الحكومة مجبرة على تغيير سياسة توجهها الاقتصادي في قانون الاستثمار محل التعديل

آخر تحديث : الأربعاء 4 أغسطس 2021 - 8:20 صباحًا
الحكومة مجبرة على تغيير سياسة توجهها الاقتصادي في قانون الاستثمار محل التعديل

الدكتور منير قتال استاذ القانون العام بجامعة الجزائر 1: ” من سلبيات النظام الاقتصادي السائد حاليا في الجزائر هو اعتماده على المادة النفطية هذه الأخيرة المعروفة بتدني أسعارها عالميا، لهذا السبب كان على الدولة تغيير توجه سياستها الاقتصادية نحو اقتصاد السوق ومواكبة التطورات الحاصلة في العالم، إذ يعتبر الاستثمار عاملا أساسيا للنهوض بالاقتصاد المحلي و الوطني فالجزائر اليوم حكومة و شعبا تعول على الاستثمار وتولي اهتماما كبيرا به إذا لابد من تطوير الرؤى الاستثمارية وجلب الأموال للاستثمار في داخل البلاد، و تمكين رجال الأعمال المحليين و الأجانب من فرص استثمارية بهندسة جزائرية، ونحن نترقب إفراج الحكومة عن قانون الاستثمار الجديد، المُبقي على الأمور الاقتصادية فقط واللاغي لكل ما هو أيديولوجي بحسب التوصيات الأخيرة لرئيس الجمهورية.

فجلب المستثمر الأجنبي و المحلي يكون عن طريق تهيئة المناخ المناسب للاستثمار هذه البيئة لا تكون إلا باعتماد القرارات الحاسمة والالتزام بها خاصة في شق الإعفاءات و التسهيلات الضريبية و أيضا في ضرورة تحسين دور البنوك وأسواق رأس المال و ننصح هنا بإعادة النظر و بشكل فوري في كل النصوص التشريعية والتنظيمية والإدارية المُحدثة لتدفق الاستثمارات الأجنبية و خلق سٌبل شراكة بعيدا عن كل إشكال البيروقراطية و الفساد ، تقوية البنية الوطنية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات لتحقيق ربط شامل بين المؤسسات العمومية والخاصة و وحدات البحث و التطوير ، تسهيل عملية اتخاذ القرار من طرف منظور المستثمرين لمعرفة السلبيات و الايجابيات التنافسية لمختلف الصناعات وضمهم ضمن مجالس و أجهزة مشرفة على الاستثمار تحت رقابة الدولة طبعا، تحديد أشكال دخول الاستثمار الأجنبي و المحلي بما يتناسب بيئتنا الاستثمارية إذ يمكن ذلك من خلال ضبط مشروعات جديدة ، تشديد الحرص القانوني على مسؤولية المستثمر الأجنبي او المحلي في ضرورة إنجاح استثماراته و التأكد من جدواها إلى جانب حسن اختياره للشركاء و توفيره رأس مال المشروع وأيضا توفيره للإدارة المؤهلة و الجيد ة إلى جانب ضمان الدولة لحماية منتجات مشاريعهم من تنافسية المنتجات المثلية المستوردة ومحاربة كل إشكال الأسواق الفوضوية ، تمكين اليد العاملة الوطنية من العمل لدى المستثمرين إلى جانب الفرض على المستثمر الأجنبي الاستفادة من خبرات و منتوجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية بما يتماشى مع معايير الجودة العالمية ، تفعيل الإستراتيجية الوطنية للترويج للاستثمار وضع خريطة إصلاح الاستثمار و تنظيم عمليات الاستيراد و التصدير وتوسيع سياسات الشراكة بين القطاع العام و الخاص”.

رابط مختصر
2021-08-04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

إن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصوت الآخر.

أحمد غربي