رسالة إلى فرنسي

آخر تحديث : الإثنين 21 يونيو 2021 - 12:08 مساءً
رسالة إلى فرنسي

هذا الفرنسي الذي أبعث إليه هذه الرسالة ليس نَكرة، وإنما هو من أشهر الفرنسيين بحكم المنصب الذي تشْغَله في بلده، وهذه الرسالة ليست خاصة له، وإنما هي موجَّهة إلى كل فرنسي يدور في خَلَدِهِ، أو لا يدور، ما دار في رأس هذا الفرنسي..

هذا الفرنسي اسمه “نوويل لوغريت”، ويشغل منصب رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.. وما دعاني إلى كتابة هذه الرسالة هو ما جاء في تصريح لهذا الشخص من تمنيه لَعِبِ فريقه الوطني مباراة “ودية” مع الفريق الوطني الجزائري في الجزائر؛ لأن الجزائر “هو البلد الوحيد في العالم الذي لا نستطيع اللعب أمامه”. (الشروق 17/6/2021 ص 24).

وقد كرر عدة مرات عبارة “أريد اللعب هناك”، ووصل به هذا الأمر إلى بحثه مع أنْفَانْتِينُو، رئيس الفيفا..

لنتساءل: هل يكره الجزائريون إجراء مقابلات ودية مع غيرهم من الفرق الأجنبية؟ والجواب هو أنهم لا يمانعون، وقد لعبوا عدة مباريات ودية مع فِرَقٍ من جميع أنحاء العالم.. وسيفعلون ذلك في المستقبل..

اذن، فهل سأل هذا الفرنسي نفسه عن سبب رفض الجزائر إجراء مباراة “ودية” بين فريقها والفريق الفرنسي؟

إن سأل نفسه وعرف الجواب فمن “الحماقة” و”السفاهة” التصريح بما صرَّح به؛ وإن سأل نفسه ولم يَهْتَدِ إلى الجواب فهذا برهان على “النوع الفرنسي” من بني آدم.

يذكر هذا الفرنسي أن كل جزائري حرّ بمجرد أن يرى فرنسيًّا يمرُّ في ذاكرته شريطٌ من الجرائم الفرنسية طوله مائة واثنتان وثلاثون سنة، وكل جريمة أكبر من أختها.. والعجيب أنكم تَتَمَجَّدونَ بها، وتفتخرون، وتأبون أن تعتذروا.

إن جرائمكم امتدت إلى أمواتنا، فنُبِشَتْ قبورهم، ونُقلت إلى فرنسا لاستغلالها..

جاء في كتاب “نَبِيلِكم” الجنرال المجرم دوغول “مذكرات الأمل” أنه أعطى أوامره بمنع مرور أيِّ أسلحة نووية ولو في الجو؛ ولكنه لِتَفَرُّدِهِ في الإجرام لم يجد أي مانعٍ من إجراء تجارب نووية في الجزائر..

و قد اعترفت فرنسا بما لحق الفرنسيين الذين شهدوا تلك التجارب، ولكنها تكابر، وترفض الاعتراف بما أصاب الجزائر بشرا، وشجرا، وحجرا..

وآخر جريمة هو ما اكتشف في إحدى البواخر التي حملت قمحا من فرنسا وهو وجود جثة خنزير أو أكثر في وسط تلك الحمولة!

لقد قال الشهيد عباس لغرور: إن مرَّ يومٌ ولم أجاهد الفرنسيين أعتبر نفسي خائنا. وأقول: إن مرَّ يومٌ ولم أذكُر جرائم فرنسا وأذكّرْ بها أعتبر نفسي خائنا..

محمد الهادي الحسني

رابط مختصر
2021-06-21 2021-06-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

وليد شهاب