج الطماطم، على اعتبار أن الفصل ليس فصلها، لكنه يرتقب أن يشهد نهاية الأسبوع الأول لشهر رمضان انخفاض في أسعار هذه المادة الحيوية، لأن منتوجات ولايات مستغانم وتيبازة وبسكرة من الطماطم ستدخل السوق.

بينما يرتقب أن تعود أسعار مادة البطاطا إلى مستوياتها العادية في غضون 15 يوما، بعد وصول محاصيل عين الدفلى ومستغانم، إذ أن المادة هذه التي ارتفع الطلب عليها من قبل الأسر الجزائرية، نفدت من ولاية واد سوف، أبرز الولايات المنتجة لها ولم يبق في المخزون إلا 20 بالمائة، فيما يرتقب أن تنخفض أسعار الكوسة في غضون 20 يوما. موازاة مع ذلك، شهدت أسعار الجزر والفلفل والخردل والخس والبيطراف والشوفلور، انخفاضا إذ تراوح سعر الجزر بين 30و40 دج والفلفل من 80 إلى 100 دج، بينما تراوحت أسعار الخس بين 40 و50 دج، فيما وصلت أسعار البروكلي عتبة 100 دج.

ومع ذلك، يرى الحاج الطاهر بولنوار خلال تصريحه لاذاعة سطيف، أن “هذا العام سيكون أكثر وفرة من العام الماضي بالنظر لتحسن عوامل المناخ وغياب الجليد، بل ونشهد كل بداية فصل صيف وفرة في العرض تفوق الطلب”. من جهة أخرى، تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا محسوسا مع بداية رمضان، فبعدما كان لحم الغنمي لا يتعدى 1250 دج للكلغ، قفز في محلات بيع اللحوم إلى غاية 1500 دج، وهو أعلى سعر رصدناه ببعض المحلات بسطيف، فيما تراوحت الأسعار في بقية الجزارات وعبر الوطن بين 1400 دج الى غاية 1450دج، وحتى لحم البقري عرف زيادة في سعره، فبينما كان لا يتعدى 1400 دج قفز إلى غاية 1800 دج.

ورصدت الجريدة في جولة لها عبر بعض الجزارات في سطيف، إقبالا محتشما للمواطنين على شراء اللحوم الحمراء، إذ كان الأغلبية يستفسرون عن الأثمان فقط، أما البقية فاقتنت كميات قليلة جدا من اللّحم، تكفيهم حسب تصريحهم لطبق ” الشوربة ” فقط، في أول أسبوع لرمضان. ومن جهتها، بقيت أسعار اللحوم البيضاء مرتفعة نسبيا بالنسبة لسعر الدجاج الذي تراوحت أسعاره مابين 330 دج و360 دج، وشرائح الديك الرومي التي لم تنخفض عن 750 دج للكغ. واستنكر المستهلكون هذه الزيادات في أسعار اللحوم الحمراء، مع بداية رمضان، ما اضطر الكثير منهم إلى التوجه نحو باعة اللحوم غير الشرعيين، الذين ينشطون في مذابح غير شرعية. وبخصوص المواد الغذائية وعدم ارتفاع في الأسعار رغم التهافت المسجل ورغبة العائلات السطايفية في اقتناء كل ما يلزم لهذا الشهر الفضيل في الأسبوع الأول من الشهر، لا يزال الطلب على مادة زيت المائدة يصنع الحدث، وتحول إلى حديث العام والخاص، بفعل النقص الحاد خلال الأسابيع الأخيرة خاصة بعد فرض وزارة التجارة التعامل بالفواتير، في ظل تزايد الطلب باعتباره يدخل في صناعة الحلويات والزلابية والطبخ وغيرها أين يبيعه التجار للمعارف والأقارب فقط. وأمام هذا الارتفاع الغير مسبوق في الأسعار حمل زوار أسواق الخضر والفواكه، مسؤولية ارتفاع الأسعار، للتجار الذين وصفوهم بالجشعين الذين يستغلون المناسبات لرفع الأسعار دون شفقة ولا رحمة، وذلك بإطلاق العنان لإشعال نار الغلاء في ظل الغياب التام للرقابة من قبل مديرية التجارة، حسب تصريحاتهم،

متسائلين في ذات الوقت، عن المتسبب الحقيقي وراء إشعال نار الأسعار بهذا الشكل، وأين هي دور الرقابة، وكيف يمكن للتجار أن يفرضوا منطقهم في تحديد الأسعار على حساب المستهلك، مبديين غضبهم مما أسموه بالاستغلال الغير إنساني لتهافت الأفراد لاقتناء الخضر والفواكه، في شهر الرحمة الذي يفترض فيه أن تخفض الأسعار لا الربح غير المنطقي على حساب جيب المواطنين، خاصة ذوي الدخل الضعيف والفقراء، إذ من غير المعقول أن تتمكن حتى هذه الفئة الهشة من المجتمع من تلبية حاجياته الغذائية، في الوقت الذي يلجأ العديد منهم إلى الكريدي. ومن جهة أخرى، أكد عدد من تجار التجزئة، أن الأسعار فرضت عليهم من طرف تجار الجملة وتجار الجملة يرجعون الغلاء للمصدر، وهو الفلاح، فيما رجحت مصادر أخرى بأن التهاب الأسعار بسبب معادلة العرض والطلب.

المصالح الولائية بسطيف خصصت سوقين للرحمة خصصت المصالح الولائية بسطيف سوقين للرحمة، في إطار تحضيراتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، احدهما بحديقة التسلية بوسط مدينة سطيف و الثاني بمنطقة عين الطريق شرق الولاية، أين تباع مختلف السلع من المنتج إلى المستهلك مباشرة بأسعار منخفضة ،غير أن هذا الإجراء لم يعجب الكثير من سكان ولاية سطيف بسبب تأخر فتحهما من جهة، حيث لم يكن في الوقت المناسب فالسكان كانوا ينتظرون فتح اسواق الرحمة قبل 10 أيام أو أسبوع من حلول شهر رمضان،من جهة أخرى استغرب سكان ولاية سطيف عدم فتح أسواق الرحمة بباقي البلديات ،حيث أن الاكتفاء بسوقين فقط للرحمة لا يكفي جميع سكان 60 بلدية،كما سيخلق اكتظاظ كبيرا للزبائن داخل هاذين السوقين ،في الوقت الذي نجد فيه بلديات معزولة و بعيدة عن مقر الولاية بحاجة ماسة إلى مثل هذه الأسواق ،التي توفر الكثير عن سكانها على غرار بلدية بوطالب التي تبعد عن مقر الولاية ب82 كلم ،و أكد المجلس الشعبي البلدي”بأن الأسواق الرحمة اقتصرت هذا العام سوى على مدينة سطيف في الوقت الذي أقصيت باقي البلديات ،خاصة البعيدة و المعزولة من الاستفادة من هذا السوق الذي يفور السلع للعائلات الفقيرة بأسعار مناسبة خلال شهر الصيام، و ببلدية عين أزال اكتفى السلطات المحلية بتخصيص فضاءات تجارية على مستوى بلدية عين آزال حيث تم اختيار ساحة حي كرنيف محمد ،و ساحة بجوار 80 محل مهني ،و مساحة بجوار تجزئة 200 مسكن ساحة بجوار مضمار تعليم السياقة ، وكذا بجوار 40 محل مهني. مع العلم أن مديرية التجارة لولاية سطيف قد قامت بتفعيل 38 سوق جواري على مستوى 27 بلدية .

،كما أمر والي الولاية بوضع مخطط عملي لتفعيل نشاط الأسواق الجوارية المغلقة على مستوى الولاية ،و العمل على تنظيم عملية بيع السلع في فضاءات ملائمة تتوفر على الشروط الصحية والأمنية الضرورية ،و هذا للقضاء على ظاهرة العرض العشوائي في الأرصفة وحواف الطرقات.

ص/م

رابط مختصر
2021-04-14 2021-04-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب